كيف تعيدين تدوير الطعام بأصناف جديدة؟

...
غزة-هدى الدلو

تشتكي كثير من السيدات من الطعام اليومي الفائض عن حاجتهم، الذي يكون مصيره في بعض الأحيان القمامة.

"منذ بداية رمضان أعمل على تقليل كميات الطعام، لكن لا فائدة، فالصائم يشتهي كل شيء، ولا يأكل شيئًا بعد تناوله العصير وطبق الشوربة، فيزداد الأكل الذي أضطر في بداية الأمر إلى إعادة تسخينه في اليوم التالي"، والكلام هنا للغزية "أم صلاح" سالم.

وفي دردشة مع صحيفة "فلسطين"، تشير إلى أن أكل اليوم السابق تنخفض قابلية أبنائها عليه، لينتهي المطاف به في القمامة.

أما سمية إبراهيم فهي فتاة يستهويها المطبخ ومشاهدة قنوات الطبخ والفيديوهات، ما يجعلها تتفنن في إعداد ما لذ وطاب من الأصناف على مائدة رمضان، خاصة في الولائم الرمضانية.

"أصعب لحظة لدي بعد الانتهاء من تناول طعام الإفطار، وأجد طعامًا في الأطباق، فتجد كميات كبيرة مرجعة، فلا أعرف كيف أتصرف بها سوى أن أخزن بعضها في الثلاجة، وأخاف أن تفسد مع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي" تضيف لصحيفة "فلسطين".

من جهتها تقول الشيف سماح خدرج: "في أغلب الأحيان تجد ربة المنزل نفسها في مأزق من بقايا الطعام البائت، التي تتكدس على أرفف الثلاجة، وخاصة بعد الولائم الرمضانية، كما أن بعضًا لا يقبلون تناوله في اليوم التالي ويريدون كل يوم مائدة بأصناف جديدة".

ولذلك لا بد للأم من التفكير في كيفية استغلال بقايا الطعام وعدم إهدارها في سلال القمامة، وفي الوقت ذاته تلبي رغبة عائلتها في إعداد أصناف جديدة بإعادة تدويرها وصنع أطباق جديدة، وبذلك تعمل على التدبير المنزلي في المصروف.

وتضيف: "معظم وجبات الطعام نستطيع أن نخزن الفائض منها في علب أو أكياس بلاستيكية في المجمد (الفريزر)، خاصة الشوربات، وبعض الأصناف لا يمكن حفظها بسبب طبيعة الوجبة نفسها".

من الأمثلة على الأصناف التي يمكن إعادة تدويرها قطع اللحوم أو الدجاج المطبوخ، فيمكن أن تفتت وتفرم، ويضاف إليها البصل وتقلى بزيت مع سماق، وبعض اللوز، وتلف في قطع خبز عربي، وتحمر في الفرن، وتصبح أصابع المسخن (رولات).

وكذلك المعكرونة يوضع قليل من الزيت في مقلاة غير لاصقة تفرد طبقة رقيقة من المعكرونة ونقلب حتى تتحمر وتقلب لتصبح على شكل قرص، ثم يوضع بعض الجبن على وجهها وتغطى مدة دقيقتين، تقطع وتصبح طبقًا لذيذ بشكل جديد؛ وفق حديث خدرج.

أما طبق السلطة فتلفت إلى أنه يمكن لربة البيت أن تصفيه من الماء الزائد عليها، وتضيف إليها القليل من اللبن الزبادي، وزيت الزيتون وتخلطها، وتحمص بعض قطع الخبز المقطع وتضعه على وجه الطبق.

وأطباق الأرز نستطيع تسخينها بالبخار، وهي أفضل طريقة بحيث لا يتغير طعم ولا قوام الأرز، وغيرها الكثير.

وتكمل خدرج: "في حال توافر كميات كبيرة من الطعام، وفي الظروف الصعبة يمكن استغلال هذا الطعام، وبذلك تكون ربة البيت عملت على توفير للمال وادخار للآخرة، فالجميع يعلم أن نعمة الله غالية، وأن هناك كثيرين لا يجدون فتات الخبز ليقتاتوا عليها".