"كورونا" تُقلِّص موارد بلديات غزة المالية وتوقف مشاريع تطويرية

...
غزة- رامي رمانة

أكدت بلديات في قطاع غزة أن جائحة "كورونا المستجد" (كوفيد-19) قلصت من حجم مواردها المالية، وتسببت في إيقاف مشاريع قيد التنفيذ، وتراكم الديون عليها لصالح الموردين ومحال وورش الصيانة، إضافة إلى عجزها عن دفع رواتب الموظفين وأجور العاملين لديها.

وناشدت البلديات المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني لمساندتها في تخطي الأزمة الراهنة، محذرة من انهيار العمل البلدي إن ازداد الوضع  سوءاً.

ومنذ 12 مارس الماضي وقطاع غزة يعيش حالة طوارئ للحد من تفشي وباء كورونا المستجد، وعلى إثره لازم الموظفون وأصحاب المحال التجارية منازلهم، ما ترتب على ذلك نقص السيولة النقدية، وكساد الأسواق.

وقال محمد نازك الكفارنة رئيس بلدية بيت حانون  شمال قطاع غزة لصحيفة "فلسطين إن الإجراءات المتبعة للحد من تفشي جائحة كورونا كانت لها تداعيات سلبية على جهود البلدية، والإيرادات المالية.

وأضاف الكفارنة أن "الأساليب المتخذة من جانب البلدية في تعقيم المحال التجارية والطرقات العامة والشوارع الفرعية والإشراف على الحجر الطبي في شمال قطاع غزة زادت من العبء الملقى على البلدية في وقت تعاني فيه أساسا من تقليص إيراداتها.

وتابع قائلًا: "بسبب كورونا أيضاً توقف العمل في مشاريع المنحة الكويتية المتعلقة في ترميم الطرقات وإنشاء بنية تحتية في بلدة بيت حانون الواقعة بمنطقة نفوذ البلدية .

وقدر الكفارنة حجم ديون البلدية المتراكمة على المشتركين بأكثر من 30 مليون شيقل، مشيراً إلى أنه في ظل هذا النقص من الموارد اضطرت البلدية إلى تقديم سلف محدودة للموظفين .

وبين أن حجم الديون المتراكمة على البلدية لصالح الموردين والمحلات المتخصصة في صيانة عربات المياه والصرف الصحي وإصلاح السيارات يفوق 200 ألف دولار.

وذكر الكفارنة أن البلدية تحتاج شهرياً إلى ( 20) ألف لتر من السولار لتشغيل الآبار ومضخات مياه الصرف الصحي، وأنه ظل في تراجع الإيرادات لا تستطيع البلدية أن تقوم بكامل مهامها.

وأهاب رئيس البلدية بالدول المانحة ضرورة التدخل العاجل وتقديم المساعدات للبلديات من أجل مواصلة نشاطها. 

من جهته أكد رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة أن إيرادات البلدية  تراجعت بنسبة 50% وأنه أمام ذلك التراجع باتت عاجزة عن تمويل نفقاتها وصرف رواتب موظفيها، إذ إنها اضطرت لصرف ثلث الراتب فقط لهذا الشهر.

وبين البطة لصحيفة "فلسطين" أن البلدية اضطرت إلى إعلان تقليص خدماتها، خاصة التي تحتاج إلى نفقات تشغيلية كبيرة.

وذكر أن حجم الديون المتراكمة على المواطنين خلال العقدين الماضيين قرابة 200 مليون شيقل، وأنها آخذة في الزيادة ما يترتب عليها انعكاس سلبي على أداء ونشاط البلدية.

كما بين البطة  أن هناك 80 مليون  شيقل هي ديون خارجية على البلدية، مشيراً إلى أن البلدية اضطرت إلى وقف العمل في مشاريع توسعة وتطوير الطرق لحاجتها إلى نفقات مالية.

وأشار إلى أن بلديات قطاع غزة جميعها تعاني من تهالك في معداتها ونقص في الوقود اللازم  لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 13 عاما.

وكانت بلديات قطاع غزة أطلقت في نهاية مارس مناشدة عاجلة لتوفير 3 ملايين دولار حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها والمساهمة في مواجهة فيروس كورونا.

وتسبب الحصار بزيارة كبيرة في معدلات الفقر والبطالة علاوة على إضعاف القطاع الصحي بشكل كبير بحيث يعاني بشكل متواصل من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، علاوة عن ذلك يتعرض القطاع لعقوبات اقتصادية من جانب السلطة الفلسطينية للسنة الثالثة على التوالي.