مشعل للحكم الجديد بالسودان: التطبيع مع (إسرائيل) "سراب زائف"

...
خالد مشعل

بعث الرئيس السابق للمكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، برسالة إلى نظام الحكم الجديد في السودان مفادها أن التطبيع مع (إسرائيل) هو "سراب زائف".

فعبر بث على صفحة حزب المؤتمر الشعبي السوداني بـ"فيسبوك" في وقت متأخر الجمعة، قال مشعل: "رسالتي للنظام السوداني، أنت حر في سياستك الداخلية والخارجية، ونحن لا نملي على أحد شيئًا، التطبيع مع (إسرائيل) من حيث البعد المصلحي سراب زائف."

وتابع: "الخرطوم في الذاكرة الفلسطينية لها مكانة عظيمة، فلا نريد أن تفجعونا بأي تنازلات."

وأعرب مشعل عن جاهزية "حماس" لتطوير العلاقة مع نظام الحكم الجديد في السودان من دون تدخل في شؤونه الداخلية أو شؤون أي دولة عربية.

ويمر السودان، منذ 21 أغسطس/ آب الماضي، بمرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا وتنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف قوى "إعلان الحرية والتغيير"، الذي قاد احتجاجات شعبية أجبرت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، على عزل عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019).

واستطرد: "لا توجد علاقة لحماس مع النظام السوداني الجديد، حصلت اتصالات هاتفية بين الأخ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس مع مسؤولين في السودان، من بينهم رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان."

واستدرك: "لكن هذا لا يعتبر علاقة سياسية حقيقة، نحن منفتحون مع كل الدول العربية وفي العالم، ونظام الحكم في السودان هذا شأن وطني ونحترم إرادة أي شعب في الوطن العربي، ونتعامل مع الأنظمة الرسمية ومع الشعوب."

ورفض مشعل "أي لقاء لزعيم عربي مع قادة العدو الصهيوني"، ووصف لقاء البرهان مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأوغندا، في 3 فبراير/ شباط الماضي، بـ"المؤلم".

وردًا على انتقادات محلية وفلسطينية، قال البرهان إن اجتماعه مع نتنياهو استهدف "حفظ وصيانة الأمن الوطني السوداني، وتحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

وأبدى مشعل ثقته بأن القضية الفلسطينية حية في العواصم العربية.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع (إسرائيل) بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع (إسرائيل)، التي تحتل أراضٍ عربية.

وشدد مشعل على وجود إجماع فلسطيني على رفض "صفقة القرن"، التي تستهدف ضرب القضية الفلسطينية.

وجاء لقاء البرهان ونتنياهو في وقت كان يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لهذه "الصفقة"، وهي خطة أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، لتسوية سياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وتتضمن الخطة إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لـ(إسرائيل)، والأغوار تحت سيطرة (تل أبيب).

ورفضت دول ومؤسسات، بينها تركيا وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، تلك الخطة، لأنها "لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام".

المصدر / الأناضول