فتيات يستفدن من مهاراتهن ببدء مشاريعهن الخاصة

...
غزة/ صفاء عاشور:

بعد أن عجزن عن الالتحاق بوظيفة لها علاقة بتخصصهن الجامعي، توجهت فتيات إلى الاعتماد على مواهبهن الخاصة، فوجدن فيها فرصة كبيرة لتحقيق الذات وكسب المال من العمل بها.

أعمال تراثية، وخياطة ملابس، وتطريز، وقلائد وسلاسل من فضة، وغيرها الكثير من الأشياء اللاتي أبدعت فيها الفتيات، وبدأن بها مشاريعهن الخاصة.

ياسمين أبو جبل خريجة خدمة اجتماعية لم تجد فرصة عمل في تخصصها، ولكنها بحثت في ذكرياتها لتعيل أسرتها وابنتها، واستحضرت تلك الموهبة التي كانت تمارسها في صغرها وعادت إليها.

تقول لصحيفة "فلسطين": "لدي موهبة التطريز، ووجدت فرصة للتفنن بها بدمجها في القلائد وبعض الإكسسوارت".

وتضيف ياسمين: "الإنتاج جيد والمواد الخام متوافرة، والمصنوعات حسب ذوق الجمهور؛ فالسيدات يطلبن المطرزات، ولكن الفتيات الصغيرات يطلبن القلائد الفضية ذات الأشكال المختلفة".

وتشير إلى أنها تحرص على المحافظة على الزبون الخاص بها بجودة منتجاتها التي تتميز بها من غيرها، معبرةً عن أملها في أن تتمكن من فتح محل خاص تبيع فيه إنتاجها من الأشغال اليدوية.

شموع وتحف

من جانبها بدأت علا العمري (37 عامًا) من مدينة غزة مشروعها الخاص بتصنيع الشموع بأشكال وتصميمات مختلفة تلفت انتباه كل من يراها، فتارة تجد الشموع وسط صدفة كبيرة، ومرة تجد الزهور بألوانها الرائعة تحيط بها من كل جانب.

تقول في حديث مع صحيفة "فلسطين": "مشروعي (كلاسيك كاندل) هو مشروع جديد لم يمر عليه سوى ثلاثة أشهر فقط، كان هدفي البدء بفكرة جديدة تنال إعجاب وذوق المستهلك والجمهور المحلي في قطاع غزة".

وتضيف: "بعد تداول عدد من الأفكار مع أفراد أسرتي قررت البدء بصنع شموع، ولكن بأشكال غير موجودة في السوق الفلسطينية ويمكن أن تنال إعجاب وذوق الناس، وخلال شهر كنت قد جهزت الكثير من الشموع ذات التصاميم الجميلة".

وتشير علا إلى أن دراستها تخصص الفنون والحرف اليدوية، مع التشجيع والدعم اللذين وجدتهما من أحد المراكز الداعمة للمرأة في القطاع؛ كانت دافعاً قويّاً لتستمر في عملها.

وتذكر أنها كانت ترفض أفكارًا تقليدية نفذها كثيرون قبلها، وأرادت أن توجد لنفسها مكانة تحوز إعجاب من يرى عملها، لذلك بحثت في كثير من الأماكن وفي مواقع الإنترنت عن أفكار جديدة.

وعن بداية المشروع تقول علا: "كنت أستحضر الأفكار"، مضيفة: "بدأت بعدها العمل على توفير وشراء المواد الخام من شموع وقوالب خاصة للتصميم، وهو شيء لم يكن بالأمر السهل تحضيره".

وتوضح أنها كانت سعيدة جدًّا وهي تبدأ مشروعها الخاص الذي كانت له بداية موفقة إذ شاركت في أحد المعارض الخاصة بالمنتجات النسوية، الذي لاقت فيه منتجاتها الكثير من الإعجاب والتقدير من الناس.

وتنبه علا إلى أن مراعاة المنتجين الظروف الاقتصادية التي يفرضها الحصار على قطاع  غزة تساهم في الإقبال على المنتجات.

أما نهيل البلبيسي، خريجة في ثلاثة تخصصات جامعية، هي: بكالوريوس لغة عربية، وتربية إسلامية، وتعليم أساسي، فلم تُوفق في الحصول على وظيفة حكومية أو خاصة في مجال دراستها؛ فتوجهت إلى العمل الحر.

"بدأت العمل في الأعمال اليدوية: المطرزات الفلسطينية، والإكسسوارت، وشغل ستان، والخرز اليدوي، والشنط المطرزة التطريز المدني، والكثير من الأعمال المطلوبة في سوق العمل"؛ بهذا تبدأ نهيل حديثها مع صحيفة "فلسطين".

وتضيف: "أعمل أنا وأخواتي الثلاث في هذا المجال وتتوزع المهام فيما بيننا، فاثنتان منا تعملان على الخياطة، واثنتان على التطريز، وأنا أشطب الأعمال والإكسسوارات"، لافتة إلى أنها تعمل في هذا المجال منذ ثلاثة أعوام.

وساعدت مواقع التواصل الاجتماعي المنتجين في إطلاع الجمهور على الأعمال كافة، وهو ما يشكل دافعًا لهم للاستمرار.