لمروجي الإشاعات حول كورونا: احذروا "شر الكلمة"

...
شائعات-وخطورة-السوشيال-ميديا.jpg
غزة/ صفاء عاشور:

يجد البعض في ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا عالميا بيئةً خصبةً لإطلاق الإشاعات التي قد تبث الخوف بين الناس، لاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح حرية كبيرة لمستخدميها في تداول الأفكار والأخبار.

ورغم تأكيد وزارة الصحة في قطاع غزة عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا المستجد، واتخاذها إجراءات وقائية احترازية منه، فإن مواقع التواصل الاجتماعي لم تخل من إشاعة هنا أو هناك.

لكن الداعية محمد خلة يوضح أن نشر البعض للإشاعات والأباطيل بهدف إثارة الفوضى والفتنة بين الناس هو نوع من الفساد الذي يهدد أمن المجتمع بأسره ويعمل على خلق فوضى  عامة.

ويقول خلة لصحيفة "فلسطين": "مع انتشار مرض فيروس كورونا في أنحاء العالم كافة أشغل بال سكان الكرة الأرضية ومنهم العالم العربي والفلسطيني، بدأ بعض الناس في الترويج للإشاعات تخص انتشار المرض وإصابة مواطنين فيه في قطاع غزة رغم نفي وزارة الصحة لهذا الأمر أكثر من مرة".

ويضيف خلة: "مهما كان هدف كاتب هذه الإشاعات ومروجها فهو يعمل على زعزعة أمن الناس وشق الصف، وبث الخوف والرعب في نفوس الناس والمجتمع المحلي وهو ما سيكون له أثر خطير على المجتمع ككل".

ويبين أن نشر الإشاعات "هو نوع من الإفساد الإعلامي سواء من وسائل الإعلام، أو من الناس المغرضين، أو من الفضوليين الذين ليس لهم بهذا الشأن سوى الثرثرة وكثرة الكلام وبث الإشاعات".

ويردف خلة: "نقول لهؤلاء المروجين للدعايات المثيرة للخوف والرعب في نفوس الرجال، النساء، الأطفال والشيوخ: اتقوا الله في أمن الناس وإثارة الرعب في قلوبهم ونفوسهم، واحذروا كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من شر الكلمة".

ويتابع:" إن الكلمة لا يلقى لها بال ولكنها تؤثر في أمن الناس فقال عنها رسول الله صل الله عليه وسلم: "إن الرجل ليلقي بالكلمة من سخط الله لا يقيم لها وزنا يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا".

ويذكر خلة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من روّع مؤمناً لم يؤمن الله روعه يوم القيامة، ومن أخاف مؤمناً لم يؤمن الله خوفه يوم القيامة".

ويفيد بأن ما يتعلق ببلاء الكورونا، فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه في حال انتشار أي مرض من الأمراض مهما كانت خطورته، يجب اتباع  أمور مهمة، منها: عدم الاعتقاد بأن أعمار الخلق مرتبطة بانتشار مرض أو وقوع كوارث او حروب، إنما هي أعمار قد كتبت قبل خلق الإنسان عليه، وتبقى هذه أسباب يقضى بها أمر الله وقضاءه في خلقه.

ويلفت إلى قول الرسول في الحديث الشريف: "لا عدوى ولا طيرة ولا هام ولا صفر" أي لا تعتقدوا بأن عدوى الأمراض أو التشاؤم من رؤية شيء أو حلول شهر هو القاضي بأعمار الخلق أو أرزاقهم أو أحوالهم بل كل أمر من خير أو شر هو بيد الله تعالى.

ويؤكد خله أن الدين الإسلامي ورسولنا الكريم أمرنا بأخذ الحيطة والحذر والأخذ بالأسباب فقال "وفر من المجذوم فرارك من الأسد"، وهذا ما يسمى بالحجر الصحي إذا وقع المرض وانتشر في أي منطقة.

ويشدد على ضرورة عدم الاعتقاد بأن المرض هو القاتل فقد يعيش المريض ويموت الصحيح، مستدركاً:" ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر من التعامل مع المصاب بالمرض وهو أمر ديني وشرعي".

وكان رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف حذر في تصريحات سابقة، نشطاء مواقع الاجتماعي من نشر شائعات حول فيروس كورونا، الذي يُثير مخاوف الناس، مشدّدًا على ان من يخالف قواعد النشر سيقع تحت طائلة المسؤولية القانونية.

أما المتحدث باسم الشرطة بغزة أيمن البطنيجي فكان قد دعا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والالتزام بما يصدر عن الجهات الرسمية بخصوص أحداث كورنا، مشدّدًا على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مروجي الإشاعات.