العمال الفلسطينيون يضطرون للمبيت في الداخل المحتل

...
العمال الفلسطينيون في الداخل المحتل - الأناضول

رغم المخاوف من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، يضطر نحو 133 ألف عامل فلسطيني للعمل والمبيت في الأراضي المحتلة عام 1948.

ويقول هؤلاء العمال، إن الظروف المعيشية الصعبة تدفعهم للمبيت في الداخل المحتل عقب قرار فلسطيني، وآخر إسرائيلي، بمنع حركة الدخول والخروج من وإلى الأراضي المحتلة بدءًا من الأحد القادم.

وعلى حاجز "نعلين" غربي رام الله، يدخل آلاف العمال باتجاه الأراضي المحتلة، منذ ساعات الفجر الأولى.

ويقول العامل منذر نوفل (46 عاما)، لوكالة الأناضول "هناك تخوّف من الإصابة بفيروس كورونا، حيث تسجل إصابات يومية في "إسرائيل"".

ورغم ذلك يتوجّه "نوفل" للعمل، ويضيف "الظروف الصعبة التي نعيشها، تدفعنا للعمل وحتى المبيت، لكي لا نفقد مصدر رزقنا".

ويكمل "اليوم ودّعت عائلتي، سأغيب نحو الشهر، ولا نعلم ماذا سيحل بنا أو حدوث أي تطور".

بدوره، يقول سامر عودة (49 عاما) إن العمال مجبرون على الاستمرار بالعمل رغم المخاطر.

ويضيف" هناك مسؤوليات كبيرة، ونسأل الله السلامة".

ويعمل "عودة" في مجال البناء داخل الأراضي المحتلة، ويعيل ثمانية أفراد.

ويضيف حكومة رام الله أعلنت إنها لن تسمح بدخول أولاخروج العمال إلى الأراضي المحتلة، إذا ما قررنا عدم المبيت في العمل، ما البديل؟ من أين نطعم أسرنا؟ هناك التزامات وأقساط شهرية مترتبة علينا.

وعن ظروف المبيت يقول "عودة"، إنها غير صحية، ولا تتوفر فيها أي مقومات الحياة المعيشية.

وكان رئيس وزراء حكومة رام الله محمد اشتية، قد قال في تصريحات صحفية أكثر من إن حكومته أعطت فسحة من الوقت للعمال في الأراضي المحتلة، لترتيب أمورهم في المبيت بأماكن عملهم.

وأضاف اشتية "ابتداءً من صباح يوم الأحد 22 مارس/ آذار الجاري، سيمنع دخول أو خروج أيٍ من العمال إلا بعد شهر من تاريخه".

بدورها، فرضت حكومة الاحتلال، قيودا جديدة على دخول العمال الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة، بداعي مواجهة فيروس كورونا، أهمها المبيت داخل أماكن عملهم لمدة تتراوح بين شهر إلى شهرين، بحسب هيئة بث الاحتلال الإسرائيلية.

وكان رئيس الاحتلال الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، أكد الأربعاء، لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على ضرورة التعاون بينهما لمواجهة فيروس كورونا.

جاء ذلك في مكالمة هاتفية بينهما، وفق ما أوردته قناة "كان" الرسمية عبر حسابها على تويتر.

وحسب المصدر ذاته قال ريفلين لعباس "يواجه العالم أزمة لا تفرق بين الأشخاص والمناطق".

وتابع رئيس  الاحتلال الإسرائيلي "التعاون بيننا ضروري لضمان صحة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

بدوره رحّب عباس بهذه المبادرة بحسب وكالة "وفا".

ويعمل نحو 133 ألف عامل فلسطيني داخل الأراضي المحتلة والمستوطنات ، بحسب أحدث بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.

ويُشكّل انتشار فيروس كورونا، مشكلة في الأراضي المحتلة، حيث حذر أكثر من مسؤول من إمكانية فرض "الإغلاق الشامل" للبلاد للحد من تفشي الفيروس.

والأربعاء، قال وزير أمن الاحتلال جلعاد إردان "علينا الاستعداد لاحتمال الإغلاق الكامل، هذا قرار لا مفر منه"، مشيرا إلى أنه أوعز للمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، بالاستعداد لمثل هذا القرار.

وفي حال فرض الإغلاق سيُسمح فقط للعمال الذين يعملون في وظائف حيوية بالخروج من منازلهم، ولن يكون بإمكان باقي المواطنين الخروج إلا للتزود بالمواد الغذائية أو تلقي الرعاية الطبية، حسبما أوردت "كان" في وقت سابق الأربعاء.

المصدر / الأناضول