"أنت فاشل".. دافع لنجاح "الغوج" بالأدب

...
83497508_1069978806692660_1803478641858838528_n.jpg
غزة/ هدى الدلو:

عاشقٌ للقلم، ويرى أن الكتابة ليست بالجوائز التي يحصيها بل الخلاصة، فالعبرة لماذا نكتب؟، فإن سألنا هذا السؤال العديد من الأدباء فلن نجد إجابة، لأن الكتابة مرهقة لكنها جميلة، فإن كنت -عزيزي القارئ- تريد "مرضًا صحيًّا" ومفيدًا لك فعليك بما يحب بعضٌ وصفه بـ"مرض القراءة والكتابة"، لأنك بعدها ستجد الراحة في كل شيء.

الشاب محمد الغوج داؤه ودواؤه القراءة والكتابة، يبلغ من العمر 27 عامًا، وينحدر من مدينة أريحا، بدأ الكتابة منذ سبعة أعوام، واشترك في مسابقات عديدة إذ نال المركز الثاني على الضفة الغربية وقطاع غزة، وحصد المركز الأول في مسابقة سميح قاسم، وشارك في مسابقة الأدب العربي وحاز المركز الأول على مستوى الوطن العربي.

شغفه ساقه مغمض العينين نحو الكتابة والحياة، استنادًا إلى قول روائي له: "الشغف هو الروح، والروح هي التي تدفعك للحب وللحرية وللكتابة".

يقول الغوج، خريج إدارة أعمال،  لصحيفة "فلسطين": "في الكتابة تستطيع أن تعبر عن كل شيء صعب، سواء أكان داخليًّا في صدرك، أم كان بسبب المحيط الذي تعيش فيه".

ويضيف: "كنت في الصف العاشر عندما كتبت أول قصيدة، وأعطيتها لمعلمة اللغة العربية، التي بدورها شجعتني على الاستمرار بالكتابة، فطلبت مني أمام زملائي الوقوف وإلقاء شيء من كتاباتي".

تملكته مشاعر الخوف والخجل، وبدأ يسرد على آذانهم: "وحيدًا بين الجدران أبكي .. وحيدًا أشكي همي لنفسي"، وحينها صم سمعه عن التعليقات السلبية لبعضٍ ليكمل مشواره.

"لولا الناس الذين راهنوا في يوم ما على فشلنا؛ لما حققتُ أهم إنجازاتي على الصعيدين الشخصي والأدبي" يقول الشاب.

ويؤمن الغوج بأنه وراء كل شخص ناجح سبب أو موقف حصل معه، فبعد أول مسابقة شارك فيها ولم يحالفه الحظ قال له أستاذ اللغة العربية: "ما تغلب حالك، أنت شخص فاشل"، فهذه الكلمات القليلة التي دوى صداها في أذنيه جعلته يزيد من اهتمامه بالأدب، ويتخصص في مجال معين، وهو الرواية.

ويتابع: "أصبحت أقرأ الروايات العربية، ومن الأدب الروسي والياباني، حتى وصلت إلى تحديد مستوى الرواية العربية وكيفية كتابتها بالطرق الحديثة، وطورت نفسي بالقراءة، ففي كل عام أقرأ ما يقارب 270 رواية من الأدب العربي والإنجليزي".

ويعمل الغوج على تأسيس نفسه وصقل شخصيته بعيدًا عن الموهبة، فلم يختر تخصصًا جامعيًّا مرتبطًا بموهبته، لكونه يسعى على مستوى شخصي أن يكون رجل أعمال له عمله الحر وتجارته الخاصة.

ومن رواياته "قديسة الغياب" و"رجل الطين" وثالثة بصدد إصدارها، كما أنه يكتب القصص والخواطر والقصائد الشعرية.

يقول: "الكتابة تمثل لي نافذتي الوحيدة على الحياة، التي بها أستطيع البوح بما أريد بالطريقة التي أريدها، وأنتقي مواضيع تحاكي العصر الذي نعيشه وتصف الحالات المجتمعية والسياسية لكن بلغة الأدب".

ويشير الغوج إلى أنه شارك في العديد من المسابقات المحلية، كالتي عقدت في ملتقى أدباء فلسطين بطولكرم، وشارك في مسابقة سميح القاسم وعبد الكريم الكرمي، وعندما سافر إلى الإمارات أصبح عضوًا في ملتقى الأدباء هناك، وشارك في مسابقة على مستوى 12 دولة وحاز المركز الأول.

واستطاع الغوج تحقيق إنجازات كبيرة بأن حمل اسم فلسطين في محافل عربية، ويحلم بأن يحصل على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).