جددت تمسكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين

فصائل ومنظمات تؤكد خيار المقاومة لمواجهة مخططات التصفية

...

جددت فصائل ومنظمات فلسطينيّة تمسكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شُردوا منها عام 1948، مؤكدة أن المقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع لشعبنا الفلسطيني لمواجهة كل مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

ودعا هؤلاء في بيانات منفصلة، اليوم، بمناسبة الذكرى الـ72 للنكبة الفلسطينية التي توافق 15 مايو/أيار من كل عام، إلى حشد الطاقات ورص الصفوف ومضاعفة العمل وتعزيز الوحدة لمجابهة الأخطار المحدقة بقضيتنا.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي "أنَّ توالي مخططات تصفية القضية الفلسطينية سيقابل بصلابة في الموقف، ولن نقايض على حقنا الثابت في فلسطين مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات".

وجددت الحركة في بيان "رفضها التام لأي مساس أو انتقاص من حقنا الثابت في كل شبر من أرض فلسطين، ففلسطين كلها من بحرها إلى نهرها حق واحد، لن تستكين عزائمنا عن القتال لأجل تحريره واسترداده إلا بطرد الغزاة الصهاينة وتحرير كل ذرة من ترابها المقدس.

المقاومة حق مشروع

وقالت إن المقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع لشعبنا الفلسطيني، وإنها مصممة على استمرار المقاومة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي ستبقى خيارها الأول والعمل على تطوير إمكاناتها الأولوية الأساسية رغم كل الظروف.

ودعت الجهاد الإسلامي لحشد الطاقات ورص الصفوف ومضاعفة العمل وتعزيز الوحدة لمجابهة الأخطار المحدقة بقضيتنا، وتعزيز صمود شعبنا والتخلي عن كل عوامل الفرقة، وقطع كل أشكال العلاقة المختلة مع العدو وسحب الاعتراف به وإلغاء كل الاتفاقات المذلة بدءًا من أوسلو وانتهاءً بكل توابعه.

كما أكدت حركة المقاومة الشعبية أن قضيتنا الوطنية هي قضية حيةً لأنها قضية شعب لم يهن ولم يستكن، وما زالت تسكن في قلب كل حر ولاجئ ومناضل ومجاهد يسعى من أجل تحرير فلسطين من دنس المحتل الغاصب.

وشددت في بيان على أن شعبنا مصمم على استعادة حقه في أرضه مهما طال الزمن أو قصر، مؤكدة أن خيارنا لاستعادة فلسطين من دنس الاحتلال كان وما يزال المقاومة ولا تنازل عنها مهما تآمر المتآمرون, وتكالب علينا الأعداء.

وطالبت الأمم المتحدة والمملكة المتحدة" بريطانيا" بالاعتذار لشعبنا الفلسطيني جراء ما وقع عليهم من ظلم وقتل وتشريد وكانوا سبباً رئيساً في ضياع فلسطين وتسليمها بكل خيانة للعدو الصهيوني.

من جهتها أكدت حركة المجاهدين أن بريطانيا تتحمل المسئولية القانونية والأدبية عما لحق شعبنا من ويلات بعد تهجيره وانتزاعه من أرضه، الذي أخذت أمريكا دورها في مواصلة العدوان عليه وانتهاك حقوقه.

وقالت الحركة في بيان: "فلسطين بالنسبة لنا واضحة الحدود والمعالم والمساحة ولن نقبل بأرض أخرى بديلة عنها، والحل أن يرحل الغرباء الإسرائيليون إلى حيث أتوا، وحق العودة إلى بلادنا حق فردي وجماعي لن يسقط بالتقادم".

وشددت على أن المقاومة خيارنا الإستراتيجي وسلاحها خط أحمر لا يمكن تجاوزه وخيار الاستسلام هو من أوصل قضيتنا إلى هذا المنزلق الخطير وعلى قيادة السلطة التحرر من قيود أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأكدت أن ضم الضفة يجب ألا يمر، ويجب أن تتداعى كل الجهود للتصدي له، ولذلك ندعو إلى تشكيل جبهة موحدة تضع الإستراتيجيات وتقف على التحديات وتخرط الكل بالعمل النضالي دون إقصاء أو تمييز.

وفي السياق أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، أن نكبة فلسطين عام 1948 ما زالت مستمرة، ومن وقتها والشعب الفلسطيني يتعرض لنكبات متتالية، وانتهاك لحقوقه المشروعة.

وشدد الخضري في تصريح صحفي، على أن صفقة الضم التي يمضي الاحتلال بدعم أمريكي كامل فرضها وتنفيذها على الأرض، نكبة جديدة ضمن النكبات المتتالية.

جوهر الصراع

وقال: "شعبنا يتحمل فوق ما يمكن أن يحتمله أحد، فقد عانى وقاسى وما زال مرارة النكبة الأولى عام ١٩٤٨، وويلات الاحتلال وآثاره الخطيرة، واحتلال باقي أرضنا الفلسطينية عام ١٩٦٧.

وشدد على أن النكبة الجديدة التي يعيشها شعبنا اليوم هي نكبة الضم "صفقة القرن"، وما تبعها من نقل السفارة الأمريكية للقدس واعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

من جانبه، قال المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إن "النكبة" هي ذكرى جائحة سياسية وإنسانية لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه قبل 72 عاما.

وأوضح المؤتمر الشعبي في بيان، أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، وأن الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، شركاء في مرحلة النضال ضد إسرائيل لتحرير الأرض.

وتابع: "تحلّ اليوم الذكرى الثانية والسبعون للنكبة الفلسطينية، في ظل جائحة صحية تجتاح البشرية جمعاء، وجائحة سياسية وإنسانية بدأت فصولها باقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه قبل 72 عاماً".

ودعا البيان إلى العودة لمسيرة النضال بكل السبل المتاحة وعلى رأسها "الكفاح المسلح"، ووقف كل أشكال التعاون والتطبيع مع إسرائيل، وسحب أي اعتراف بكيانه غير الشرعي.

وطالب الفصائل الفلسطينية بالوحدة والعمل على أسس وقواعد وطنية لمواجهة الاحتلال، مشددا على أهمية النهوض بالواقع العربي الرسمي الذي بلغ من التردي ذروته في "الهرولة غير المسبوقة للتطبيع".

المصدر / فلسطين أون لاين