فصائل المقاومة تدعو لتشكيل جبهة وطنية لمواجهة التطبيع والتنسيق الأمني

...
جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقدته الفصائل (تصوير محمود أبو حصيرة)
غزة- نور الدين صالح

دعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تشكيل جبهة وطنية وعربية وإسلامية واسعة ومن كلِّ الأحرار لمواجهةِ تيار التطبيع والتنسيق الأمنيِّ مع العدو الصهيوني، الذي يتآمر على قضية القدس وفلسطين.

وأكدت الفصائل أن هذه الجبهة هي الكفيلة بمواجهة المخططات الصهيوأمريكية وكنسِ الاحتلالِ عن أرضِنا ومقدساتِنا.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، بمناسبة ذكرى يوم القدس العالمي، في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.

وقال القيادي في حركة حماس فوزي برهوم في كلمة نيابة عن الفصائل: "تحل علينا ذكرى يومِ القدس العالمي الذي انطلق مع الثورة الإيرانية؛ وفاءً للمدينة المقدسة، ونصرةً للمسجد الأقصى، وتفاعل معه كل الأحرار والثوّارِ من الأمةِ العربية والإسلامية".

وأوضح أن أهمية هذه الوقفة الإسلامية والوطنية تزداد لتزامنها مخططات الإدارة الأمريكية المتمثلة في تطبيق صفقة القرن لتهويد القدس والأقصى، وتصفية حقوقِ الشعب الفلسطيني.

كما تتزامن بحسب برهوم، مع تشكيلِ حكومة الإرهابِ الصهيونية التي تتهيأ لتنفيذ هذه الصفقةِ المشبوهةِ والمشفوعةِ بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربيةِ تحول دون أي أملٍ سياسيٍّ للشعبِ الفلسطينيِّ.

وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي مارس كل أشكال الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب ضد شعبنا لفرض وقائع خبيثة على الأرض الفلسطينية بتمزيقِها ومصادرتها، وطمسِ هويتِها العربية الإسلامية، ومد الأذرع الصهيونية الأخطبوطيةِ إلى مقدرات الأمة وثقافتها عبر أنظمةٍ فاشلةٍ ظالمةٍ معاديةٍ لشعوبِها والشعب الفلسطيني وقضيته.

وشدد على أن "فصائل المقاومة لن تستسلم لواقع القهر الذي يفرضه الاحتلال بغطاء من الإدارة الأمريكية، وبتواطؤ مع أنظمة التطبيع العربي، بل ستقاوم هذا الهجوم كما فعلت دائماً، ويبقى الشعب مقاوماً مضحياً".

وأدان مواقف الدوال والأنظمة التي تعمل على التطبيع أو تمارس الرذيلة السياسية بالعلاقة مع الاحتلال المجرم، مضيفاً "إن إحياء يوم القدس العالميِ، وتزايدَ حالةِ الرفض لدى شعوب الأمة للتطبيعِ معَ العدوِ وللمخططاتِ الصهيو أمريكيةِ التي تستهدفُ القضيةَ الفلسطينيةَ أكبر تأكيد على مكانة فلسطينَ والأقصى في قلوب ووجدانِ الأمةِ".

وأشاد برهوم، بمواقف الدول الحرة التي تأبى الاعتراف بالاحتلال أو التطبيع معه أو قبوله، والتي تدعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح والدعم السياسي والمعنوي.