الخارجية: امتداد لسلسلة الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا

مركز حقوقي يُفنِّد رواية الاحتلال حول إعدامه الشهيد الخواجا

...

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان كذب رواية قوات الاحتلال الإسرائيلي حول إعدامه الشهيد سفيان الخواجا (32 عاما)، وإصابة ابن عمه في أثناء استقلالهما مركبة عند مدخل بلدة نعلين غربي مدينة رام الله.

وأفاد المركز الفلسطيني في بيان، اليوم، بأنه في تمام الساعة 10:00 مساء امس، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل بلدة نعلين أعيرة نارية تجاه سيارة فلسطينية من نوع "مازدا" رمادية اللون، بداخلها مواطنان، كانت تعبر المدخل قادمة من مدينة رام الله.

وذكر أن إطلاق النار أسفر عن إعدام قوات الاحتلال سائق المركبة الشهيد سفيان الخواجا، وإصابة ابن عمه الذي تمكن من الفرار من المركبة ووصل مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وتبين إصابته بشظايا في أنحاء جسمه.

وقال إن قوات الاحتلال حاصرت المركبة لأكثر من نصف ساعة، وأحضرت سيارة إسعاف إسرائيلية ونقلته إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، وأعلنت استشهاده عقب وصوله المستشفى.

وأضاف المركز الحقوقي أن الشهيد الخواجا وابن عمه محمد بدر الخواجا (20عاما)، كانا عائدين من أطراف مدينة رام الله بعد شراء مواد غذائية لعائلتيهما، استعداداً لتنفيذ سريان قرار السلطة التزام المواطنين منازلهم، لمحاصرة تفشي فيروس "كورونا".

وبخلاف ما ادعته قوات الاحتلال، أن إطلاق النار تجاه الشابين بعد الاشتباه بقيامهما بإلقاء صخرة تجاه القوات الإسرائيلية، فإن المعلومات التي جمعتها باحثة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تثبت أنه لحظة دخول الشابين الخواجا مدخل بلدة نعلين، شاهدا سيارة شرطة إسرائيلية، وخوفاً من إيقافهما، كون السيارة التي يستقلانها غير قانونية، عرج السائق الخواجا بسيارته إلى طريق "المهلل".

وتابع: إن الخواجا سلك طريق "المهلل" - طريق منطقة البرج العسكري - غير ممنوعة، بهدف دخول البلدة، إلاّ أن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه المركبة ، دون أي مبرر، ودون وجود أي تهديد أو خطر على حياة الجنود أو شرطة الاحتلال، ما أدى لاستشهاد أحدهما وإصابة الآخر.

وذكر أن قوات الاحتلال ما تزال تحتجز جثمان الشهيد الخواجا.

وأدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدةٍ جريمة استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة التي أفضت إلى مقتل الخواجا، التي تقدم دليلاً آخر على استمرار استخدام تلك القوات القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، بهدف قتلهم دون أن يكون هناك ما يهدد حياة الجنود بالخطر.

وأعرب عن قلقه إزاء استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ جرائمها وانتهاكاتها ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك اقتحام المدن الفلسطينية وشن عمليات اقتحام، دون أي اعتبار لحالة الطوارئ المعلنة في الأراضي الفلسطينية؛ لتجنب نشر العدوى بفيروس "كورونا".

وجدد المركز الفلسطيني دعوته للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ومطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

وفي السياق قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها ستتابع جريمة إعدام جيش الاحتلال الشاب الخواجا، وغيرها من الجرائم مع الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان، ومطالبتهما بالتحرك لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي وملاحقة ومساءلة الجناة ومن يقف خلفهم.

وأدانت الخارجية، في بيان، أمس، جريمة الإعدام، وعدتها امتدادا لسلسلة الجرائم التي تمارسها قوات الاحتلال ومستوطنوها ضد شعبنا وأرضه وممتلكاته.

وحملت دولة الاحتلال وحكومتها المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة، خاصة أن التعليمات والقرارات التي يصدرها المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال جعلت من جنودها آلات متحركة للقتل، وحولت الفلسطينيين العزل إلى أهداف للرماية والتدريب، في منسوب خطير من العنصرية والفاشية التي باتت تسيطر على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال.

وأكدت الخارجية أن هذه العنصرية والفاشية تخالفان مبادئ حقوق الإنسان وتشكلان رفضا صريحا للانصياع لاتفاقيات جنيف والشرعية الدولية وقراراتها.

المصدر / فلسطين أون لاين