(تل أبيب) تحاول خداع العالم بمصطلح "تطبيق القانون" بدلًا من "الضم"

صحيفة إسرائيلية: أنظمة عربية تؤيد مخطط الضم رغم رفضه رسميًّا

...

قالت صحيفة إسرائيلية إن أنظمة دول عربية وصفتها بـ"المعتدلة" تؤيد من خلف الكواليس مخطط ضم 30% من أراضي الضفة الغربية لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وزعمت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنها أجرت مقابلات مع مسؤولين في أنظمة عربية، لكنها لم تذكر هوية أي منهم.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته أمس، وفق موقع "عرب 48"، إلى تحذيرات مسؤولين عرب من أن تنفيذ مخطط الضم سيؤدي إلى موجة احتجاجات، خصوصا بين الفلسطينيين، وذكرت بشكل خاص تصريحات ملك الأردن، عبد الله الثاني، لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، قبل أسبوعين، وحذر فيها من أن تنفيذ الضم سيؤدي إلى صدام كبير مع الأردن، لكنه رفض التلويح بإلغاء اتفاقية السلام مع (إسرائيل).

وذكرت الصحيفة أنه رغم هذه التحذيرات العربية، فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كرر حتى خلال الأيام القليلة الماضية التصريح بأن إجراءات مخطط الضم ستنطلق بحلول تموز/ يوليو القادم.

وحسب الصحيفة فإن مسؤولين في دول عربية التقوا مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهما جاريد كوشنر وآفي بيركوفيتش، المكلفين بالاتصالات التمهيدية بما يتعلق بتنفيذ "صفقة ترامب"، "ومنحوهما عمليا الضوء الأخضر لمواصلة عمل طاقم ترسيم الخرائط الإسرائيلي–الأميركي ودفع خطة الضم إلى الأمام، على الرغم من موقفهم الرسمي ضد الخطة والتصريحات العلنية"، وفق الصحيفة.

في سياق متصل تخطط وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام مصطلحات خادعة تخفف من وطأة الرفض العالمي لمخطط الضم الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إنه في الأسابيع الأخيرة بدأت وزارات مختلفة التخطيط للرسائل والإجراءات اللازمة حول موعد تنفيذ السيادة لكن لم يكتمل العمل بعد، ويرجع ذلك إلى أن قيادة الاحتلال السياسية لم تتخذ قرارًا بعد.

وأضافت الصحيفة: "بما أن المجتمع الدولي، وخاصة في أوروبا الغربية، لديه معارضة شديدة للضم، فمن المفترض في وزارة الخارجية تقليل الأضرار".

ووفقا لهذه التقديرات "حتى في البلدان الصديقة لـ(إسرائيل)، من الصعب دعم ما يتم تقديمه في وسائل الإعلام على أنه (ضم)، في ضوء التاريخ الكئيب لأوروبا فيما يتعلق بالتدابير المشار إليها في هذا المصطلح".

ويُنظر إلى مفهوم السيادة أيضًا في أوروبا على أنه جامد جدًا و"غير مقبول" وثقيل على الأذن الغربية، لذلك في ظل هذه الخلفية يفضل النظام الدبلوماسي استخدام مصطلح "تطبيق القانون الإسرائيلي" بدلا من مصطلح الضم، حيث يُنظر إلى هذا المفهوم على أن له أهمية قانونية وأقل اتهامًا سياسيًا.

بالإضافة إلى ذلك يحل القانون الإسرائيلي محل القانون الأردني أو العثماني، الذي لا يزال ملزمًا في الضفة الغربية، على الرغم من أن (إسرائيل) احتلت المنطقة لمدة 53 عامًا، وفق الصحيفة المقربة من رئيس حكومة الاحتلال.

 

 

 

المصدر / وكالات