مطالب بتوحيد الرواتب بين غزة والضفة

متحدثون: إلغاء اشتية التقاعد القسري "قرار متأخر" عقَّد أوضاع الموظفين المعيشية

...
غزة- رامي رمانة

قال مسؤولون واقتصاديون، إن إلغاء حكومة اشتية التقاعد القسري لموظفي السلطة في قطاع غزة، جاء متأخرًا، كما أن تنفيذه لا ينطلق في الأساس من مسوغ قانوني، وعلى إثره ازدادت أوضاع الموظفين سوءًا.

 وطالبوا في أحاديث منفصلة مع صحيفة "فلسطين" حكومة اشتية بتوحيد صرف الرواتب بين الضفة وغزة، وحل مشكلة تفريغات 2005، وإعادة الرواتب المقطوعة عن الشهداء والجرحى.

وكان اشتية أعلن خلال مؤتمر صحفي عقده برام الله أمس، إلغاء التقاعد المالي الإجباري الذي كانت السلطة الفلسطينية فرضته على عدد كبير من موظفيها في قطاع غزة عام 2017.

وقال اشتية خلال المؤتمر: إنّ الحكومة وبتوجيهات من رئيس السلطة محمود عباس قرّرت إلغاء التقاعد الإجباري لموظفي غزة وجعله أمرًا اختياريًّا ابتداء من شهر إبريل/ نيسان المقبل.

وقال رامي أبو كرش، المسؤول في الحملة الشعبية لاستعادة حقوق الموظفين: إن قرار حكومة اشتية يفترض أن ينفذ سابقًا، فهو يأتي اليوم في وقت وصلت أوضاع الموظفين إلى الأسوأ.

وأضاف أبو كرش لصحيفة "فلسطين" أن فرض التقاعد القسري للموظفين لم ينفذ من منطلق قانوني، وهو أمر رفضه الموظفون جملة وتفصيلًا، وطالبوا بأكثر من مناسبة بالتراجع عنه، لأنه أضرهم كثيرًا، وأهمل حقوقهم.

وطالب أبو كرش حكومة اشتية بإنهاء ملف تفريغات 2005 وقال: "لا بد من التعامل مع موظفي تفريغات 2005 على أنهم موظفون رسميون حسب قانون الخدمة رقم 8 لعام 2005، وإدراجهم ضمن الموازنة العامة 2020، وإعطاؤهم رواتب كاملة".

كما دعا إلى توحيد نسب صرف الرواتب بين موظفي السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشدد أبو كرش على ضرورة إعادة صرف مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، والموظفين المقطوعة رواتبهم بناء على تقارير كيدية.

من جانبه قال الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب: إن القرار إيجابي، وهو تصحيح للأخطاء السابقة في ظل الظروف الحرجة التي تعيشها الأسر في قطاع غزة.

واستعرض الاقتصادي رجب في حديثه لصحيفة "فلسطين" أحوال الموظفين خلال الفترة السابقة الذين أحيلوا إلى التقاعد المبكر القسري، مبينًا أنه تولدت لديهم مشكلات اقتصادية واجتماعية فجائية، واضحوا ملاحقين للمؤسسات المصرفية والمحال التجارية.

وعبر رجب عن تخوفه بأن يكون الإلغاء مؤقتًا لحين انتهاء الأزمة الصحية جراء وباء كورونا وأن تعود السلطة إلى سابق عهدها في فرض التقاعد أو اتخاذ إجراءات بحق قطاع غزة لأسباب سياسية.

من جهته أكد الاختصاصي الاقتصادي د. هيثم دراغمة أن ضخ السلطة الفلسطينية أموالًا جديدة بلا شك أنها ترفع من السيولة النقدية وتحرك الأسواق والعجلة الاقتصادية.

وحذر دراغمة في حديثه لصحيفة فلسطين من خطورة دخول السلطة الفلسطينية في أزمة مالية في نهاية إبريل، في ظل نقص أموال المقاصة عقب تراجع النشاط التجاري وانخفاض الإيرادات المحلية، علاوة على محدودية أموال المانحين.

وقد صرح اشتية خلال المؤتمر أن إيرادات السلطة ستنخفض إلى أكثر من النصف وسيتم العمل بموازنة الطوارئ، مشيرًا إلى أن الحكومة بحاجة إلى 120 مليون دولار لمواجهة الوباء.

ويعيش قطاع غزة أوضاعًا اقتصاديًّا متأزمة منذ فرض الاحتلال حصاره على القطاع قبل 14 عامًا، في حين زادت الأمرَ تعقيدًا العقوباتُ الاقتصادية التي فرضتها السلطة على قطاع غزة منذ نحو 3 أعوام، ترتب عليها تراجع حاد في النشاط التجاري، ونقص السيولة، وارتفاع أعداد الشيكات المرتجعة.