بسياسات وحجج مختلفة

الاحتلال يخطط لإنهاء ملكية الفلسطينيين للأغوار

...
قلقيلية- مصطفى صبري

يحاول الاحتلال مسابقة الزمن لضم الأغوار رسميًّا إلى كيانه المحتل، في تموز القادم، بعد أن استولى على أكثر من مليون دونم فيها بعدة طرق منها إعلانها مناطق عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية إضافة إلى إقامة ثماني مستوطنات كبيرة ومصادرة الثروات المائية والنباتية.

قرية "بردلة" في الأغوار الشمالية هي واحدة من عشرات القرى الفلسطينية التي تعاني سياسات الاحتلال هناك، إذ تجاور مستوطنة محولا وتبعد عنها قرابة خمسة كيلومترات ويبلغ عدد سكانها قرابة 1600 مواطن ومساحتها 420 دونمًا.

علي الشاتي رئيس مجلس قروي "بردلة"، قال لصحيفة "فلسطين": "إن سياسة الاحتلال في الأغوار لها هدف السيطرة على الأرض والمياه وتفريغ الأرض من أهلها، وكل مواطن في الأغوار يشاهد كيف يحاول الاحتلال التغول في الأغوار، وضرب الوجود الفلسطيني في المنطقة".

في حين يقول المزارع الذي يسكن القرية رائد بغدادي لصحيفة "فلسطين": "المزارعون والمستثمرون في الأغوار في حالة ترقب، فمشاريعهم الزراعية من بساتين نخيل والعنب ومساحات شاسعة مزروعة بالخضراوات المروية والدفيئات وزراعة البطيخ والشمام ومزارع الأعشاب الطبية وغيرها من المشاريع المنتجة تنتظر المجهول، فالاحتلال يحاول مسح الوجود الفلسطيني في المنطقة، كما أن مستقبل هذه المشاريع يعتمد على كيفية التعامل في الحركة مع هذه المشاريع".

وأضاف: "الاحتلال كعادته يطبق الخناق على الفلسطينيين في الأغوار وباقي المناطق الفلسطينية، لذا أستطيع القول إن الأغوار تنتظر خطرًا محدقًا، والمستثمر والمواطن العادي والمزارع يعيشون قلقًا مرعبًا، فكل شيء متوقع من احتلال لا يرحم".

رئيس مجلس قروي "العوجا" صلاح فريجات، يقول لصحيفة "فلسطين": "نحن نعيش مرحلة خطيرة جدًّا، فبلدة العوجا التي يقطنها ستة آلاف مواطن يملكون ما يقارب الـ106 آلاف دونم، وفي حال مصادرة نبع العوجا سيتم ضياع عشرة آلاف دونم وستشطب العوجا عن الوجود".

وأوضح أن هناك مخططًا لدى الاحتلال في مصادرة نبع العوجا، حيث تم هدم منشأة قبل ستة أشهر، "فهم (الاحتلال) يتصرفون كأن الأرض لهم وأننا غرباء، ونتنياهو يريد أن يسيطر على الأرض ويجعلنا نعيش في معازل".

ولفت فريجات النظر إلى أن قرار الضم الإسرائيلي سيشمل 43 قرية وتجمعًا فلسطينيًا، وهذا يعني شطب الوجود الفلسطيني في الأغوار".

وأضاف: "حاولت الإدارة المدنية الاتصال بنا بعد قطع التنسيق إلا أن قرارات الحكومة كانت واضحة في عدم التعاطي مع أي اتصال بعد إنهاء كل الاتفاقيات، وهذا رد طبيعي".

وتابع فريجات: "يريد الاحتلال تطبيق صفقة القرن وشطب وجودنا ورسالتنا للدول العربية والإسلامية وكل دول العالم التحرك الفوري، فالاحتلال شطب القدس وشطب حق العودة والآن جاء دور ما تبقى من أرض فلسطينية والحدود الشرقية".

مرحلة فارقة

ويرى موثق الانتهاكات الحقوقية في الأغوار، عارف دراغمة، أن المرحلة التي تعيشها الأغوار مرحلة فارقة وخطيرة.

وقال دراغمة لصحيفة "فلسطين": "التحرك الفوري أصبح ضرورة ميدانية، فالاحتلال باشر في عملية التطبيق من خلال إزالة يافطات كتب عليها تعليمات سابقًا بعدم دخول الإسرائيليين إليها، فهي أصبحت بعرفهم مناطق إسرائيلية وتم إعداد خرائط الضم لهذا الغرض الاستيطاني الخطير".