الاعتقالات السياسية المتكررة للناشط ياسين تعطل حياته المهنية

...
الناشط الحقوقي فهد ياسين
غزة- فاطمة الزهراء العويني

لم تتراجع أجهزة أمن السلطة عن ممارسة الاعتقال السياسي بالضفة الغربية، رغم إعلانها وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إذ تواصل استهداف المواطنين دون جرمٍ يرتكبونه سوى تعبيرهم عن آرائهم السياسية المخالفة لها.

ومن هؤلاء الناشط الحقوقي فهد ياسين الذي لا يتردد أمن السلطة عن اعتقاله كل عدة أشهر وكان آخرها صباح أمس إثر مداهمة منزله في طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وأفاد نور ياسين، أن خمس دوريات من أمن السلطة اقتحمت منزل العائلة الساعة الثانية والنصف وأبلغتهم بوجود أوامر بتفتيش المنزل واعتقال شقيفه "فهد"، مضيفًا "صادروا لي حطة خضراء وكتابًا لأحمد ياسين واعتقلوا أخي".

وأضاف: "تواصلنا معهم لنعرف سبب الاعتقال فادعوا بأنهم لم يحققوا معه بعد وسيعتقلونه لمدة 48 ساعة على ذمة جهاز الأمن الوقائي"، مؤكدًا أنها ليست المرة الأولى التي يتم اعتقاله فيه بهذه الطريقة ويمكث في سجون السلطة لمدد متفاوتة بسبب انتمائه لحماس.

وتابع في حديثه لـ"فلسطين": اعتقل قرابة 12 مرة لدى أجهزة أمن السلطة المختلفة بجانب الاستدعاءات المتكررة فمنذ عام 2013م وإلى الآن يُعتقل كل عام مرتيْن، فضلًا عن 3 مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه في كل مرة يُعتقل شقيقه فيها يتعرض للمعاملة السيئة والتهديد، كما أن حياته تعطلت حيث تأخر عن التخرج من الجامعة لقرابة الثلاث سنوات وكاد يفقد وظيفته الحكومية كمدرس في "المدرسة الصناعية" في طولكرم بسبب الاعتقالات.

وبين أن شقيقه يعمل كناشط للدفاع عن حقوق الإنسان ضمن "تجمع محامون من أجل العدالة" لما يلمسه من تعرض المواطنين بالضفة للظلم على يد السلطة وغياب العدالة، كما قال.

وفي هذا السياق، طالب أجهزة أمن السلطة بالإفراج عنه وتركه يواصل حياته، مناشدًا المؤسسات الحقوقية والانسانية أن توقف السلطة عند حدها.

بدوره، أدان مدير تجمع "محامون من أجل العدالة" مهند كراجة اعتقال الناشط فهد ياسين "واعتقاله المتكرر والسياسي دون أي مبرر".

وقال كراجة في تصريح صحفي: "كل اعتقالات ياسين السابقة إدارية وعلى ذمة المحافظ دون أي تهمة فهي اعتقالات تعسفية وتمس بالمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء".

وأشار إلى أن اعتقال ياسين من جهة سياسي ومن جهة أخرى استهداف للمدافعين عن حقوق الانسان ونشطاء الرأي، مطالباً بالإفراج الفوري عنه وبتدخل المؤسسات المجلية والدولية لهذا الغرض.

كانت أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية اعتقلت الناشط فهد ضمن حملة اعتقالات سياسية، شملت نشطاء وحراكيين في عدة مناطق بالضفة الغربية أمس.

وأفادت مصادر محلية أن جهاز مخابرات السلطة في طولكرم اعتقل الأسير المحرر إسلامبولي بدير، بعد اقتحام منزله بطولكرم، وهو نجل الشهيد الشيخ رياض بدير أحد قادة معركة مخيم جنين في نيسان 2002 وقد استشهد وقتها داخل المخيم.

وفي جنين، اعتقلت أجهزة أمن السلطة عددا من كوادر حركة "فتح" في قباطية على خلفية سياسية، عرف منهم معتصم الزغلول، وسند أبو عاشور، والأسير المحرر أمل أبو غراب والذي تم الإفراج عنه لاحقا.

ومساء الثلاثاء، اعتقلت قوة خاصة من مخابرات السلطة الأسير المحرر مجد كميل من كوادر حركة "فتح" في قباطية، وأمضى 9 سنوات في سجون الاحتلال.

واستدعى جهاز مخابرات السلطة في بيت لحم الناشط في الحراك العمالي موسى معلا للمقابلة صباح أمس، في ظل حملة استدعاءات لنشطاء وحراكيين في الضفة.

وخضع أمس الدكتور عادل سمارة للجلسة 23 للمحاكمة أمام محكمة صلح رام الله، والذي يُحاكم بناء على شكوى قدمت ضده نتيجة مواقفه المناهضة والرافضة للتطبيع مع كيان الاحتلال.