صحيفة إسرائيلية: بوفاة دبلوماسي إيراني دفن لغز رون أراد

...

قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية: "إن الدبلوماسي الإيراني حسين شيخ الإسلام دفن بوفاته لغز الطيار الإسرائيلي رون أراد".

ووصفت وكالة إيرنا الإيرانية الرسمية للأنباء حسين شيخ الإسلام، الذي توفي في إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، يوم الخميس الماضي، بأنه "الدبلوماسي المخضرم والثوري"، لكونه شارك في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية هام 1979م، وكان مستشارًا لوزير الخارجية، محمد جواد ظريف.

وقالت صحيفة "يديعوت"، بعددها الصادر أمس: "إن شيخ الإسلام كان ضالعًا في اختفاء مساعد الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي أسقطت طائرته في لبنان، عام 1986م، وفُقدت آثاره في أيار (مايو) من عام 1988م".

وأوضحت الصحيفة أن شيخ الإسلام تولى منصب السفير الإيراني في دمشق، بعد محاولة اغتيال السفير بتفجير كتاب أرسل إليه، وحسب ما ذهبت إليه الصحيفة، إنه "بالإمكان التقدير أن شيخ الإسلام كان ضالعًا جدًّا في معالجة قضية مساعد الطيار، مع أن أنشطته لم تكن واضحة تمامًا ولمصلحة من عمل في النظام الإيراني المعقد".

وأضافت: "خلال عام 1989م، وصلت "مؤشرات واضحة جدًّا" إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تفيد أن السوريين -على ما يبدو- إثر ضغوط مارستها الأمم المتحدة، يعملون مقابل إيران، في دمشق وبيروت، من أجل العثور على رون أراد، أو الحصول على معلومات عنه على الأقل".

وأشارت إلى أنه بعد عدة أشهر، في خريف عام 1989م، توقف السوريون فجأة عن المجهود الكبير الذي بذلوه في هذا الموضوع، وكأنهم أدركوا أنه ليس مجديًا الدخول إلى حقل الألغام هذا، مرجحة أن شيخ الإسلام هو من أبلغ بالتخلي عن عمليات البحث.

وحسب ما جاء بالصحيفة، إن الرئيس الإيراني في حينه، هاشمي رفسنجاني، توجه إلى شيخ الإسلام بصفته السفير في دمشق، بشأن أراد، لكن السفير أجاب بأن "الكنز" (أي أراد) لم يعد في المكان الأخير الذي وضع فيه.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية قوله، قبل مدة وجيزة: "لو كان هذا تحقيقًا للشرطة، لكان شيخ الإسلام أول شخص استدعيته للتحقيق، وهو ضالع في اختفاء أراد، إن لم يكن الوحيد على قيد الحياة بين أولئك الضالعين بالأحداث في لبنان، والآن أخذ شيخ الإسلام معه هذا اللغز إلى القبر".

المصدر / وكالات