448 موقعًا استيطانيًّا بينها 150 مستوطنة و128 بؤرة في الضفة

مراقبان: الأرض الفلسطينية تشهد هجمة استيطانية "شرسة"

...
غزة- جمال غيث

أكدت معطيات فلسطينية رسمية، حدوث زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وأشار الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، في تقرير له في ذكرى يوم الأرض الذي يوافق اليوم الاثنين (30 آذار/ مارس)، إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية نهاية عام 2018 في الضفة الغربية بلغ 448 موقعًا، منها 150 مستوطنة و26 بؤرة مأهولة، تم اعتبارها أحياءً تابعة لمستوطنات قائمة، و128 بؤرة استيطانية.

وأكد أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 85 % من المساحة الكلية لأرض فلسطين التاريخية، لافتًا إلى عـدد الفلسطينيين المقدر نهاية عام 2019 حوالي 13 مليون، حوالي 5 ملايين منهم يعيشون فـي "دولة فلسطين"، وحوالي 1.597 مليون فلسطيني في أراضي 1948، في حين بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6 ملايين فلسطيني، وبلغ عدد الفلسطينيين في الدول الأجنبية حوالي 727 ألفاً.

وذكر أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ 671,007 نهاية عام 2018، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.7 في المائة.

ويستدل من المعطيات أن حوالي 47 في المائة من المستوطنين يسكنون في القدس المحتلة، حيث بلغ عـددهم حوالي 311,462 مستوطنًا منهم 228,614 في الجزء الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله الضفة الغربية في عام 1967.

وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مستوطنًا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 70 مستوطنًا مقابل كل 100 فلسطيني.

 وجاء في التقرير أن عام 2019، شهد زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث صدق الاحتلال على بناء حوالي 8,457 وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى إقامة 13 بؤر استيطانية جديدة.

وبينت المعطيات أن الاحتلال قام خلال 2019 بهدم وتدمير 678 مبنى، منها حوالي 40 % في منطقة القدس بواقع 268 عملية هدم، وتوزعت المباني المهدومة بواقع 251 مبنى سكنيًّا و427 منشأة.

كما أصدر الاحتلال خلال العام الماضي أوامر بوقف البناء والهدم والترميم لنحو 556 مبنى في الضفة الغربية بما فيها القدس.

ولا تتوانى سلطات الاحتلال عن التهام المزيد من الأراضي الفلسطينية مستغلة بذلك انشغال العالم في مواجهة فيروس "كورونا" (كوفيد-19)، والصمت العربي والدولي للاستمرار بسياساتها لتصفية القضية الفلسطينية.

ويقول المختص في شؤون الاستيطان عبدالهادي حنتش: إن سلطات الاحتلال تواصل تغولها على الأراضي الفلسطينية منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية عام 1948 وحتى اللحظة.

ويضيف حنتش لصحيفة "فلسطين": وضعت سلطات الاحتلال مخططتها منذ احتلال الأراضي الفلسطينية من أجل سلب مزيد من الأراضي وفصل المدن والقرى في الضفة الغربية عن بعضها البعض وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني ومواصلة التغول عليها وتهويدها.

ويؤكد أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بمواجهتها فيروس "كورونا" والتطبيع والصمت الدولي لتصفية القضية الفلسطينية في مواصلة مخططاته العنصرية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين واستبدال المستوطنين بهم.

ويشير إلى أن الاحتلال وقطعان مستوطنيه، لا يتوقفون عن ممارسة الإرهاب والبطش والجرائم اليومية، بحق أبناء شعبنا بكل أماكن وجوده، وسط صمت دولي.

ويكمل: "الاحتلال ماضٍ لإبقاء سيطرته على كامل المستوطنات بما فيها البؤر الاستيطانية، وأن كل مكان في الضفة قريب من القدس أو المستوطنات أو الجدار هو مهدد بالسيطرة"، مؤكدًا أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة لكيان الاحتلال والاعتراف بالقدس عاصمة لها، زاد الاستيطان بنسبة 100 %.

ويبين أن الاحتلال يواصل تنفيذ مشروع "E1"  الاستيطاني للسيطرة على المنطقة الشرقية للقدس المحتلة، وعزلها عن الضفة الغربية المحتلة، بربط سلسلة تجمعات ومستوطنات كبيرة ببعضها، وهي "معاليه أدوميم، نيشور أدوميم، كفار أدوميم" وعزل القدس عن محيطها وفصل القرى والبلدات الفلسطينية عن بعضها بعضًا والتحكم بها لتنفيذ مخططاته العنصرية.

وشدد حنتش على ضرورة تشبث الفلسطينيين بأرضهم والدفاع عنها.

هجمة استيطانية

ويؤكد الخبير في شؤون الاستيطان نصفت الخفش، أن الأرض الفلسطينية تتعرض لهجمة استيطانية شرسة وكبيرة جدًا هدفها فرض أمر واقع جديد.

ويقول الخفش لصحيفة "فلسطين": تواصل سلطات الاحتلال سلب مزيد من الأراضي الفلسطينية في محاولة منها لمنع إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيًّا، ومنع تواصل القرى والتجمعات الفلسطينية وتفريغها وعزل مدينة القدس عن محيطها العربي والفلسطيني ليسهل الانقضاض عليها.

وحث الخفش الشعوب العربية والحركات العالمية لمساندة شعبنا وممارسة دور فاعل لمحاصرة الاحتلال والضغط عليه لوقف جرائمه الممارسة بحق شعبنا وقضيتنا العادلة.