القيادي أبو بهاء: الاحتلال يطبق صفقة (ترامب نتنياهو) بمسارعة الاستيطان

...
القيادي في حركة حماس سائد أبو بهاء

أكد القيادي في حركة حماس سائد أبو بهاء على أن مخططات الاحتلال الاستيطانية، دليل على مضيّها نحو تطبيق "صفقة ترامب - نتنياهو" وضم الضفة الغربية في إطار مشروعها الأكبر "يهودية الدولة".

وأشار القيادي أبو بهاء إلى أن دولة الاحتلال زادت من وتيرة خطواتها نحو ضم الضفة الغربية، بعد الإعلان عن صفقة القرن، حيث أشارت الأرقام أن نسبة البناء الاستيطاني قد زادت بصورة كبيرة في الفترة الماضية.

وأوضح أبو بهاء "أصبحنا أمام التطبيق العملي والفعلي لبنود صفقة القرن، ولا أدل على ذلك من مشاهد بناء الآلاف الوحدات الاستيطانية، والقرارات الجاهزة لعشرات الآلاف من الوحدات التي تم التوقيع عليها".

وهذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن النسب السكانية للمستوطنين أيضا تتزايد، وبحسب بعض التقديرات فإن عدد المستوطنين في مستوطنات الضفة الغربية يصل إلى مليون، وفق ما قاله أبو بهاء.

وأضاف: "ما يحدث اليوم يزيد من مساحات الأراضي المصادرة، ويقلّص المناطق على السكان الفلسطينيين ويعزلهم في تجمعات صغيرة (كنتونات)، تهدف إلى فصل التواصل الجغرافي بين تلك التجمعات السكانية وإبقاء كل تجمع (كنتون) معزولا يسهل التعامل معه أمنيا، عدا عن القدرة على عزل المواطنين في أماكن السكن فقط، وإبعادهم عن أراضيهم وبالذات البعيدة عن السكن ليسهل التعامل معها بالمصادرة مستقبلا أو تحويلها لمناطق امنية وعسكرية".

وشدد أبو بهاء على أن التغول الاستيطاني لم يكن ليحدث لو كان هناك رد فعل سياسي ودبلوماسي حقيقي، يكافئ استمرار الاستيطان، ولكن كان استمرار اللقاءات التي كانت تجري مع المسؤولين الفلسطينيين في السلطة و"الإسرائيليين"، تحت مسمى "السلام" وعدم التعامل مع (إسرائيل) على أنها دولة احتلال".

وقال: "ذلك جعل المستوطنين في حالة اطمئنان أمني في مناطق الضفة الغربية، والذي أرساه التنسيق الأمني، مما أوصلنا إلى مرحلة تضيع فيها الضفة الغربية".

وبيّن القيادي أبو بهاء أن الاحتلال تفرغ لمصادرة الأراضي وضم الضفة الغربية، في إطار ضياع الأولويات لدى القيادة الفلسطينية، والتي هي اليوم مطالبة بكل جدية أن تحدد أولوياتها وتتوجه لشعبها لمواجهة هذا الخطر الداهم.

ولفت أبو بهاء إلى أن أطرافا فلسطينية أسهمت في تسارع الاستيطان من خلال تعميق الانقسام الفلسطيني وتشديد العقوبات على غزة، وجعل الشق الآخر للوطن غارقا بالمآسي الإنسانية، إضافة للتنسيق الأمني في ساحة الضفة الغربية.

وفي ظل الإجراءات الاحتلالية الاستيطانية، طالب أبو بهاء أن يكون هناك تحرك فوري من أصحاب القرار بتفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بوقف التنسيق الأمني، وإلغاء كافة الاتفاقات والتفاهمات مع الاحتلال، وعلى رأسها ما تسمى بـ"لجنة التواصل" التابعة لمنظمة التحرير.

وأكد أبو بهاء على ضرورة أن تتقدم القيادة بخطوات إلى الأمام نحو شعبها، وأولها إعادة الثقة لهذا الشعب بالقيادة، عبر التخلي عن مشروع أوسلو الذي أرسى الانقسام.

ودعا أبو بهاء قيادة السلطة إلى أن تتوجه لشعبها بالوحدة وتشكيل جبهة وطنية تتصدى لتلك الأفعال، قبل أن تتوجه للمجتمع الدولي والذي أثبت عدم قدرته على ردع الاحتلال وإجراءاته وسياساته الاستيطانية.

وختم سائد أبو بهاء بالقول: "ما الحراك الشعبي المناهض للسياسات الاستيطانية في منطقة جبل العرمة والحراك المتصاعد في الأغوار، إلا إشارة أن الفعل الشعبي المقاوم هو الأساس والطريق الصحيح لردع هذا المحتل وسياساته تجاه شعبنا".

المصدر / فلسطين أون لاين