قزحية العين مرآة لأمراض أخرى

...
غزة/ أسماء صرصور:

"القزحية" هي اللون المميز للعين، إما تكون بنية، أو زرقاء، أو سوداء، خضراء، وهذا الجزء من العين مهم جدًّا، لأنه مرآة لعديد من الأمراض قد تصيب الجسم، فتخبر القزحية عنها.

مدير مستشفى العيون استشاري طب وجراحة العيون د. حسام داود يقول: "إن 90% من نسبة الإصابة بالتهاب قزحية العين لا سبب محدد لها، أما 10% فمصاحبة لأسباب مرضية تتعلق بالأمراض المناعية".

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين" يشير داود إلى أن أكثر الأمراض المناعية التي يصحبها التهاب القزحية مرض التهاب المفاصل، أو التهاب الفقرات القطنية، ومرض بهجت الذي يصاحب التهاب القزحية وكامل العين.

إذًا ما الذي يحدث عند الإصابة بالالتهاب القزحي؟، يجيب: "توجد عندها في العين خلايا كرات الدم البيضاء، وخلايا الالتهابات تفرز في الغرفة الأمامية للعين، وعلى قدر وجود الخلايا نحدد حدة هذا المرض، وهل هو التهاب قزحي بسيط أم متوسط أم شديد"، مشيرًا إلى أنه في حالة الالتهاب القزحي الشديد قد يتكون صديد في الغرفة الأمامية للعين.

وفي جميع حالات الإصابة بالالتهاب القزحي بغض النظر عن سبب الإصابة أو مستوى الحالة العلاج –وفق قوله- واحد، وهو العلاج بقطرات الكورتيزون، وأحيانًا في حالات الالتهاب الشديد يعطى المريض حبوبًا أو كورتيزونًا وريديًّا، وإن كان الغالب أن القطرات تكفي، وعدد مرات استخدامها يحدد بناءً على شدة الإصابة.

ويضيف مدير مستشفى العيون: "يعطى المريض قطرات تريح العين، مثل قطرات تشلّ الجسم الهديبي، وهي تمنع الالتصاقات، وتوسع حدقة العين".

وعن الأعراض المصاحبة للمرض، يوضح أن الأعراض تتراوح بين الشعور بعدم الراحة، والخوف من الوهج (رهاب الضوء) -إن وجد الشخص في مكان مضيء- أو الشعور بغشاوة في النظر، وهنا يؤكد د. داود أهمية توجه الشخص لطبيب عيون للكشف المبكر عن وجود الالتهاب.

ويلفت إلى أن اكتشاف الالتهاب القزحي مبكرًا وعلاجه ينهي المشكلة، ولكن إذا لم يكتشف مبكرًا وترك دون علاج، فمن الممكن أن يسبب التصاقًا بين القزحية والعدسة، أو بين القزحية والقرنية، ما يؤثر سلبًا في ارتفاع ضغط العين، ويدخل في كولوبوما ثانوية، وهذا قد يؤدي إلى ذهاب العين أدراج الرياح، أما إذا بقي على الإهمال ذاته ولم يتابع المريض عند الطبيب يؤدي إلى تكوم تكلسات على قرنية العين، وإذا وصل إلى هذه الحالة تكون فرص الشفاء شبه صعبة.

أخيرًا ماذا عن عودة الالتهاب القزحي للمريض مرات أخرى بعد علاجه منه علاجًا تامًّا؟، يجيب استشاري طب وجراحة العيون بأن المريض إن عانى الالتهاب القزحي مرة أو مرتين يعالج طبيعيًّا، لكن إن عاد للمرة الثالثة يجب عليه إجراء تحاليل للأمراض المناعية المرتبطة بالالتهاب القزحي.