"حارب كورونا".. مبادرة لمحاربة الشائعات حول فيروس كورونا

...
صورة أرشيفية

شلل تام في المؤسسات الحكومية والتعليمية

"كورونا" يعطل قطاعات حياتية في الضفة الغربية وقطاع غزة

الصحة بغزة تحذّر من احتكار أو رفع أسعار "الكمّامات"

محافظات/ عبد الله التركماني:

قرر مركز "صدى سوشال" ومبادرة "تيقَّن" إطلاق حملة إلكترونية على وسم "#حارب_كورونا" للتعامل مع الفوضى الإعلامية ووقف الشائعات والتعامل غير المهني مع الأزمة في فلسطين المحتلة.

وجاء في بيان صادر عن صدى وتيقن اليوم أن هذه الحملة جاءت انطلاقًا من الشعور بالمسؤولية المجتمعية وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد وإصابة 19 شخصًا بفيروس كورونا في مدينة بيت لحم وما صاحب ذلك من شائعات تسببت بزيادة الهلع بين أبناء شعبنا.

وحسب البيان فإن الحملة تهدف إلى مكافحة الشائعات ورصدها والتعامل معها بمنطلق المسؤولية المجتمعية والوطنية.

وأوضح البيان: "أنَّ هذه المبادرة بمنزلة نواة لجهد إعلامي مشترك مع المهتمين من الصحفيين والنشطاء ووسائل الإعلام في مجال مكافحة الشائعات والأخبار المزيفة، وتفتح الحملة المجال للراغبين في المساهمة في تنظيم الجهود وتوحيدها حتى يتم اجتياز هذه الأزمة".

وستطلق الحملة سلسلة من الفعاليات الإعلامية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في سبيل تحقيق هدفها بالحد من الإشاعة والتوعية من المرض.

وتشهد الأراضي الفلسطينية كافة، حالة من الشلل التام طالت المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية وتعليق الدوام الإداري والأكاديمي، بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس حالة الطوارئ، واتخاذ جملة من القرارات الاحترازية من جراء اكتشاف عدد من الحالات المصابة بفيروس "كورونا" في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وتأتي هذه الإجراءات في حين ارتفع عدد المصابين بفايروس كورونا المستجد في الضفة الغربية إلى 19 مصابًا في بيت لحم.

ودعت وزارة الصحة بغزة المواطنين كافة للاتصال على الرقم المجاني (103) للاستفسار أو الإبلاغ عن أي تطورات صحية بخصوص فيروس "كورونا".

وبينت الوزارة في تعميم نشر اليوم حول الإجراءات الاحترازية لمواجهة فايروس (كورونا) الجديد (كوفيد-19) أن فريق الطب الوقائي التابع لها سيكون جاهزًا لمساعدتهم حال الاتصال.

ودعت جميع المواطنين لعدم مغادرة قطاع غزة إلا للضرورة القصوى، حفاظًا على سلامتهم، مشددةً على ضرورة إجراء الحجر المنزلي لكل العائدين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح البري)، وذلك حرصًا منها على سلامة المجتمع.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بإجراءات السلامة والتقيد بها واجب ديني وأخلاقي وتعبير عن التزام ومسؤولية وطنية.

في سياق متصل، حذّرت الوزارة المؤسسات الصيدلانية من احتكار أو رفع أسعار المعقّمات والكمّامات وكافة المستلزمات الطبية، في سياق التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وقال منير البرش، مدير عام الصيدلة بالوزارة، في تصريح صحفي "هذه السلوكيات من احتكار ورفع للأسعار تثير مخاوف وهلع المواطنين".

وأوضح البرش أن طواقم الإدارة العامة للصيدلة "بالتعاون مع المباحث الطبية وحماية المستهلك، ستجري جولات تفتيش للرقابة على أسعار تلك المستلزمات".

وشدد على أن الوزارة ستتخذ "إجراءات قانونية بحق المخالفين".

من جانبه، أعلن محافظ بيت لحم كامل حميد، اليوم، تعطيل الدوام في جميع المؤسسات الرسمية في المحافظة، حتى مساء يوم غدٍ الاثنين، باستثناء القطاع الصحي.

وقال المحافظ حميد، في بيان صحفي، إن هذا القرار جاء تماشيًا مع حالة الطوارئ العامة في الوطن ولخصوصية الأوضاع في محافظة بيت لحم، وحفاظًا على الأمن العام، ومن أجل الحد من تفشي الإصابة بفيروس "كورونا".

وأضاف أن قوى الأمن كثفت من انتشارها في المحافظة للتقليل من الحركة، إلا للحالات الضرورية، ومنع دخول أو خروج أي حالات مشتبه بها، على أن تقوم لجنة الطوارئ العليا في المحافظة بتقييم الأوضاع ورفع توصياتها لرئيس الوزراء محمد اشتية.

وكان اشتية أعلن الجمعة خلال اجتماع طارئ، رزمة جديدة من الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا، في ضوء ارتفاع عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض في فندق في بيت لحم إلى 19 إصابة.

وشملت الإجراءات الجديدة: الإيعاز للأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخترق الحجر البيتي أو يعرض صحته وصحة الآخرين للخطر، بتوقيفه وإخضاعه للحجر، تفعيل غرفة العمليات المركزية للتعامل مع الأزمة على مدار الساعة، والتنسيق مع خلية أزمة شُكلت في كل محافظة، وتشكيل لجنة متابعة إعلامية يومية للأزمة برئاسة الناطق الرسمي باسم الحكومة لتزويد وسائل الإعلام بكل المستجدات، والقيام بحملة توعوية حول المرض ومنع انتشاره.

كما أعلن عن إغلاق مدينة بيت لحم ومنع التنقل منها وإليها إلا للحالات الطارئة، وإلغاء جميع الحجوزات للوفود السياحية في كل فنادق فلسطين، وليس في بيت لحم فقط.