من جراء كورونا

تقرير ضعف القوة الشرائية تسبب خسائر للقطاع النباتي والحيواني في غزة

...
توضيحية (أرشيف)
غزة- رامي رمانة

أكثر من (250) ألف شيقل، مستحقات مالية لمربي الدواجن، أيمن أبو دراز من جنوب قطاع غزة، على تجار التجزئة وأصحاب المحال، لا يستطيع تحصيلها في الوقت الراهن بسبب حالة الركود التي تصيب السوق من جراء جائحة كورونا.

وأوضح أبو دراز الذي يمتلك ويستأجر 15 مزرعة دواجن أن ضعف القوة الشرائية ونقص السيولة النقدية أثرا كثيرًا في نشاطهم وتعاملاتهم مع المستوردين.

وقال لصحيفة "فلسطين": إن التجار المستوردين للأعلاف من الجانب الإسرائيلي لم يعودوا يتقبلون أخذ شيكات منهم، ويطالبونهم بدفع الأثمان نقدًا قبل توريد أي كميات يحتاجون إليها، مشيرًا إلى أن هذا الشرط عوَّق كثيرًا من نشاطهم.

وأضاف أبو دراز أنه يتعامل مع أصحاب المطاعم والمحال بالشيكات، ولكن بعد قرار سلطة النقد بتأجيل تحصيل الشيكات بسبب جائحة كورونا زادت مستحقاتهم المالية على الغير، ما ترتب عليه تعطل الكثير من مصالحهم والتزاماتهم المالية.

وقدر أبو دراز الذي يعمل في مجال التربية منذ عشرين عامًا ديونه بنحو مليون دولار، داعيًا المؤسسات الدولية المانحة إلى تعويضهم عن حجم الأضرار التي لحقت بهم في الحروب الإسرائيلية على القطاع.

من جانبه، أكد المزارع علي الدوس، أن حالة الركود التي أصابت الأسواق في قطاع غزة أثرت على حجم مبيعات منتجاته من الخضراوات.

وبين الدوس لصحيفة "فلسطين" أن البيع تقلص كثيرًا، كما أن الأسعار منخفضة جدًا، وبالكاد يستطيع المزارع أن يحصل أثمان التكاليف التشغيلية.

ويزرع الدوس 62 دونمًا في منطقة جحر الديك شرق قطاع غزة، بالخضراوات مثل البندورة، والباذنجان، والكوسا، والبطاطا، والفلفل، إضافة إلى محاصيل حقلية كالقمح والشعير.

وعبر الدوس عن أمله أن تتجه وزارة الزراعة والمؤسسات الزراعية المعنية في تقديم الدعم لهم والإسناد المتواصل خاصة في مثل هذه الظروف.

من جهتها أكدت وزارة الزراعة وقوفها إلى جانب المزارعين والمربين في قطاع غزة في ظل الأزمات والمحن التي يمرون بها، بتقديم التسهيلات والتعويضات المالية لهم حال توفرها.

وبين المتحدث باسم الوزارة أيمن أبو دراز أن حالة الطوارئ المترتبة على إجراءات الحد من وباء كورونا أثرت في كل القطاعات الاقتصادية والتجارية والزراعية في قطاع غزة، معبرًا عن أمله أن يتمكن المربون والمزارعون من تعويض خسائرهم قريبًا.

وأكد البسيوني اتخاذ وزارته إجراءات مشددة في فحص المنتجات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني الواردة إلى قطاع غزة للتأكد من خلوها من فيروس كورونا القاتل، وأيضًا لمطابقتها للمواصفات الفلسطينية قبل السماح بترويجها في السوق المحلي.

وقال: "إن الوزارة تخضع كل المنتجات الواردة إلى قطاع غزة سواء من معبر كرم أبو سالم أو بوابة رفح إلى الفحص الدقيق، والتعقيم تجنبًا من نقلها عدوى "كورونا".

وأوضح البسيوني أنه تُعقَّم المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية المستوردة وتترك مدة من الزمن في منطقة الحجر وحين التأكد من سلامتها يسمح بنقلها إلى مشتريها.

وأشار البسيوني إلى أنه يتم تعقيم الشاحنات والسائقين أيضًا، للتأكد من خلوهم من الوباء.

كما أوضح البسيوني أن الزراعة تكثف من إرشاداتها للمزراعين وتوعيتهم بسبل الوقاية والسلامة، خاصة في أثناء مزاولتهم للعمل في مزارع التربية الواقعة في المناطق النائية.

وأشاد البسيوني بجدية والتزام المزارعين، وحرصهم على اتباع أقصى درجات الحيطة والحذر في التعاطي مع الوباء الفتاك.

وذكر البسيوني أن وزارته تنفذ حملة للرقابة على أسواق ومراكز بيع الأعلاف الحيوانية، بهدف حماية قطاع الإنتاج الحيواني في ومتابعة مكونات الأعلاف ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية بالخصوص.

وبين أنه يتم أخذ عينات من أنواع الاعلاف المختلفة وتحليلها ودراسة مطابقتها لبطاقة البيان عليها والمواصفات المحددة.

وشدد على أن الحملة للحفاظ على اقتصاديات المربين وحمايتهم من الغش التجاري، وتحقيقًا وتطبيقًا لشعار جودة مستلزمات الإنتاج الحيواني والنباتي الذي تحاول الوزارة تعزيزه خلال السنوات الأخيرة.

وفي سياق آخر، أوضح البسيوني أن وزارة الزراعة لم تسجل أي أضرار لدى المربين والمزارعين بسبب موجة الحر.

وجدد دعوة وزارته للعاملين في القطاع الزراعي لاتباع الإرشادات الصادرة عنها للتغلب على موجة الحر، برش الحظائر بالمياه، وتجديد التهوية، وري المحاصيل بالمياه ليلًا حفاظًا على وجودها في التربة.