الأمر جدّ وليس بهزل!

إنك إذا نظرت إلى الدول المحيطة بفلسطين تجد أنها جميعها قد أعلنت عن حالة الطوارئ، أو هي بصدد الإعلان عنها. مصر قررت إغلاق الجامعات والمدارس، ومنع التجمعات البشرية كبيرة العدد. الأردن قرر إغلاق المدارس والجامعات. ودولة الاحتلال تتجه نحو إعلان حالة الطوارئ، وإغلاق الجامعات والمدارس، وتخفيض التجمعات في المصانع بسبب تزايد حالات الإصابة المؤكدة إلى (١٨٠) مصابا، عدا من هم في الحجر الصحي. ومن المعلوم أن في بيت لحم وطولكرم (٣٨) إصابة مؤكدة، وقد أعلنت السلطة حالة الطوارئ لمواجهة انتشار الفيروس، وجدير بالذكر أن وزارة الأوقاف في الضفة طلبت من المصلين الصلاة في رحالهم، أي بيوتهم.

مساء أمس أعلن وكيل وزارة الصحة في غزة الدكتور يوسف أبو الريش أن غزة خالية من كورونا، وأن وزارته حولت (٢٠٠) فحص إلى (إسرائيل)، وفي الوقت نفسه أعلنت اللجنة الحكومية عن إغلاق معبر رفح، باستثناء الحالات الإنسانية.

هذا السرد الإخباري الذي يرصد الأحوال حول غزة حرسها الله من كورونا وغيره، يستهدف القول لسكان غزة والضفة: إن الأمر جدّ، وليس بهزل، ولا مجال للتحدي، أو إخفاء المعلومات عن الجماهير. ولا أظن أننا في غزة في حصن من كورونا، وقد نتعرض لما يتعرض له الآخرون. ولست أدري هل تملك صحة غزة العلاجات اللازمة، أما أنها تملك فقط الكلمة الطيبة؟

نحن في غزة نلجأ إلى الله أن يصرف عنا وعن المسلمين كورونا وغيره، ونتجه إلى الأخذ بالوقاية ما أمكن، لأننا نعلم أن الطب في غزة لا قدرة له على مواجهة هذا الوباء، نظرا للحصار، وقلة الدواء، وأدوات الفحص المبكر عن هذا الفيروس، الذي قهر دولا كبيرة وغنية. الله مع الضعيف، ما كان الضعيف معه، ولا غنى لنا نحن عن لطف الله ورحمته.

نحن نأخذ طعامنا وغذاءنا وفاكهتنا من دولة مصابة بالفيروس، أعني دولة الاحتلال، وهذه المواد قد يلمسها مصابون، وقد تكون ممرا لنقل الفيروس، فكيف العمل؟! غزة لا تحتمل فيروس المرض لازدحام البلد، ولقلة العلاج، وتمرد شباب غزة على الأخذ بالأسباب. كان المؤتمر الصحفي الذي عقده وكيل وزارة الصحة مطمئنا، ونحن مع ذلك في حاجة لتقرير يومي منه.

 

المصدر / فلسطين أون لاين