"الفيسبوك عنصري".. حملة إلكترونية ترفع الصوت عاليًا ضد معاداة المحتوى الفلسطيني

...
غزة/ محمد أبو شحمة:

بعد سلسلة من الانتهاكات المتواصلة ضد المحتوى الفلسطيني وحسابات صحفيين وناشطين فلسطينيين من جانب إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أطلق ناشطون داعمون للقضية الفلسطينية حملة إلكترونية ضد سياسة الموقع الأزرق.

ووسمت الحملة اسم "الفيسبوك عنصري"، تعبيرًا عن رفضهم تعمُّد موقع التواصل الاجتماعي استهداف القضية والمقاومة الفلسطينيتين والنشاط الفلسطيني والعربي والدولي المناهض للاحتلال الإسرائيلي.

ويشجع القائمون على الحملة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي على الدخول إلى صفحة التقييم الخاصة بموقع فيسبوك على متجر شركتي "جوجل"، و"أبل"، ثم تقييم الموقع بنجمة واحدة، كوسيلة احتجاج على سياسة الموقع ضد الفلسطينيين.

ونجحت الحملة في تحقيق جزء من أهدافها، حيث بادر عشرات آلاف الفلسطينيين والعرب بالانخراط في الحملة، وقيموا شركة "فيسبوك" بنجمة واحدة بدلًا من 5 على متجري "جوجل"، و"أبل".

وأكد القائم على حملة "الفيسبوك عنصري"، الناشط السياسي الأردني، مالك العمري، أن الحملة بدأ الترويج لها عبر موقعي "فيسبوك"، و"تويتر"، وهدفها وقف السياسات والممارسات العنصرية تجاه القضية الفلسطينية والضغط على إدارة فيسبوك حتى لا تبقى منحازة للاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح العمري لـ"فلسطين"، أن فريق الحملة بحث عن قضية عنصرية فيسبوك، ووجد أنه يمارس هذه العنصرية ضد شعوب عربية أخرى، "لذلك أطلقنا الحملة لتوعية شعوب العالم بخطورة عبث فيسبوك بالوعي والذاكرة".

ولفت العمري إلى أن صدى الحملة الإعلامي وصل إلى عدد كبير من النشطاء، "ولكن الطريق طويل والنَفَس كذلك سيكون أطول في مواصلة الحملة"، مبينًا أنه سيتم الانتقال إلى مرحلة جديدة، هدفها التأثير على فيسبوك وإلحاق خسائر مادية به، في حال أوقف حسابات جديدة أو شطبها "وحتى ليوم واحد".

وأشار إلى أن الحملة مرتبطة بأهداف مرحلية، كانت الأولى تخفيض التقييم الخاص بشركة "فيسبوك" عبر متجري "جوجل"، و"أبل"، "وحققنا بعض النتائج".

وبين أن أكثر من مليون ونصف المليون مستخدم شاركوا في الحملة عبر المتجرين، "وهو ما سيدفع القائمين على الحملة للذهاب إلى مرحة أخرى وهي التأثير على فيسبوك، من خلال الضخ الإعلامي للوصول إلى نتائج أكثر".

وقال العمري: "لا يمكن أن نقبل بالتنازل عن شهدائنا ومقاومتنا وذاكرتنا"، داعيًا جميع أحرار العالم إلى المشاركة في الحملة ونصرة فلسطين.

بدوره أكد الحارث الروسان أحد القائمين على حملة "فيسبوك عنصري"، أن الحملة نجحت في بدايتها في خفض التقييمات المتعلقة بعنصرية فيسبوك ضد القضية الفلسطينية على "بلاي ستور" و اب ستور" إلى مئات الآلاف.

وقال الروسان في حديثه لـ"فلسطين: "بدأت الحملة في 20 مايو الحالي، عند الساعة الرابعة مساءً، وهدفت إلى الضغط على فيسبوك لوقف السياسات العنصرية ضد القضية الفلسطينية وإرغامه على عدم الانحياز للكيان الصهيوني، وتوعية شعوب العالم بخطورة هذه الممارسة وهذا التدخل من فيسبوك في تزييف الحقائق والعبث بالوعي".

وأوضح الروسان أن القائمين على الحملة نشروا فيديوهات توضيحية للمستخدمين حول كيفية تخفيض تقييم شركة "فسيبوك" عبر متجري شركتي جوجل، وأبل، مبينًا أنها "لا تأخذ من الوقت أكثر من 30 ثانية وهي كفيلة بإنجاح الحملة".

وعن الخطوات المطلوبة لفت إلى أنه يمكن الدخول إلى متجر "بلاي ستور" أو "اب ستور"، ثم البحث عن فيسبوك، وتقييمه بنجمة واحدة، مع كتابة تعليق "عاشت فلسطين، والفيسبوك عنصري"، ثم مشاركة الخطوة عبر "تويتر"، أو موقع "فيسبوك" نفسه.