كحيل: الاتحاد الأوروبي وعد بدراسة مطالب المقاولين بشأن الإرجاعات الضريبية

...
غزة- رامي رمانة

قال أسامة كحيل، نقيب اتحاد المقاولين في قطاع غزة، إن الاتحاد الأوروبي وعد بدراسة مطالب شركات المقاولات بغزة بشأن الإرجاعات الضريبية، مبيناً أن الاتحاد طلب منهم مزيداً من الإيضاحات الموثقة حول حقوق المقاولين في هذا الجانب.

وبين كحيل في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أنه اجتمع مع  ممثل الاتحاد الأوروبي سفن كون فون  لدى السلطة الفلسطينية عبر الفيديو كونفرس  وأطلعه على معاناة شركات المقاولات جراء عدم تلقيهم الإرجاعات الضريبية.

وأضاف كحيل أن الاتحاد قدم رسالة إلى الاتحاد الأوروبي طالبه بالتدخل لوقف سياسة التمييز بحق مقاولي غزة والمساعدة في توفير تمويل لاسترداد حقوقهم من الإرجاع الضريبي.

وأشار أنه منذ عام 2008 وحتى تاريخه تراكم الارجاع الضريبي لمقاولي غزة حتى وصل في (12) عاما لما يقارب (60) مليون دولار بالحد الأدنى حسب الإحصاءات المتوفرة .

ولفت إلى أن اتحاد المقاولين وبكل الوسائل حاول استرداد هذه المبالغ عبر الوسائل النقابية من بيانات ومؤتمرات صحفية ومقاطعة وإضرابات لكن دون جدوى.

وأكد كحيل أن صرف قيمة الإرجاع الضريبي مصيرية بالنسبة لمقاولي محافظات غزة، مشيراً إلى أن  الحصار استنزف موارد المقاولين وسبب خسائر فادحة بما في ذلك تضاعف تكاليف الشحن وتعطل دخول المواد أحياناً لسنوات أو شهور وارتفاع أسعارها في السوق بشكل مضاعف أحياناً ثم الحروب المدمرة على غزة.

وقال كحيل، إن عدم تطبيق الاندكس الحكومي على متغيرات أسعار المواد والعملات أسوة بمقاولي محافظات الضفة سبب خسائر لمقاولي غزة منها على سبيل المثال انخفاض سعر صرف الدولار عملة العقود أمام الشيكل العملة المتداولة وهو الأمر الذي كلف المقاولين (40) مليون دولار في عام 2017 وحده.

ولفت إلى أن قلة وصول المنح والأموال وندرة المشاريع خلقت أجواء منافسة مدمرة جعلت الربحية متدنية جدا، كما أن فرض المؤسسات المصرفية شروطا تعجيزية للتسهيلات البنكية وكذلك فرض سياسة الدفع النقدي على التجار من الجانب الإسرائيلي  رفع الكلفة وعقّد إمكانية تنظيم التدفقات النقدية.

وبين أن النتيجة النهائية للظروف الصعبة في محافظات غزة أوصلت شركات المقاولات لتصبح في مجملها مديونة للغير وأصبح الإرجاع الضريبي المتراكم على مدار (12) عاماً هو قيمة رأس المال الفعلي لهذه الشركات بل وجزء منه ديون أيضاً.

وشدد على أن  قطاع المقاولات يمثل (33%) من الناتج القومي المحلي ويشغل (22%) من العمالة المحلية .

يجدر الإشارة إلى أنه بناءً على الاتفاقية الموقعة بين الدول المانحة والسلطة الفلسطينية فقد تم منذ عام 1996 إعفاء كافة المشاريع الممولة من الدول المانحة من الضرائب بما فيها ضريبة القيمة المضافة وتم إطلاق مصطلح المشاريع الصفرية عليها.