"الشعبية": أدوات منظمة التحرير والسلطة النضالية أصبحت "خردة"

...
توضيحية (أرشيف)

أكد القيادي في الجبهة الشعبية، عمر شحادة، أنه دون الإقرار بالفشل في المسيرة السابقة التي استمرت 30 عاما منذ أوسلو حتى اليوم، ودون الإقرار بعدم صلاحية أدواتها في مواجهة المرحلة الجديدة، ودون قراءة التطورات في المجتمع الدولي والعربي قراءة دقيقة، لا يمكن ان نصل لقراءة صحيحة وسليمة تبنى عليها استراتيجية وطنية لمعالجة المرحلة المقبلة.

وشدد شحادة في حديث إذاعي، اليوم الإثنين، أن المعيار الوحيد لقياس ونقاش كل ذلك هو دعوة عاجلة للجنة التحضيرية ولجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ودعوة عاجلة لانتخابات مجلس وطني يشارك فيها جيل الشباب.

وتابع شحادة حديثه حول "القيادة" الحالية لمنظمة التحرير واجتماعها الأخير قائلا: هذه ليست قيادة ولا يمكن الركون إلى مستوى ومهانة من هذا النوع، تتبع فيها "القيادة" "ديمقراطية الكتاكيت" ولا تتيح الفرصة لنقاش حر ورؤية موحدة للشعب، ومساهمة جماعية لكل قطاعاته.

وأكد أن من يريد أن يواجه الاحتلال ومخططاته عليه أن يعرف أنه لا يمكن ان نخرج من مصيبة ومهزلة أوسلو من خلال سياسات انفرادية لا يشارك فيها الكل الفلسطيني.

وقال: المطلوب هو احترام كل قطاعات الشعب وإتاحة الفرصة للجميع من أجل تقييم المرحلة السابقة والمشاركة في اشتقاق استراتيجية جديدة تقوم على الوحدة والمقاومة وتجديد الشرعية وابتكار أدوات جديدة بدلا من أدوات منظمة التحرير والسلطة التي أصبحت "خردة"، وفقا لتعبيره.

وتابع: وفي الوقت نفسه يجب صياغة استراتيجية أخرى على المستوى العربي والدولي، مع الاخذ بعين الاعتبار كل التطورات على المستوى العربي والدولي وخصوصا بعد جائحة كورونا.

وأوضح شحادة أن "التعامل مع قرارات الضم وخطة الضم الإسرائيلية لا يجب ان يكون بشكل منفصل عن المسار السياسي ككل، فنحن حاليا نشهد احتضار مرحلة اسمها أوسلو انفصل فيها مفهوم النضال عن المفاوضات، وكان التعويل فيها على المجتمع الدولي وامريكا وهذه مسيرة امتدت على مدار 30 عاما وهذه المرحلة التي تحتضر الان تشكلت من رؤيا وأدوات وأساليب واستراتيجية عمل."

وأضاف: "لهذا السبب فإن موضوع الضم، هو استمرار لمشروع صهيوني قائم على الأرض، ويسعى الكيان من خلال قرارات الضم لاستغلال المرحلة لقضم أجزاء أخرى من فلسطين، وفي نفس الوقت لتقويض متدرج للثوابت الوطنية."

واوضح شحادة "أن قيادة منظمة التحرير والسلطة استيقظت فجأة من نومها واكتشفت أن هناك لقاحا لفيروس المفاوضات وأسلو وهذا لا يمكن عمله بخطوات انتقائية او جزئية ومواقف طائشة، بل يجب اقامة مرحلة بأكمها من اجل تطبيقه".

وتابع: "لا يمكن مواجهة المرحلة الجديدة بركام الأدوات الموجودة لأن المرحلة الجديدة تجري عشية تطورات عالمية وعربية وهي بحاجة إلى استراتيجية جديدة لا يقتصر فيها النضال على المفاوضات والتعويل على المجتمع الدولي كما قيل في الاجتماع الأخير لما يسمى "بالقيادة الفلسطينية".

واكد شحادة " لا يمكن في هذه المرحلة تقديم نفس الخطوات التي اتبعت في المرحلة السابقة، وقبل كل شيء يجب أن نسأل هل هذه الأدوات التي تطرح والخطوات التي تطرح هي انعكاس لقرارات المؤسسات الفلسطينية؟".

المصدر / فلسطين أون لاين