خريشة لـ"فلسطين": تغوُّل أمن السلطة على القضاء نتيجة لغياب المؤسسات

...
اعتداء أمن السلطة على المواطنين (أرشيف)
طولكرم / غزة - أحمد المصري

قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة: إنّ تغول أجهزة أمن السلطة على قرارات القضاء بالضفة الغربية، يأتي نتيجة طبيعية "لغياب وتغييب" المؤسسات الوطنية عن الساحة المحلية.  
وأكد خريشة في تصريحات لـ"فلسطين"، أنّ عدم التزام أجهزة الأمن بقرارات الإفراج الممنوحة من قبل القضاء للمعتقلين سياسيًا بشكل خاص، والتي تحدث مرارًا، يشير إلى أن السلطة ليست للقضاء بقدر ما أنه لأصحاب المصالح.
وأضاف: "على السلطة القضائية والقضاة إذا كانوا يحترمون أنفسهم أن يتخذوا أي إجراء تجاه ما هو غير معقول من اتخاذ قرارات بالإفراج عن إنسان، يقوم الجهاز الأمني هذا أو ذاك باعتقاله من المكان". 
وشدد خريشة على أن استقواء أجهزة الأمن على المواطن، ما كان ليحدث لولا غياب المؤسسات، التي كانت سابقا، تعمل وتُراقب وتُخضِع المسؤول تحت المساءلة، وقال: "اليوم غياب هذه المؤسسات فتح الباب واسعا أمام انتهاكات حقوق الإنسان وخضع التعامل مع المواطن لمزاجية  هذا الجهاز أو ذاك".
وأوضح أن "أصحاب الأجندات الخاصة" أسقطوا فعليا أجنداتهم الخاصة على الوضع الفلسطيني بشكل عام، مؤكدا أن أي جهاز أمني لا يستطيع أن يعتقل مواطنا أو لا ينفذ قرارا للقضاء من دون أن يكون لديه قرار سياسي.
وتابع خريشة: "يوجد قضاة محترمون إلا أنّ الزمن بات مختلفًا عن السابق، حيث تغيب الجهة التنفيذية عن تنفيذ قرارتها، إذا اتخذت قرارا بإنصاف أي مواطن".
ودعا خريشة إلى صحوة فلسطينية شاملة تجاه المخاطر المحدقة المتعلقة بغياب المؤسسات الوطنية، والعمل على تحسس الأخطار العامة على المشروع الفلسطيني بعمومه، بالعودة إلى تحريم دم الفلسطيني على الفلسطيني، وتحريم الاعتقال السياسي للفلسطيني وتجريمه.
يذكر أن مجموعة "محامون من أجل العدالة" في الضفة الغربية المحتلة، أشارت مؤخرا إلى عدم التزام أجهزة الأمن بالضفة في معظم قرارات القضاء الخاصة بالإفراج عن موقوفين ومعتقلين سياسيا.
وأشارت في بيان لها إلى أنها حصلت أمس على قرار ببراءة المعتقل "أرقم هرشة" من محكمة الصلح في طولكرم، غير أن جهاز الأمن الوقائي رفض الإفراج عنه.