24 مليار شيقل إجمالي الدين العام والمتأخرات

اقتصاديون يدعون السلطة لتخفيض الاقتراض ومكافحة الفساد المالي

...
صورة تعبيرية
غزة - رامي رمانة

جدد اختصاصيون اقتصاديون دعوتهم، السلطة إلى اتباع نهج واضح في التعامل مع الدين العام، عبر وضع خطة تحدد حجم الاقتراض المطلوب وشروطه وآلياته،  يقابل ذلك تعزيز الإيرادات العامة، ومكافحة الفساد المالي، وترشيد الإنفاق الحكومي.

وحذروا من أن ارتفاع سقف الدين العام، مفسدة اقتصادية، وضياع حقوق الأجيال القادمة.

ووفق بيانات وزارة المالية في حكومة اشتيه، صعد الدين العام المستحق على الحكومة بواقع (236) مليون شيقل خلال يناير الماضي على أساس شهري. فيما بلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية يناير الماضي (9.89) مليار شيقل.

ويتوزع الدين العام المستحق على الحكومة بين دين عام محلي بقيمة (5.614) مليارات شيقل بنهاية يناير الماضي مقارنة مع (5.45) مليارات شيقل في ديسمبر 2019، ودين عام خارجي بقيمة (4.283) مليارات شيقل بنهاية يناير الماضي، صعوداً من (4.210) مليارات شيقل بنهاية ديسمبر.

وقال الاختصاصي الاقتصادي سمير الدقران، إن تواصل ارتفاع الدين العام الفلسطيني، مفسدة اقتصادية، ويكشف حجم فشل البرامج المنفذة لتطويق توسع الدين العام.

وحذر من زيادة الدين العام على الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الحكومات الفلسطينية تتبدل، ولكن الدين العام يبقى على حاله بل في تصاعد مستمر.

وبين الدقران أن حجم الإنفاق المرتفع، وضعف الخطط الموضوعة للترشيد، أثبتا فشلهما لأنها لم تبن على دراسات مسبقة، ولم تصلح مؤسسات السلطة الفساد المالي.

ودعا السلطة إلى مزيد من الإصلاحات الضريبية، وتفعيل السياسات المالية، والقوانين والأنظمة التي تساهم في تعزيز هذا الدور، والحد أيضا من الإنفاق غير الضروري، وإخضاع الإنفاق الحكومي لمعايير الجدوى الاقتصادية.

من جهته,  قال الاختصاصي الاقتصادي د.نائل موسى إن الاستدانة ليست بالأمر المرفوض، لكن يجب أن تكون حسب الاحتياجات ووضع جدولة زمنية للتسديد.

وبين موسى أن الجميع يدرك أن الإيرادات الفلسطينية العامة محدودة تعتمد بنسبة كبيرة على أموال المقاصة التي تتحكم بها سلطات الاحتلال، وعلى  المنح والمساعدات التي تهاوت في الفترة الأخيرة بفعل الضغط الأمريكي على المانحين، لذلك يجب أن يكون الأنفاق وفق الإيرادات.

 وأشار إلى أن الدين الداخلي وإن كان مريحا للحكومة إلا أن نسبة الفائدة مرتفعة، وفترة التسديد قصيرة الأمد، بخلاف الدين الخارجي.

وحث موسى حكومة اشتيه على اتباع برامج فعلية لترشيد الإنفاق، ومكافحة الفساد المالي في المؤسسات العامة، وزيادة الإيرادات بطرق تتجنب المواطن البسيط.

وشدد على أهمية تعزيز الانتاج المحلي، اذ إن ذلك ينشط المنشآت الصناعية، ويفتح المجال لاستيعاب أيد عاملة ويقابل ذلك انخفاض في معدلات البطالة والفقر.

وأشار إلى أن عجز الحكومة عن تسديد الديون المحلية والخارجية في أوقاتها، يترتب عليه فوائد جديدة يطلق عليها نفقات تحويلية، وأن هذه الفوائد التي تسدد عادة من الميزانية تكون على حساب المشاريع الحكومية التي يحتاج إليها المواطن.

والدين الداخلي هو قرض تحصل عليه الدولة من أشخاص في إقليمها بغض النظر عن جنسيتهم سواء كانوا مواطنين أو أجانب، ويستلزم عقد القرض الداخلي  توافر المدخرات الكافية التي تزيد عن حاجة السوق المحلي للاستثمارات الخاصة بالقدر الذي يكفي لتحويلها لتغطية مبلغ القرض.

ووفقاً لقانون الدين العام الفلسطيني لسنة 2005, فإن الدين الخارجي يمثل الالتزامات المالية المترتب على الحكومة دفعها تسديدًا للأموال الّتي اقترضتها من الدول والهيئات والمؤسسات الدولية الخارجية بمقتضى القانون.

وحسب بيانات وزارة المالية برام الله كان اجمالي الدين العام المستحق على السلطة  سجل في 2019 أعلى مستوى تاريخي له، وبالتحديد في اغسطس الماضي اذ سجل الدين العام التراكمي حينها (10.3) مليارات شيقل.

واجمالي الدين العام والمتأخرات المستحقة على حكومات رام الله المتعاقبة بلغ (24) مليار شيقلاً، ويتوزع الرقم بين (9.8) مليارات شيقل، تمثل اجمالي الدين العام حتى نهاية 2019 و(14.7) مليار شيقل متأخرات على الحكومة حتى نهاية الربع الثاني لعام 2019.