يرسل لهم التصاريح عبر "الواتس أب"

خاص حقوقي: الاحتلال يشغل فلسطينيين في مستشفيات علاج مصابي كورونا

...
صورة أرشيفية
غزة - محمد أبو شحمة

كشف مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار الدويك، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تستغل العمال الفلسطينيين من خلال تشغيلهم في مهن خطيرة يرفضها الإسرائيليون أنفسهم خوفاً من انتقال عدوى فيروس كورونا لهم.

وقال الدويك في حديثه لـ"فلسطين": "أبرز تلك المهن التي يتم تشغيل العمال الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية بها، هي المستشفيات المخصصة لعلاج مصابي فيروس كورونا المستجد، والتنظيف".

وأظهرت معطيات وزارة الصحة الفلسطينية أن أغلب حالات الإصابة المسجلة في فلسطين هي للعمال بعد عودتهم من أماكن عملهم في الأراضي المحتلة، ومخالطين لهم.

وسجلت دولة الاحتلال الإسرائيلي، حتى أمس السبت، 13107 إصابة بالفيروس الفتاك، ووفاة 158 شخص، في حين سجلت وزارة الصحة الفلسطينية 313 إصابة غالبيتهم من الضفة الغربية، ووفاة حالتين.

وبين الدويك أن سلطات الاحتلال لا توفر للعمال الفلسطينيين الإجراءات الوقائية الكافية لحماية العمال من انتقال فيروس كورونا، وفي حالة تم اكتشاف أي حالة بينهم لا يتم علاجهم، بل يقومون بإعادتهم إلى الأراضي الفلسطينية دون التنسيق مع الجهات الصحية، وهو ما يساعد بنشر المرض، وعدم قدرة السلطة على تتبع المصابين.

ونوه إلى وجود ثغرات في جدار الفصل العنصري، يسمح الاحتلال للعمال بالدخول والخروج منها، ولا يوجد أي سيطرة للسلطة الفلسطينية في تلك المناطق.

وأوضح أن سلطات الاحتلال ترسل تصاريح العمل للعمال عبر تطبيق "الواتس اب"، وليس عبر الشؤون المدنية، "لذا نحن بحاجة إلى تدخل دولي لمنع تفشي الفيروس في المناطق الفلسطينية".

وأضاف: "يجب على العمال حماية أنفسهم من الإجراءات الإسرائيلية لمنع نقل العدوى إلى أقربائهم وأهلهم من خلال بقائهم في أماكن عملهم لمدة طويلة حتى يتم السيطرة على الفيروس".

ولفت أن العمال حين ذهبوا إلى الأراضي المحتلة لم يذهبوا إلى المتعة، بل إلى توفير لقمة العيش لأبنائهم، لذا السلطة مطالبة بتوفير بدائل لهم، بسبب الدوافع الاقتصادية التي أجبرتهم للقيام بذلك.