"الرد والانتقام لدم الشهيد الناعم".. رسالة أهالي أسرى غزة للمقاومة

...
جانب من الاعتصام

غزة/ نور الدين صالح:

من داخل ساحة اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، علت أصوات أهالي أسرى قطاع غزة الغاضبة من جريمة التنكيل التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشهيد محمد الناعم، أمس على السياج الأمني الفاصل شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وحمل الاعتصام الأسبوعي لذوي الأسرى رسالة قوية للمقاومة الفلسطينية، تطالبهم بضرورة الرد الفوري على تلك "الجريمة النكراء".

وتصف فاتن إسماعيل خطيبة الأسير أيمن حميدة من مدينة القدس المحتلة والموجود حاليًّا في سجن النقب الصحراوي، جريمة التنكيل بالشهيد "الناعم" بأنها "غير إنسانية وتمس جميع الشعب الفلسطيني".

وتطالب إسماعيل التي حكم الاحتلال على خطيبها بالسجن (23 سنة)، المقاومة الفلسطينية بمزيد من الرد على جرائم الاحتلال التي يرتكبها يوميًّا في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، "أملنا في المقاومة كبير وهي شرفنا وكرامتنا وكلنا معها".

واستنكرت في الوقت ذاته، الصمت العربي والدولي على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، سواء ضد الأسرى أو القتل الميداني.

في حين اشتاطت والدة الأسير المحرر رامي بربخ غضبًا مما حدث، قائلة: "بدنا من المقاومة الانتقام للشهداء وبأسرع وقت"، مشيرة إلى أن سجل الاحتلال الأسود مليء بمثل هذه الجريمة التي تقشعر لها الأبدان".

وأضافت: "لازم نكون يدًا وحدة من حديد دون أي انقسام، حتى ننتصر على الاحتلال، الذي ينكِّل في الأسرى أيضًا يوميًّا".

في حين تؤكد والدة الأسير محمد أبو جزر الذي يقبع حاليًّا في سجن "نفحة" الصحراوي يقضي حكمًا بالسجن (17 عامًا)، أن ما فعله الاحتلال مع الشهيد الناعم "جريمة من دون رحمة ولا إنسانية".

وتقول أبو جزر التي تنتظر خروج ابنها مع نهاية العام الجاري: "اليهود ما عندهم حساب للبشر ولا الحجر ولا الأسير.. هؤلاء ظلمة".

وفي رسالة للمقاومة الفلسطينية، أضافت: "أشد على يد المقاومة بضرورة على جريمة الاحتلال بحق الشهيد محمد الناعم والأسرى القابعين في سجون".

ودعت الله أن ينصر المجاهدين والمقاومين ويسدد رميهم وضرباتهم تجاه العدو الصهيوني، "الله يقوي همتهم وينصرهم على أعدائهم".

ولم يختلف الحال لدى رمضان البابا (74 عامًا) والد الأسير المحرر "شادي" والمُبعد إلى الضفة، والذي أكد رفضه المُطلق لجريمة الاحتلال بحق الشهيد "الناعم"، قائلًا: "لا يجوز أن يستمر الاحتلال بالتنكيل في أبناء شعبنا".

وناشد كل أحرار العالم بالخروج عن صمتهم والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وكانت قوات الاحتلال قد أعدمت أمس، الشاب محمد علي الناعم (27 عامًا) شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، ونكَّلت بجثمانه بطريقة مهينة.

وأظهرت مشاهد مصورة تقدم جرافة عسكرية إسرائيلية خارج السياج الأمني الفاصل شرقي خان يونس باتجاه جثمان الشهيد، حينما كان يحاول الشبان انتشاله رغم إطلاق النار الكثيف تجاههم، وإصابة اثنين منهم.

وبيّنت المشاهد تنكيل الجرافة العسكرية بجثمان الشهيد بمقدمتها الحادة ثم رفعته من رأسه ليتدلى باقي جسمه في صورة بشعة، قبل أن تنسحب إلى الأراضي المحتلة حاملة معها جثمان الشهيد.