محمد الحلاق.. مبتكر صغير يطمح لصناعة طائرة

...
محمد الحلاق أثناء عمله (تصوير ربيع أبو نقيرة)
خان يونس - ربيع أبو نقيرة

يعرض الطفل محمد جمال الحلاق (12 عامًا) عددًا من الآلات الصغيرة التي تعمل ميكانيكيًّا وكهربائيًّا، في منزله بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وشغَّل الطفل الحلاق آلاته التي صنعها بنفسه أمام مراسل صحيفة "فلسطين" في غرفته التي حولها إلى معمل يضم عديد الأدوات واللوحات الإلكترونية.

"مهمتي الاختراعات" قال الطفل الحلاق بعد أن عرف عن نفسه، وأوضح أنه منذ الصغر كان يهوى فكفكة الألعاب وتركيبها واستكشافها.

ولفت في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه صنع آلات صغيرة بأدوات بسيطة من مخلفات الألعاب وخامات بنظر الكثيرين لا تصلح لشيء ومصيرها القمامة.

ثلاجة صغيرة إطارها الخارجي من الكلكل الأبيض وتحتوي على مراوح ودوائر كهربائية، وتعمل بالكهرباء، هي أبرز آلة صنعها الطفل الحلاق.

وحول مكونات الثلاجة وطريقة عملها، قال: "تتكون من ثلاثة مراوح ومُبَرِّد وأسلاك كهربائية يتم تجميعها في اللوحة الأم إضافة إلى زر تشغيل يتم تمرير الكهرباء عبره إلى الدائرة وتشغيلها ليتم ضخ هواء بارد وتبريد المشروبات في فصل الصيف".

وصنع الطفل الحلاق روبوتًا آليًّا من الخشب والكرتون ودوائر كهربائية، يتحكم به عن بعد ويتحرك بعجلات صغيرة يمينًا ويسارًا وإلى الأمام وإلى الخلف وبشكل دائري، ويعمل بطاقة بطاريات صغيرة.

وعرض آلة يقول إنها لتقشير بذور عباد الشمس، يمكن أن يستفيد منها كبار السن والذين لا يستطيعون تقشير البذور بأسنانهم وفق حديثه، مشيرًا إلى أنه صنعها من قطع من الخشب والبلاستيك ومسامير وملف كهربائي ومواد لاصقة، وتعمل ببطارية صغيرة، ولها مفتاح للتشغيل.

وذكر الحلاق أنه صنع "سماعة بلوتوث" من سماعات أذنين عاطلتين، ومكنسة كهربائية صغيرة، وخلاطًا لعصر الفواكه، وماكينة إنتاج غزل البنات وأداة آلية لحفر الكوسا لإراحة والدته، وغيرها من الأدوات البسيطة، مشيرًا إلى أن أزمة الكهرباء جراء الحصار وعملية انقطاعها باستمرار تشتت أفكاره وتعرقل عمله.

وأوضح أن مسيرة الاختراعات لديه بدأت منذ صغره وتطورت مع دراسته الابتدائية والتحاقه بمركز الشروق والأمل في خان يونس، قائلًا: "ما يراه البعض خامات لا قيمة لها، يمكن أن تكون مواد أساسية في صناعة وتركيب الآلات".

وتابع الحلاق: "أجمع مصروفي الشخصي وأعطيه لأبي ليشتري به بعض الأدوات اللازمة لإكمال تركيب وصناعة الآلات"، مؤكدًا اهتمام عائلته به والعمل على تطوير قدراته وموهبته.

وعند سؤاله عن طموحه وما يفكر به في المستقبل، قال إنه يريد صناعة طائرة من أجل محاربة الاحتلال بها، معربًا عن انزعاجه من أصوات طائرات الاحتلال الذي تصدره سواء عند قصفها قطاع غزة أو عند تحليقها في أجواء القطاع.

وأوضح الطفل الحلاق أن طائرات الاحتلال تقصف المدنيين والأطفال بلا رحمة وترعبهم وتقتلهم، "لذلك سأسعى إلى صناعة طائرة تصد عدوان الاحتلال عن شعبنا الأعزل".

ودعا للاستفادة من مواهب الأطفال الناشئين وتطويرها من أجل خدمة الوطن والإنسانية.