في التربية.. هل هناك مهام ينجح بها الأب أكثر؟

...
غزة/ هدى الدلو:

يقال إن الأب بيده مفاتيح وجوانب في التربية يتفوق فيها أكثر من الأم، فإلى أي حد يعد ذلك صحيحا؟

وتظهر دراسة أجريت عن العلاقات الأسرية في جامعة فريجي بأمستردام أن 99% من أبحاث تربية الأطفال تركز على الأمهات، رغم أن الآباء يمثلون نصف أولياء الأمور، وقد أثبت بحث جديد أن الحياة الاجتماعية للأطفال أكثر ثراء وتعقيدًا مما نظن، فأدرك الباحثون أن مسئولية رعاية الأطفال وتربيتهم لا تقع على عاتق شخص واحد، فلا بد من الاهتمام بدور الآباء في التربية.

الاختصاصية النفسية عبير الشرفا تقول: "تخلص الطفل من الخوف من الأمور التي ينجح فيها الأب أكثر من الأم، فالأول بطبيعته أكثر جرأة ويتعامل بالعقل أكثر من الأم التي تتملكها العاطفة وخاصة اتجاه أطفالها".

وتبين الشرفا لصحيفة "فلسطين"، أن الأب يمكنه أن يقتل الخوف في قلب طفله من خلال ممارسة بعض النشاطات الجسدية مع طفله والمغامرات القتالية بالألعاب، بمشاركة أبنائه بالتجربة، فيشجع أطفاله وخاصة نحو النشاطات التي تتطلب جهدا ورشاقة.

وتشير الشرفا إلى أن الأمور التي ينجح فيها الأب بتربية أبنائهم على كيفية إحكام العقل والقدرة على اتخاذ القرارات العقلانية، فيتمكن الأب من أن يكون دافعا قويا للقرارات التي يتحكم بها العقل بعيدًا عن العاطفة، خاصة أن الأم مخزن للعطف والحنان.

وتضيف: "في حين أن الأب هو سند للمواقف التي تتطلب إعمال العقل أكثر من العاطفة والجرأة، ولكن هذا لا يعني عدم التشارك والتشاور مع الأم في القرارات، كسفر الابن للدراسة أو العمل، لذلك يجب أن تكون الأم مساندة لقرارات الأب".

وتوضح الشرفا أن الأب أكثر صلابة وتحملا من الأم، فلا يمكن غيابه عن البيت، لأنه عمود البيت ومن يتحمل المسئوليات.

وتلفت إلى أنه حتى الطفل الصغير والرضيع يشعر بوجود والده بجانبه، فيشعره بالأمان والطمأنينة، فلذلك يجب على الآباء ألا يقصروا مهامهم في العمل خارج البيت فقط، بل عليهم أن يقضوا بعض الوقت معهم قبل نومهم.

وتنبه الشرفا إلى أن الأب ينجح في التحكم في بعض المواقف الخطيرة التي يقع فيها الطفل، خاصة أن في الحياة اليومية يكون عرضة بشكل دائم لحصول مثل تلك المواقف، كوقوع الطفل، أو تعرضه لماس كهربائي أو عملية جراحية.

وتتابع: "التربية ليست سهلة بأي شكل من الأشكال، ولكن لضمان نجاحها وإتيان ثمارها على الأبناء لا بد من أن يكون الأب والأم على اتفاق حتى لا يتعارضوا في تعاملهم مع أبنائهم".

وسبق أن أظهرت دراسات أن الآباء عندما يتولون بمفردهم مسؤولية رعاية الأبناء في حالة غياب الأمهات، تنشط لديهم نفس المناطق من الدماغ التي تنشط لدى الأمهات للتكيف مع المهمة.