الطعام وعيد الفطر السعيد

ما إن ينقضي شهر رمضان وتبدأ أيام عيد الفطر السعيد إلا ويتبعه تغير كبير في العادات الغذائية, فمن الانقطاع عن الطعام وتنظيم في المأكل والمشرب إلى نهم وإقبال على حلويات العيد من كعك وحلوى, بالإضافة إلى العادة السيئة بتناول الفسيخ في صباح يوم العيد, سنتحدث معكم في هذه المقالة كيف نستقبل عيد الفطر هذا العام بدون حدوث مضاعفات صحية من تلبكات معوية يمكن أن تودي بنا إلى دخول المراكز الصحية لا سمح الله.

بداية من الضروري تنظيم وقت تناول الطعام أيام العيد, بحيث تكون مقاربة لما كانت عليه في الصيام, فوجبة الإفطار يفضل تقريبها من وقت تناول وجبة السحور بحيث الاحماض المعدية والعصارات الهاضمة تكون في اعلى مستوياتها ولا يحدث حينها سوء الامتصاص او سوء الهضم, كما يفضل الافطار على التمر واللبن قليل الدسم بحيث يكون قبل تناول وجبة الفسيخ التقليدية والتي ستكون بعد هذه الوجبة البسيطة بساعة على الأقل على أن تكون بكمية قليلة, حيث تواجد البكتيريا النافعة في اللبن يحسن من عملية الهضم ويمنع التخمر في الجهاز الهضمي وبالتالي سيقضي على الاضطرابات التي تحدث في اول ايام العيد من اسهال او امساك او غازات والام في البطن, كما ان تواجد مادة التمر ستمد الجسم بالماغنيسيوم والسكريات المفيدة للعقل والتي تمد الجسم بالطاقة التي يحتاجها في ذلك اليوم, بعد تناول الفسيخ يفضل تناول إما موزة أو خوخ حيث تحتوي هذه الفواكه على البوتاسيوم المضاد لعمل الصوديوم المتواجد بكميات كبيرة في الفسيخ, بحيث ستعمل هذه الفاكهة على منع احتباس السوائل في الجسم وبالتالي تقليل الضغط الشرياني وتقليل احتباس الدهون أيضا في الجسم, ومن لم يتواجد لديه هذا النوع من الفاكهة يمكنه إضافة البقدونس والليمون كعصير إلى صحن من السلطة حيث يحتوي هذا الخليط على البوتاسيوم بكمية لا بأس بها, ويجب التحذير من تناول الحلويات بأي نوع كانت قبل الافطار أو كوجبة رئيسية حيث ستعمل على اطالة بقاء الطعام في الجهاز الهضمي مما يعني التعرض لسوء امتصاص.

اما وجبة الغداء والتي سنكتفي بها ستكون مقاربة لوقت تناول وجبة الافطار كما تحدثنا سابقا لتفادي مخاطر سوء الامتصاص والهضم, ويفضل اضافة ايضا علبة من اللبن لوجبة الغداء على ان لا تكون محتوية على المقليات واضافة ملعقة من الخل الطبيعي الى كأس ماء وتناولها بعد وجبة الغداء مباشرة لزيادة كفاءة الهضم.