نادي القضاة يستهجن ردة فعل الداخلية برام الله

اعتداء أمن السلطة على 3 قاضيات يثير ردود فعل منددة

...
غزة- أدهم الشريف

قوبل إقدام عناصر أمن السلطة بالاعتداء على 3 قاضيات أردن دخول مدينة أريحا للالتحاق بعملهنَّ في محكمة بداية أريحا، نهاية الأسبوع الماضي، بردود فعل منددة ورافضة.

ووفقًا لما أفادت به تقارير محلية، فإن الاعتداء تخلله الإساءة للقاضيات الثلاث من قبل عناصر أمن السلطة، والتعامل معهنَّ بفظاظة، ورفع السلاح في وجوههنَّ، رغم قيامهن بالإفصاح والتعريف عن أنفسهنَّ وإظهار بطاقتهن القضائية.

وفي أعقاب الاعتداء على القاضيات، دعت جمعية نادي القضاة الفلسطينيين القضاة والقاضيات في محكمة بداية وصلح أريحا، شرقي الضفة الغربية، إلى تعليق العمل، بعد منع عناصر أمن السلطة 3 قاضيات من دخول أريحا ورفع السلاح في وجوههن.

وقالت جمعية نادي القضاة، في بيان تلقت "فلسطين" نسخة عنه، اليوم، إن هذه الدعوة لتعليق العمل في محكمة بداية وصلح أريحا جاءت احتجاجًا على هذه الواقعة، التي تسيء للمنظومة الدستورية برمتها، لحين محاسبة الفاعلين، ومن أعطاهم الأوامر، ومن يقف خلفهم.

وشددت على ضرورة رد الاعتبار للقضاء والقضاة، والعمل على توفر ظروف العمل التي تحفظ هيبة وكرامة القضاة، ومنع محاولات الهيمنة والترهيب التي تمارس بحقهم، لا سيما أنّ العمل في مدينة أريحا يكتسي أهمية خاصة تحتاج دائماً إلى ضمان عدم التدخل في عمل القضاة أو محاولات ترهيبهم.

وأشارت جمعية نادي القضاة إلى أنها "تلقت ببالغ الاستهجان والاستنكار خبر قيام مجموعة من عناصر الأمن، على الحاجز الشمالي لمدينة أريحا، بمنع ثلاث من الزميلات القاضيات من دخول أريحا للالتحاق بعملهنّ في محكمة بداية أريحا، والإساءة لهنّ، والتعامل معهنّ بفظاظة، ورفع السلاح في وجوههنّ".

وأكد نادي القضاة أن فعلة عناصر أمن السلطة "تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وتستوجب الملاحقة".

وأضاف النادي في بيان له إن هذه "الممارسات أتت في سياق ممنهج متعمد ومتواتر يستهدف النيل من كرامة القضاة واستقلالهم وهيبة السلطة القضائية، وهو ما لاحظته جمعية نادي القضاة في الفترة الأخيرة من تصاعد خطاب الإساءة للقضاة، والنيل من كراماتهم".

وأشارت إلى أن آخر هذه الإساءات تصريحات صدرت عن مدير شرطة الخليل أساء فيها للقضاء والنيابة العامة، ما يشكل في جوهره إساءةً بالغة للنظام الدستوري الفلسطيني برمته، وينبئ بمحاولات لتقويض دولة المؤسسات والقانون التي يطمح لها الشعب الفلسطيني.

وطالب نادي القضاة بـ"رد اعتبار القضاء الفلسطيني وإقالة المتسببين بهذا الفعل المسيء لمؤسسات الدولة ولنضالات الشعب الفلسطيني، ومحاسبتهم وفقاً للقانون الفلسطيني، وتأكيد ضرورة احترام المواطن الفلسطيني، واحترام هيبة السلطة القضائية، وعدم استخدام العنف من قبل الأجهزة الأمنية في أثناء ممارستهم أعمالهم".

وكانت وزارة الداخلية في الضفة الغربية قالت: "إن جمعية نادي قضاة فلسطين الخيرية، ليست مخولة بتلقي شكاوى من القضاة أو غيرهم"، مؤكدة أنها تراعي هيبة القضاء والقضاة التي يجب ألَّا تُمَس، وأن من واجبها الحفاظ على استقلال القضاء ونزاهته، والحفاظ على كرامة القضاة وهيبتهم، وأن ما يحصل أحياناً من اختلاف أو خلاف؛ إنما بسبب الحرص على المصلحة العامة للمواطنين والوطن".

لكن رئيس نادي القضاة، عبد الكريم حنون استهجن ردة فعل وزارة الداخلية على بيان نادي القضاة، وقال "كان الأجدر بها (الداخلية) لقاء نادي القضاة وسماع المشكلة والتفاهم على الموضوع، ليس من خلال بيانات، وهو خطأ قانوني ارتكبته الوزارة".

وتابع: "إن من أهداف النادي الدفاع عن الحقوق والحريات وعن مصالح القضاة وعن استقلالهم وحرياتهم".

وشدد حنون على أنه ليس من حق الداخلية أن توجه لنادي القضاة اتهامات بأن ما قام به يشكل "جريمة"، "لأنه مارس دوره المنصوص عليه كون الجمعية حقوقية تدافع عن سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، والحفاظ على هيبة القضاء، ومن حق المواطن أن يتقاضى أمام قاضٍ مستقل، ويجب أن تكون هيبة القضاء مصونة".