خسائر فادحة في نشاط القدس التجاري بسبب كورونا

...
غزة- رامي رمانة

أكدت الغرفة التجارية الصناعية العربية في مدينة القدس أن النشاط التجاري في المدينة المحتلة أصيب بشلل كبير بسبب جائحة كورونا، مشيرة إلى أن حجم الخسائر تقدير بملايين الشواقل خاصة في القطاع السياحي.

وقال مدير عام الغرفة لؤي الحسيني لصحيفة "فلسطين": "إن النشاط التجاري في مدينة القدس متوقف، وأن حجم الخسائر تقدر بملايين الشواقل"، لافتًا إلى صعوبة إحصائها بدقة بسبب عراقيل الاحتلال.

وبين الحسيني أن قطاع السياحة الأكثر تضررًا، ذلك أن التجار المقدسيين يعتمدون في تجارتهم في الأوقات الطبيعية على الحركة السياحية القادمة من الخارج، أو من مناطق الضفة الغربية ومناطق عام 48.

ولفت الحسيني إلى أن تقديراتهم بأن النشاط للقطاع السياحي إن عاد بعد عام من الأن سيرجع بنسبة (40%).

كما أشار إلى أن القطاع التجاري والسياحي والفندقي يشغل نسبة (25%) من الأيدي العاملة، وهم الآن متعطلون عن العمل.

كما لفت الحسيني إلى تأثر قطاع البناء والتشييد في مدينة القدس بسبب جائحة كورونا، متحدثًا عن نقص السيولة النقدية وزيادة الشيكات المرتجعة على ذلك القطاع.

ولفت الحسيني إلى أن قطاع البناء والتشييد والحجارة يشغل (22%)، والتعدين والمحاجر والصناعات التحويلية تشغل ما نسبته (15%).

وأشار إلى تضرر أيضًا العاملين في قطاع النقل الموصلات حيث إن 10% العاملين فيه.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعوض فقط ما نسبته (10%) من المنشآت المتضررة وهي التي اضطرت إلى التجاوب مع ضغوط الاحتلال في دفع الرسوم والضرائب مسبقًا.

وشدد الحسيني على أن التجار المقدسيين يتعرضون في الأساس لممارسات عنصرية إسرائيلية، حيث تفرض عليهم الضرائب والرسوم الباهظة، كما أن المكاتب السياحية الإسرائيلية تطلب من السائحين الأجانب بعدم الاقتراب من التجار المقدسيين وتدعي بأنهم لصوص.

ولفت الحسيني إلى أنه قبل جائحة كورونا تعاني البلدة القديمة هشاشة الوضع الاقتصادي، مبينًا أن 600 محل مغلق من أصل 2000 محل بسبب الضرائب والرسوم الباهظة التي يفرضها الاحتلال.

وذكر أن غرفته التي يمنع الاحتلال عملها في مدينة القدس، تحاول تقديم الجزء اليسير من المساعدات الإغاثية العاجلة للمتضررين، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى مساعدة المتضررين وذلك بشملهم في برامج إنعاشية وتمويلية.

من جهته، قال رئيس الغرفة التجارية في القدس كمال عبيدات، إن هناك محاولات من الاحتلال لاستقطاب التجار المقدسيين عبر مؤسسات استيطانية باسم "شلماتي" ومعاوف" و"ماتي" تسعى لإعطاء قروض للتجار بحجة التخفيف من ضائقتهم المالية، تمهيدا لمحاصرتهم بالديون والاستيلاء على محلاتهم.

ويؤكد أن التجار رفضوا كل هذه المحاولات، من منطلق وطني وعقائدي بتحريم التعامل مع الاحتلال أولا، ولتفويت الفرصة على المؤسسات الاستيطانية وبلدية الاحتلال من أن تمارس عليهم أي ضغوط.

وأشار إلى إن هناك 11 ألف منشأة تجارية تتبع لمحافظة القدس، بينها 5500 داخل المحافظة، من بينها 3500 مسجلة في الغرفة التجارية.