"الحرازين" ترسم صورة المرأة الفلسطينية بإنجازات علمية

...

لم تكن الطريق أمامها ممهدة، بل وعرة، ومع ذلك استطاعت شقها بالنجاح، فاتكأت بطموحها على إرادتها، لتحقق إنجازات في السلك الأكاديمي وتحدث تغييرًا نوعيًّا في العملية التعليمية.

كان العام الماضي حافلًا بإعطاء صورة مشرقة للمرأة الفلسطينية، وبالأخص في قطاع غزة، رغم ما يعانيه من ظروف الحصار، حيث توجت بلقب الوسام الذهبي للمرأة العربية والقيادية، ومنحت لقب نجمة فلسطين لعام 2019م في العمل الأكاديمي بغزة، والمركز الأول في مسابقة لأفضل 20 شخصية على مستوى الوطن العربي.

هالة الحرازين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حاصلة على درجة الدكتوراة في الجغرافيا البيئية، وحازت المركز الأول في مسابقة لأفضل 20 شخصية علمية وتدريبية لعام 2019م على مستوى الوطن العربي، أجرتها أكاديمية الإرادة الدولية للتدريب والاستشارات، ونالت شهادة معتمدة من أكثر من 30 دولة.

تقول لصحيفة "فلسطين": "لقد ترشح عدد كبير من الشخصيات العلمية والعربية في الوطن العربي من التخصصات كافة، وكانت المنافسة شديدة".

وكان التقييم بناءً على جانبين: الأول يتعلق بالخبرة العلمية والشهادات التي يحملها المتسابق، والثاني يعتمد على الجانب التدريبي، وهو يتعلق بشهادات الخبرة والمهارات.

وصُنِّفت الحرازين خبير مواد اجتماعية في وزارة التربية والتعليم على مستوى قطاع غزة، وحصلت على العديد من الشهادات الشرفية العليا والدكتوراة الفخرية، وشهادات التقدير ودروع  التكريم على بعض الإنجازات التي قامت بها أكاديميًّا ومجتمعيًّا.

وتُرجع الفضل بعد الله إلى والديها اللذين كانا يكلفانها بمهام كثيرة قوت من شخصيتها، وكان للظروف التي يعيش فيها القطاع دور أيضًا، وفق حديثها.

وتتابع: "المرأة الفلسطينية مسئولة وقيادية وقوية، وأثبتت ذلك بتربيتها لأبنائها، فعلمتهم الصمود والتحدي والشجاعة في مواجهة أصعب الظروف، كذلك في عملها نجحت واستطاعت أن تحقق أكبر وأهم النجاحات على الصعيد السياسي والاجتماعي والأكاديمي والإداري على المستويين المحلي والدولي".

"كنت بقمة السعادة عندما حصلت على الوسام الذهبي للمرأة القيادية والعربية، وتكريمي في مؤتمر المرأة العربية القيادية الذي عقد بجمهورية مصر العربية، في حضور قامات قيادية وسياسية وثقافية وأكاديمية" تقول الحرازين.

وتضيف الحرازين، التي تشغل رئيس قسم الجغرافيا بجامعة الأقصى:  "الحلم أصبح حقيقة، وأنا أكرم على أرض الواقع، والوسام الذهبي الذي حصلت عليه أصبح شيئًا ملموسًا، فإذا حدثتك عن الشعور الذي انتابني في أثناء التكريم في هذا اليوم، فسأقول لك إن فلسطين في ذلك اليوم كانت تكرم، وأنا أعرف أنني لست الأولى ولن أكون الأخيرة، ففلسطين ولَّادة، وقد سبقني الكثير من المبدعين والمتميزين على مستوى العالم والوطن العربي".

وما يدفع الحرازين إلى المشاركة في المسابقات هو سعيها لإبراز شخصية المرأة الفلسطينية المكافحة، التي تؤدي دورًا مجتمعيًّا وتحصد العديد من الإنجازات، إلى جانب الخوض في تجربة جديدة، والتعرف إلى تجارب أخرى من دول مختلفة، ولتقييم ذاتها، وتعزيز دور المرأة في المواقع الريادية وصنع القرار، ولتثبت أن المرأة قوية في كل المجالات والمواقع.

وتطمح إلى أن ترفع علم فلسطين على مستوى العالم، وأن تحقق المزيد من الجوائز والمراكز لخدمة فلسطين وشعبها، وأن تثبت أن المرأة الفلسطينية رقم صعب ككل الشعب، وتعمل على تعزيز موقعها عربيًّا ودوليًّا وعالميًّا وإبراز دورها.

وتوجه رسالتها لفئة الشباب -وخاصة فئة الإناث منهم- بضرورة العمل الجاد لتحقيق أهدافهم، وأن يكون لديهم حافز قوي للاستمرار وتحسين الأداء في العمل الأكاديمي، والمجتمع المحلي والعربي والدولي.

 

 

المصدر / فلسطين أون لاين