إبراهيم حامد.. الرجل الذي أعجز الشاباك مطاردا وأسيرا

...
الأسير القائد إبراهيم حامد

 ظن الاحتلال الإسرائيلي أنه حقق نجاحا كبيرا باعتقال القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام إبراهيم حامد مطاردة استمرت سنوات عديدة، لكنه سرعا ما اصطدم بصلابة هذا القائد الذي أعجز محققي الشاباك.

وتمر اليوم الذكرى الـ 14 لاعتقال الأسير القائد إبراهيم حامد من مخبأه في حي الإرسال بمدينة رام الله.

سيرة ومسيرة

ينحدر حامد من بلدة سلواد شرق مدينة رام الله، والتي شارك في تأسيس قواعد حركة حماس فيها مع بدايات الانتفاضة الأولى، حيث انخرط في أعمال الانتفاضة والعمل الاجتماعي.

ومع نهاية الثمانينات، التحق حامد بجامعة بيرزيت وأنهى درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، ثم التحق ببرنامج الماجستير لنفس التخصص.

وتوجه حامد إلى العمل البحثي، فالتحق بمركز الأبحاث في جامعة بيرزيت، وبدأ في كتابة الأبحاث العلمية ونشرها؛ فكان أول أبحاثه وكتبه عن قرية زرعين الفلسطينية التي دمرها الاحتلال.

الرجل الأخطر والعقل المدبر

تعرض إبراهيم حامد للاعتقال لدى الاحتلال عام 1995 لنشاطه في حركة حماس، ثم اعتقل عند السلطة عام 1998 لمدة عامين، وافرج عنه في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، ليكمل رحلته في قيادة كتائب القسام في الضفة الغربية، وليبدأ رحلة المطاردة من قبل قوات الاحتلال والتي استمرت ما يقارب من ست سنوات.

وأعجز الأسلوب الأمني والحنكة في التخفي ومواصلة العمل المقاوم للأسير حامد ضباط المخابرات الإسرائيلية، الذين أطلقوا عليه ألقاب "الرجل الأخطر" و"الشبح" و"الأسطورة".

وعن اعتقاله في رام الله، قال الضابط السابق في جهاز الشاباك غونين بن يتسحاق إن ابراهيم حامد كان "طيلة الوقت أمام عيوني، أحلم فيه خلال نومي، لكنه نجح في جميع المرات من الإفلات مني، والاختفاء عن ناظري".

وكما كان في مطاردته ندا قويا للاحتلال، جسد إبراهيم حامد الصخر الفلسطيني في مواجهة المخرز الإسرائيلي، وفشل محققو الشاباك في انتزاع أي معلومة منه.

ووجه الاحتلال له تهما بتدبير عدة عمليات استشهادية كبيرة، جمع المعلومات فيها من تعذيب أسرى أخرين، بينها العملية المزدوجة بشارع بن يهودا في القدس عام 2001 والتي فجر خلالها استشهاديان نفسيهما، وقتلا 11 إسرائيليا وأصابا 180 آخرين، وعملية مقهى مومينت بالقدس في2002 وقتل فيها 11 إسرائيليا آخرين وإصابة 65، وعملية الجامعة العبرية بالقدس في 2002 وقتل فيها 9 إسرائيليين وأصيب مائة آخرين".

وأدان الاحتلال الأسير إبراهيم حامد بقتل 46 إسرائيليا وإصابة 400 آخرين، حيث يقضي اليوم حكما بالسجن المؤيد 54 مرة.

المصدر / فلسطين أون لاين/وكالات