خاص تخوفات مقدسية من خطوات إسرائيلية لأسرلة التعليم في القدس

...
غزة- أحمد المصري

أبدت شخصيات مقدسية تخوفاتها من إمكانية بدء سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ عملية "أسرلة التعليم" في مدينة القدس المحتلة.

وبحسب مصادر عدة في المدينة، أجلت سلطات الاحتلال "مؤقتا" بسبب فيروس "كورونا"، قرارات عدة تجاه التعليم في مدينة القدس المحتلة، من بينها فرض كتب ومناهج دراسية إسرائيلية على بعض المستويات.

وقال عضو لجنة التعليم في القدس، ناجح بكيرات: إن إقدام سلطات الاحتلال على أسرلة التعليم في المدينة، "متوقع"، وأن الجميع في حالة تخوف من هذه الخطوة.

وأشار بكيرات لصحيفة "فلسطين" إلى أن الاحتلال يستغل حالة التعليم المترهلة في المدينة، وجملة من الإشكاليات الخاصة، والتي أبرزها غياب المرجعيات الموحدة.

ووفق بكيرات فإن ثلاث مرجعيات في القدس، هي مرجعية دائرة الأوقاف، والمدارس الخاصة (الإسلامية والمسيحية)، ودار المعارف الإسرائيلية.

وأكّد أن مسؤولين وجهات إسرائيلية اجتمعت مؤخرًا لبحث ملف التعليم في القدس، وأن تخوفات مقدسية عدة تسري حول إمكانية اتخاذ قرار إلغاء التعليم الفلسطيني في المدينة المحتلة. 

وشدد على أن قطاع التعليم وفي ظل غياب المرجعيات الموحدة، مهدد كما قطاع الصحة في المدينة، لافتا إلى أن الاحتلال مارس مؤخرا العديد من النشاطات العدائية ضد مؤسسات المدينة التعليمية كما كان الحال مع مؤسسات "أونروا"، والتي هدد بإغلاقها، فيما أغلق مكتب التربية والتعليم التابعة للأوقاف والسلطة.

وأشار بكيرات إلى أن الاحتلال يحاول التدخل في ملف التعليم من كل جوانبه، بدءا من مرحلة الروضة وحتى مرحلة الثانوية العامة، ووصولا للجامعات، مضيفا "هناك حرب على التعليم في القدس، هدفها خلق جيل يجهل الهوية ويجهل الدور المستقبلي فيه، مع زيادة نسبة التسرب من المدارس لضمان عملهم وتشغيلهم مستقبلا في العمالة اليومية".

وفي أواخر العام الماضي، كشف النقاب عن تخصيص سلطات الاحتلال موازنة بقيمة ملياري شيقل على مدى خمس سنوات لتمويل تدريس المنهاج الإسرائيلي للطلبة المقدسيين، ولدعم النشاطات اللامنهجية التي تعمل على ترغيبهم للتعاطي معه.

‌ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، قال: إن الحديث المتجدد حول أسرلة التعليم في القدس، قديم جديد.

 وأكد الهدمي لصحيفة "فلسطين"، أنّ الظروف الإقليمية والدولية كافة، ووجود إدارة الرئيس دونالد ترامب، مواتية لصالح الاحتلال في الانقضاض على القدس بشكل عام، وقطاع التعليم في المدينة بشكل خاص، مشيرا إلى أن تخوفات مقدسية عريضة لهذا الأمر.

ولفت إلى أن ما يعيق الاحتلال في تنفيذ أسرلة التعليم في القدس، عدم وجود حكومة إسرائيلية مستقرة وقوية، إلى جانب خشيته (الاحتلال) من وجود ردة فعل لا يريدها في الوقت الراهن، لدواعٍ سياسية أو اقتصادية ليس أكثر.