رغم طمأنة السلطات

"كورونا" يدفع الجزائريين للتهافت على تخزين السلع

...
(أرشيف)

تعيش عدة مدن جزائرية على وقع هلع فيروس "كورونا"، وتهافت للمواطنين على المواد الغذائية بسبب مخاوف من انتشار الفيروس على نطاق أوسع محليا، على الرغم من تطمينات السلطات بوفرة المنتجات لعام كامل.

وقف الجزائرون في طوابير طويلة على مداخل محلات بيع المواد الغذائية بأحياء عدة بالجزائر العاصمة؛ بينما خلت رفوف محلات للمواد الغذائية من عديد السلع في منطقة الدار البيضاء شرقي العاصمة.

ولوحظ إقدام مواطنين على شراء كميات كبيرة من الزيوت الغذائية والسميد وطحين الخبز، والعجائن والسكر والقهوة والعصائر والمشروبات الغازية، والألبان والأجبان وغيرها.

كما انتشرت صور وفيديوهات خلال الأيام القليلة الماضية، لمحلات تجارية فارغة من المنتجات بالكامل في عدة محافظات جزائرية.

واشتكى جزائريون من غياب مادة السميد، في عدة محافظات حسب تغريدات انتشرت على المنصات الاجتماعية.

وحذر نشطاء من التهافت الزائد على المواد الغذائية، وما قد يسببه من ندرة في بعض السلع الأساسية على وجه الخصوص.

كما تعالت أصوات مغردين عبر المنصات الاجتماعية، تدعو السلطات ووزارة التجارة خصوصا، لوضع سقف لمشتريات الفرد الواحد من المواد الغذائية في المحلات، تفاديا للندرة.

ونشرت صفحة "جيجل نيوز" على فيسبوك (يتابعها 700 ألف مشترك)، تغريدة قالت إن تاجر سميد (طحين) توفي ليلة الأحد / الاثنين، بسبب تدافع مواطنين داخل محله للظفر بأكياس سميد.

وفي سياق متصل، لوحظ ندرة في الأقنعة الطبية الواقية (الكمامات) والسوائل الكحولية المطهرة للأيدي، في عديد من الصيدليات التي زارتها الأناضول، بالجزائر العاصمة.

و نشر مغردون صورا لأسعار اقتناء الأقنعة، التي قفزت في غضون أيام بنسبة 100 بالمئة وأحيانا 200 بالمئة، من 50 دينارا إلى 100 وأحيانا 150 دينار للقناع الواحد (من 0.4 دولار إلى 1.25 دولار).

بدورها، قالت الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين (مستقلة)، إن الطلب على المواد الاستهلاكية العامة وخصوصا الغذائية، زاد بنسبة 30 بالمئة ما بين السبت والأحد من الأسبوع الجاري.

وقال بيان للجمعية، إن الطلب ارتفع كثيرا خصوصا على البقوليات (الفاصوليا والعدس والحمص)، والدقيق والعجائن والحليب والزيت والسكر والقهوة.

وأكد البيان على أن المخزون متوفر عبر أسواق الجملة وشبكات التخزين لتلك المواد، ويكفي لتلبية الطلب خلال الأشهر القادمة.

وأشارت الجمعية إلى أن شبكات التوزيع ستبقى تعمل وتستمر في ضمان الخدمة.

ودعت الجمعية المواطنين إلى اخذ الاحتياطات الوقائية لتفادي الإصابة بالمرض، بدل الاحتياطات الاستهلاكية من خلال تخزين المواد الغذائية.

وحذرت الجمعية التجار المضاربين في المواد الغذائية وأسعارها، بسبب فيروس كورونا، وشددت على أن كل من يثبت ضده ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية والعقاب.

المصدر / الاناضول