العاروري: مصر وجهت دعوة لقيادة حماس لزيارة القاهرة

...
أنقرة/ متابعة فلسطين أون لاين:

كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" صالح العاروري، أن مصر وجهت دعوة لقيادة الحركة لزيارة القاهرة، مشيراً إلى أن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية سيزور العاصمة الروسية موسكو على رأس وفد من الحركة مطلع مارس القادم.

وأوضح العاروري خلال حوار بثته قناة الأقصى الفضائية، مساء اليوم السبت، أن الزيارة ستأتي لبحث عدد من الملفات المهمة، معتبراً أن مصر "البيت الثاني للحركة"، لافتاً إلى استقرار العلاقة وحيويتها بينهما.

وأكد  أن العلاقة مع مصر مستقرة ونسقها العام ايجابي؛ و"نحن حريصون على نموها وتطويرها، وبالحوار نزيل الشوائب ونواصل تعزيز العلاقات".

وبيّن أن زيارة الوفد الأمني المصري الأخيرة لغزة جاءت على قاعدة التنسيق المشترك المستمر بين الطرفين.

تهديدات الاحتلال

ونبه العاروري إلى أن المقاومة لا تستخف بتهديدات الاحتلال، مضيفا: "التهديدات لا تخيفها، ولن تغير من سياستها التي بنيت على أساس الاستعداد الدائم".

وأردف أن تجربة الاحتلال مع المقاومة خاسرة، لافتًا إلى أن حماس لا تقبل بالعدوان على شعبنا.

وأضاف: "العدو لديه استعداد للغدر، ونقول يمكن إن يقوم بالاعتداء في أي وقت، ويعزز هذا الآن أننا قبل انتخابات ودأب الاحتلال خلال سنوات ماضية أن يستخدم جرائمه ضد الشعب الفلسطيني كدعاية انتخابية".

وحذر العاروري الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تنفيذ تهديداته، وقال في رسالته لقادة الاحتلال: حساباتكم دائما كانت خطأ مع المقاومة وستكون كذلك في أي جولة قادمة.

وشدد العاروري على أن كسر حصار غزة أولوية لدى قيادة الحركة، لافتا إلى أنه لا يوجد أي التزام من الاحتلال بالتفاهمات، ودائما ما يخرقها، وموقفنا هو أن الاحتلال ما دام يفرض حصاره على غزة فهو ملزم بتوفير كل الاحتياجات الإنسانية من ماء وغذاء ودواء وكهرباء.

وتابع: إذا كان الاحتلال لا يريد أن يزود شعبنا باحتياجاته الأساسية، فعليه أن ينسحب من البحر ويترك حدود فلسطين من جهة غزة مفتوحة بيننا وبين العالم.

صفقة ترامب

وفيما يتعلق بصفقة ترامب، أكد العاروري، أن كل مكوناتها موبقات سياسية ولا يقبل بها الفلسطينيين، كونها تعتمد على فرضها بالقوة على شعوب المنطقة من الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن الصفقة ليست خاصة بفلسطين بل هي رؤية أمريكية للمنطقة كلها وجزئها المركزي في فلسطين حتى يتم تصفيتها تمهيداً للمرور في القضايا الأخرى.

وجدد تأكيد رفض الحركة للصفقة حتى من قبل إعلانها، قائلاً "فهم الموقف هو السلوك العملي وليس التعبير النظري الذي لا يأبه به أحد ويضرب به عرض الحائط".

وأضاف: "موقفنا واضح وعبّر عنه رئيس الحركة إسماعيل هنية بشكل مباشر وهو يذهب في ثلاث محاور، الأول المحور الميداني، ونحن دعونا ونعمل على أن يتم التصدي لها بكل السبل على الأرض مباشرة، من خلال كل أشكال المقاومة الجماهيرية الشعبية العسكرية، شبه العسكرية".

وتابع "نعول على حركة شعبية ميدانية تتصدى للصفقة بكل أبعادها سواء الاستيطان، وشعبنا لا يقصر فهو بحاجة إلى قيادة".

والمحور الثاني، وفق العاروري، هو التوافق الوطني، عاداً أن أفضل فترات المواجهة مع الاحتلال كانت في ظل التوافق الوطني، "ورحبنا بقدوم وفد فتح لغزة ولكنها تذرعت بالترتيبات الفنية للتهرب من اللقاء".

وبيّن أن حركته تنتظر اللقاء مع حركة فتح، من أجل وضع برنامج يومي لمواجهة صفقة ترامب، مضيفاً "نريد أن نجلس جميعاً وليس ثنائيات أو ثلاثيان، وأن يكون الجميع شركاء على قدر المساواة لتحمل المسؤولية".

وأبدى جاهزية حماس، لكل لقاء من أي نوع مع كل القوى الوطنية، من أجل بناء برنامج وطني حقيقي متفق عليه مع كل القوى الوطنية يتصدى لصفقة القرن، مشدداً "واثقون أن أي برنامج وطني مشترك سيكون قادرة على إفشال الصفقة".

وأردف بالقول "جهد رئيس السلطة محمود عباس مقدر ومشكور ويصب في مسار تعزيز رفض صفقة ترامب، ولا نقلل من المسار السياسي بل نعتبره أساسياً في مواجهة الصفقة ولكنّه غير كافٍ".

وذكر أن عباس ذهب أكثر على الميدان السياسي على حساب العمل الوطني والميداني، "ونحن في ذلك مختلفون".

في الأثناء، كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، عن مشاركة دول عربية في صياغة "صفقة القرن"، وممارستها ضغوطاً على القيادة الفلسطينية، ولكن مع وجود دول رافضة لها ومتضررة منها.

وعن لقاء رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بيّن أنه جرى ترتيبه برعاية دول عربية دفعت الأموال من أجل ذلك.

وأضاف: توجد اختراقات في التطبيع، لكن نتنياهو يكذب بشأن حجم هذه الاختراقات، فهو يريد أن يسقط حالة الصمود والجبهة النفسية الرافضة للتطبيع من خلال إظهار أن الأمة العربية انهارت أمام التطبيع".

ووجه العاروري رسالة لكل المطبعين، قائلا: "أنتم واهمون إذا اعتقدتم أن دولة الاحتلال يمكن أن تكون صديقاً لأحد فهي العدو الأول لأمتنا".

وعن المعتقلين الفلسطينيين بالسعودية، أوضح أن المملكة ستقدمه للمحكمة بتهم العمل الخيري وهو أعمال قانونية، مشيراً إلى عدم وجود أي جهود للإفراج عنهم.

كذلك، تطرق نائب رئيس حماس إلى اعتقال قوات الاحتلال للقيادي في الحركة رأفت ناصيف، وقال إن ناصيف شخصية وطنية بارزة لا تعرف الانكسار؛ ولا ينتظر طويلا بعد خروجه من السجن حتى يمارس عمله الوطني.

وأضاف أن القيادي ناصيف يؤدي أدواراً وطنية تجميعية ولهذا السبب الاحتلال مستمر في استهدافه.

وشدد العاروري على أن "حماس تعمل على تحرير الأسرى لدى الاحتلال"، وقال: نعد أسرانا البواسل ببذل كل الجهود من أجل تحريرهم من القيد.

ووجه العاروري رسالة إلى شباب الضفة قائلا: بقدر ما نرفع من سقف مقاومتنا بقدر ما نقترب من نهاية الاحتلال، مؤكداً أن شباب الضفة يرفض العيش تحت رحمة الاحتلال ومؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ.