القدومي: يوم القدس مشروع موحّد للجميع.. وعلاقة حماس بإيران "إستراتيجية"

...
ممثل حركة حماس في إيران د. خالد القدومي (أرشيف)

دعا ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في إيران، الدكتور خالد القدومي، الشعوب العربية والإسلامية إلى نبذ التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، واصفًا علاقة حركته بإيران بـ"الاستراتيجية".

وقال القدومي في مقابلة مع "المركز الفلسطيني للإعلام"، اليوم: إن التطبيع جزء من مشروع صفقة "ترمب – نتنياهو" المشؤومة، مستنكرًا المسلسلات التطبيعية "الرخيصة" التي حاولت تمرير رواية غير صحيحة.

وأشار إلى أن هذه الأعمال الدرامية تحاول جعل الاحتلال جزءًا طبيعيًا من نسق المجتمع العربي والمسلم، وتصويره كمظلوم في المنطقة.

وأكد أن شعبنا الفلسطيني عانى ويعاني من المظلومية وهو صاحب الحق الذي يراد له أن يباع على مذبح التطبيع.

وتابع: "التطبيع شر محض وعلينا نحن على مستوى الأمة العربية والإسلامية أن ننبذه، فشعوبنا لا تريد هذا الكيان الصهيوني، وعلينا أن نترجم ذلك عمليا من خلال إيقاف كل أنواع التطبيع".

ودعا في يوم القدس العالمي إلى نبذ الخلافات وتوحيد البوصلة نحو عدو وحيد للعالم العربي والإسلامي وهو "الكيان الصهيوني" المتسبب بحالة عدم الأمن والأمان في المنطقة.

وأكد ممثل حماس أن يوم القدس العالمي هو مشروع موحد للجميع، وهو سبب الوحدة على مستوى الأمة.

ونوه إلى أن ظروف الحجر الصحي ألقت بظلالها على الفعاليات المعتادة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لإحياء يوم القدس العالمي.

وأكد ممثل حماس في إيران أنه بعد مرور 4 عقود ونيف على الثورة الإسلامية فإن الأمة على مقربة من القدس، مستدلا بدلائل عدة.

وذكر أن أول هذه الدلائل أن غزة خالية من الاحتلال الإسرائيلي، "خرج منها مرغمًا عام 2005م، بفضل سواعد المقاومة، وبفضل رفع تكلفة الاحتلال اقتصاديا وأمنيا".

وقال القدومي إن من الدلائل هو امتلاك المقاومة مقومات تكنولوجية وقتالية مختلفة برًا وبحرًا وجوًا، وعبر الصواريخ وحروب السايبر وغيرها.

وأشار إلى التنسيق الدائم بين مكونات محور المقاومة في وجود رؤية واضحة موحدة وهي أن (إسرائيل) هي العدو المشترك للأمة".

"صفقة القرن"

وحذر القيادي في حماس من خطورة صفقة "ترامب – نتنياهو" مؤكدًا أنها مشروع خطير يحتوي إملاءات، إلا أن شعبنا وعلى اختلاف مشاربه السياسية يرفضها.

وقال إن الاحتلال استغل جائحة كورونا وبدأ بتطبيق الصفقة على الأرض، عبر محاولات ضم الأغوار، وضم 30% من أراضي الضفة الغربية.

وأكد أنه ورغم ذلك فإن الاحتلال يحمل بذور الفشل، لصالح الشعب الفلسطيني ومكوناته السياسية ممثلة بالمقاومة، مشددا أنها العمود الأوحد لمواجهة أي صفقة أو تحدي يواجه شعبنا وأرضنا.

وحول موقف السلطة الفلسطينية من الصفقة، أشار القدومي إلى أن ردود السلطة عليها لا تزال متواضعة، قائلا: "نلحظ أحيانا بمجرد أن تُبدي الإدارة الأمريكية بعض التسهيلات للسلطة تجدهم مرة أخري مستعدون للجلوس مع الكيان الصهيوني".

وطالب السلطة بالالتفات إلى الشعب والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية، ورفض الإملاءات الإسرائيلية.

وفي موضوع آخر، وصف القدومي علاقة حركته مع إيران بالاستراتيجية، قائلا: الآن وبعد أكثر من 20 عاما من هذه العلاقة مع بداية عام 1991 لدينا فهم مشترك أكثر عمقا لطبيعة الصراع ولطبيعة المواجهة مع "الكيان الصهيوني".

وتابع: أستطيع القول بأننا اليوم وصلنا إلي كثير من التفاهمات في مواصلة المسير نحو بوصلة واضحة وهي القدس وفلسطين ومواجهة العدو المشترك والوحيد للأمة والمنطقة.

وتحدث عن أبعاد هذه العلاقة، تتمثل بمحاولات لجسر الهوة في المنطقة العربية والإسلامية، مؤكدًا حرص حماس عليها وعلى نبذ الاختلافات المذهبية والطائفية والعرقية في المنطقة.

وشدد القدومي على أن حركته تسعى من خلال العلاقة مع إيران إلى ترسيخ أن العدو الإسرائيلي هو العدو المشترك للأمة العربية والإسلامية جمعاء.

المصدر / فلسطين أون لاين