فحص 346 عينة جديدة بغزة والنتيجة سلبية

الداخلية تدعو للحد من الحركة بغزة والصحة لم تسجل إصابات جديدة بـ"كورونا"

...
جانب من مؤتمر الإيجاز الصحفي (تصوير محمود أبو حصيرة)
غزة- أدهم الشريف

دعا الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة إياد البزم، المواطنين إلى تخفيض التحرك والتجوال في الشوارع والأماكن العامة إلى أدنى مستوى في ظل هذه الفترة الحساسة حفاظًا على سلامتهم من فيروس "كورونا"، والبقاء في البيوت أطول فترة ممكنة وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى فقط، أما وزارة الصحة أكدت عدم تسجيل إصابات جديدة بالفيروس.

وقال البزم في مؤتمر الايجاز الصحفي، مساء اليوم، إن وزارة الداخلية والأمن الوطني تواصل تأمين مراكز الحجر الصحي فرض إجراءات وقيود مشددة عليها في إطار تنفيذ إجراءات السلامة والوقاية بالتعاون مع وزارة الصحة.

وأضاف: "وفرت الداخلية زيًا واقيًا خاصًا لكافة العناصر العاملة في مراكز الحجر الصحي، وأيضًا لكافة عناصر الأمن والشرطة الذين ينفذون الإجراءات الوقائية الذين ينفذون الإجراءات الوقائية في الأماكن المتعلقة بذات الشأن".

وأكد أن جهاز الشرطة أتم تدريب فرق خاصة للتعامل مع إصابات بفيروس "كورونا" حال ظهروها، وإخلائها للحجر الصحي بالطريقة السليمة، بما يحافظ على عناصر الشرطة وعدم انتقال العدوى إليهم.

وذكر أن الداخلية لا زالت تؤمن المعابر وعمليات دخول البضائع وتعقميها تزامنًا مع فرض إجراءات وقائية على العاملين في المعابر.

كما أشار إلى التواصل مع البنوك العاملة في غزة لاتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة خلال صرف الرواتب، ومنها البنوك التي يتقاضى منها موظفو السلطة رواتبهم، مبنيًا أن الداخلية طلبت منها صرف الرواتب فقط من خلال الصراف الآلي فقط، ضمن إجراءات الوقاية من "كورونا"، مع توفير إجراءات الوقاية اللازمة خلال عملية الصرف.

وبين أن الداخلية طلبت من شركات الأمن التي يعمل موظفوها في البنوك، بزيادة عدد عناصرها خلال صرف الرواتب، مع اسنادها بقوات من الشرطة لضمان تسهيل عملية الصرف ومنع أي ازدحام.

من جهته، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة،  أن الوزارة وسعت من دائرة الفحص المخبري، وسحب العينات من العائدين والمخالطين في مراكز الحجر الصحي، الممتدة في محافظات فطاع غزة.

وبين د. القدرة خلال المؤتمر الذي عقد في مقر وزارة الصحة بغزة، أن المختبر المركزي أجرى أكثر من 346 عينة تم سحبها وفحصها، وكانت جميعها سلبية ولم تسجل أي إصابة جديدة بفيروس كورونا في غزة.

وقال إن الوزارة تتابع وفرقها الطبية الرعاية الصحية لـ1780 مواطن داخل مراكز الحجر الصحي بشكل حثيث على مدار الساعة، بينهم أكثر 980 داخل المستشفيات والفنادق والمراكز الصحية التي اتخذت وزارة الصحة فيها إجراءات السلمة والوقاية اللازمة.

وأضاف أن "وزارة الصحة خصصت 5 مدارس في محافظات قطاع غزة للحالات المصابة بفيروس كورونا"، مبينًا أن كل مدرسة ستكون مجاورة للمستشفى الرئيس في كل محافظة.

وذكر أن وزارة الصحة قننت العمل في مراكز الرعاية الأولية واقتصرت خدماتها في الرعاية الأولية على 14 مركزًا للرعاية وذلك للاستثمار الأمثل للموارد البشرية والطبية المتاحة.

ولفت إلى توفير من المراكز الصيحة ستعلن عنها الوزارة للمواطنين، في إطار سلسلة من الإجراءات الوقائية للتعامل مع الحالات التي تصل إلى المراكز الصحية.

كما أنهت وزارة الصحة بحسب القدرة، وبالتعاون مع ديوان الموظفين العام ووزارة العمل تشغيل 393 كادرًا صحيًا كانوا يعملون على بند التشغيل المؤقت، على كادر الموظفين بينهم 90 طبيبًا، و126 ممرضًا، و113 للمهن الصحية والإدارية المختلفة.

كما ذكر أنه وبالتعاون مع وزارة العمل من المقرر تخصيص 300 وظيفة تشغيل مؤقت للقطاع الصحي، لمواجهة كورونا ابتداءً من ابريل/ نيسان المقبل.

وذكر أن وزارة الصحة بغزة تعيش ظروفًا قاسية في ظل الحصار الإسرائيلي الممتد للسنة الـ14 على التوالي، والذي تسبب بانحسار الموارد ونقص في الأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات، وأدوات الفحص المخبري التي يستفاد منها في فحوصات "كورونا".

وقال القدرة: "نجدد دعوتنا للمؤسسات الإنسانية والاغاثية وأحرار العالم، وندق ناقوس الخطر أمام الجميع، أن الوضع الصحي والإنساني في غزة بات لا يحتمل ونحاول أن نسير بخطى حثيثة متوازية لمواجهة الفيروس".

وأكمل: "نحن بحاجة لـ23 مليون دولار كاستجابة أولية لمواجهة الفيروس، وتوفير أجهزة تنفس صناعي وعناية مركزة، وأدوية ومستهلكات طبية ولوازم مختبرات والفحص المخبري الخاص بـ:كورونا".

وأكد أن الصحة اتخذت إجراءات احترازية جديدة تتوافق والدراسات العلمية الخاصة بوباء "كورونا"، في المجتمعات المختلفة، والتي باتت المهدد الأول لكافة الدول بما فيها الأنظمة الصحية في كبرى هذه الدول.

وذكر أن هذه الدراسات "تشير إلى أن فترة حضانة الفيروس ربما تزيد عن 14 يومًا، وعملاً بالأحوط، قررنا تمديد الحجر الصحي من أسبوعين إلى 3 أسابيع من أجل تحصين المجتمع، حيث انه إذا تم تسجيل أي إصابة وفقًا للدراسات التي تؤكد ذلك بعد انقضاء 14 يومًا، ستكون مهددة ليست للشخص ولا لأسرته بل للمجتمع بأكمله وخاصة أن قطاع غزة المنطقة الأعلى كثافة سكانية حول العالم، ولذلك نؤكد أن الإجراء الاحترازي الذي ذهبت إليه وزارة الصحة هو لتحصين المجتمع في ظل نقص الإمكانيات والفحوصات المخبرية المتعلقة بفيروس كورونا".

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة، ضرورة اتباع الارشادات للوقاية من الفيروس، التي تطلقها وزارة الصحة والجهات الحكومية من أجل سلامتهم وسلامة المجتمع.

من جهته، قال رئيس اتحاد البلديات في قطاع غزة ورئيس بلدية غزة الدكتور يحي السراج، إن التحاد وضع  خطة من 3 مراحل بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة وجهاز الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة، لمواجهة فيروس "كورونا".

وعمل الاتحاد، بحسب ما أعلنه السراج في ذات المؤتمر، عن تنظيم العمل في البلديات لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية وتشمل المياه والصرف الصحي ونقل للنفايات الصلبة بشكل أمن.

وأشار إلى البلديات قررت إغلاق الأسواق العامة الأسبوعية والتي تشهد ازدحامًا شديدًا، وترتيب الأسواق الأخرى لضمان عدم الازدحام وتنظيف المنشآت حفاظًا على سلامة المجتمع، وذلك وفق المعايير التي تضعها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

وعملت البلديات أيضًا، على النقل الآمن للنفايات الصلبة ومن أماكن الحجر أيضًا، والتعقيم والترحيل بشكل آمن، والتخلص منها حسب المعايير الصحية المعتمدة حفاظًا تعلى الصحة العامة وسلامة البيئة، رغم شح المواد والامكانيات التي تعاني منه البلديات، نتيجة الحصار الممتد منذ سنوات وعدم قدرة المواطنين من تسديد الحد الأدنى من تكاليف البلديات، وفق السراج.

وأبدى خشيته من انهيار منظومة الخدمات التي تقدمها البلديات في قطاع غزة، نتيجة الحصار المفروض منذ سنوات طويلة، والذي أدى إلى تهالك الآلات اللازمة لعمل البلديات، تزامنًا مع عدم توفر الوقود اللازم للتشغيل وتقديم الخدمة.