قرية "عزون عتمة".. حاصرها فيروس كورونا وتترقب الضم

...
قرية عزون عتمة
قلقيلية- مصطفى صبري

قرية "عزون عتمة" جنوب قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة تعاني في الآونة الأخيرة حصارَ فيروس كورونا الذي حل عليها بثقله ومنع أهلها من حياة طبيعية، وطلبتها من تقديم امتحان الثانوية العامة.

المواطن جهاد طه يعمل مقاولًا للبناء يقول: "لم نصدق في البداية أن الإصابة كانت في عزون عتمة، ولم يكن ذلك بالحسبان إلا أن النتائج التي ظهرت صدمت الجميع، فقرية صغيرة محاصرة بجدران المستوطنات والأسيجة الأمنية تصاب بهذا العدد من الإصابات يُعد صدمة كبيرة، فمستوطنة شعارات تكفا لا تبعد عن بيوتنا سوى عدة أمتار ويفصل بيننا جدار عنصري ومن الغرب أراضي الـ48".

وأضاف: "كانت الإصابة عندنا محصورة ببائع بيض وعائلته ومن خالطه، إلا أن الإجراءات طالت الجميع خوفًا من تفاقم الوضع الصحي لأهالي القرية الذين آثروا البقاء في بيوتهم التزامًا بالإجراءات الوقائية".

في حين يقول السائق بنان راتب: إن الذي خفف المصاب أن جميع الإصابات كانت في عائلة واحدة وتم تحديد جميع المصابين دفعة واحدة، لافتًا إلى أن ذلك خفف من التوتر في قرية لا يزيد تعداد سكانها على 2000 مواطن، ولكن طلبة التوجيهي كانت معاناتهم حقيقية، فحرمانهم من دخول قاعات الامتحان أثر نفسيًّا على الجميع.

وأضاف: "الإجراءات تم تخفيفها بشكل نسبي وتم منع من خضع للفحص المخبري وكانت نتائجهم سلبية وعددهم (150) شخصًا من مخالطة المجتمع كإجراء احتياطي، فهذه الجائحة تحتاج إلى حذر ووقاية".

الناشط عبد الكريم أيوب من عزون عتمة تحدث عما جرى للقرية التي يعمل أهلها في فلاحة الأراضي وعددهم منهم عمالًا في الأراضي المحتلة عام 48، وقال: "عند ظهور النتائج الأولى للفحوصات كان الحديث عن فيروس كورونا الوحيد بين المواطنين، فالكل تأثر وكانت كل العيون على العائلة المصابة لكون الفيروس حل عليهم جميعًا".

وأشار إلى أن الأيام الأولى الثلاثة كانت الإجراءات مشددة ليتم حصر المخالطين، وبالرغم من عدد الإصابات الكبير بالنسبة لعدد السكان، إلا أن عملية محاصرة الإصابة وحصرها في مكانها ساعد على تجنب الكثير من الإصابات المتوقعة".

وأضاف: "لعنة فيروس كانت على طلبة التوجيهي، فظهر الانهيار النفسي لدى بعض العائلات من حرمان الأبناء من تقديم الامتحان، وجرت تساؤلات كثيرة عن نتائج هذا الحرمان".

ولفت أيوب قائلًا: "الكل التزم بالإجراءات الوقائية والتعقيم للمرافق العامة وداخل البيوت، فهذه الجائحة كانت حدثًا ثقيلًا على أهالي القرية المحاصرة من جميع الجهات بالجدران الأمنية، وأهالي عزون عتمه تعاونوا على مواجهة الفيروس الذي كان غير متوقعًا".

المزارع سعد طه قال: "لم أنقطع عن أرضي بالرغم من وجود فيروس كورونا، فهذا الفيروس لن يمنعنا عن أرضنا، الاحتلال يتربص بالأرض وينتظر لحظة الغياب عنها، كل جهات القرية محاطة الإجراءات الأمنية، نحن في وضع أمني يشبه قطاع غزة من حيث القيود، وفيروس كورونا فرض علينا قيودًا إضافية، والكل ذهب إلى أرضه كي يقوم بعمارتها بالرغم من فيروس كورونا".

وتشير التسريبات الإسرائيلية عن قرار ضم آلاف الأراضي الفلسطينية إلى أن منطقة عزون عتمة هي ضمن المناطق المستهدفة بالضم دون تأكيد هذه التسريبات.