خاص هويدي: الأزمة اللبنانية تُلقي بانعكاسات سلبية مستمرة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين

...
علي هويدي
بيروت-غزة/ أحمد المصري:
قال مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" علي هويدي: إن الأزمة اللبنانية السياسية الحاصلة، تلقي بانعكاسات سلبية مستمرة على اللاجئين الفلسطينيين وتدهور على الوضع الاقتصادي في المخيمات والتجمعات المختلفة.
وأشار هويدي لصحيفة "فلسطين"، أمس، إلى أن من آثار الأزمة وجود حركة انتقال ملحوظة لعائلات من خارج المخيمات إلى داخل المخيمات بحثاً عن أجرة المنزل الأقل، ومحاولة التقليل من المصاريف على الرغم من الازدحام السكاني في المخيمات.
ووفق هويدي سجل في خضم الأزمة ارتفاع نسبة الطلاق، وتراجع ملحوظ بالإقبال على الخطوبة أو الزواج عند الشباب نتيجة عدم توفر المبالغ المالية المطلوبة، إلى جانب بيع متكرر لجزء من أثاث المنزل في محاولة لإعادة ترتيب أولويات الاستخدام، عوضا عن الاقبال على محلات الصاغة لبيع حلي الزوجة أو الابنة.
ونبه إلى أن الدخل اليومي لآلاف العائلات أصبح لا يتجاوز الدولارين (يعادل في السوق السوداء حوالي 5 آلاف ليرة لبنانية وثمن كيلو الخيار 4 آلاف ليرة).
وارتفعت وفق ما يؤكد هويدي نسبة الحالات النفسية غير المستقرة ومنها الاكتئاب، ونسبة طالبي الهجرة واللجوء الإنساني، ونسبة الممارسات السلوكية من السرقة، وارتفاع حدة المشاكل المنزلية واضطرار بعض أفراد العائلة لتمضية معظم الوقت خارج المنزل هرباً من التوتر والاحتكاك.
وأشار إلى تراجع أداء الطلاب في مدارس الوكالة نتيجة الضغط المنزلي والمجتمعي، مع ارتفاع نسبة الإقبال على الألعاب الإلكترونية عند الكبار والصغار.
وإلى جانب ذلك، لوحظ من تأثيرات الأزمة ارتفاع اسعار السلع الغذائية من أجبان وألبان وحبوب وخضار وفواكه بالإضافة إلى مواد التنظيف والدخان إلى نسب تتراوح بين 30 واكثر من 50%، مع الاقبال على شراء الشمع ومادة الكاز للإنارة عند انقطاع التيار الكهربائي نتيجة عدم قدرة بعض العائلات على دفع اشتراكات مولدات الكهرباء الشهرية.
ونوه هويدي إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى ما يزيد عن 70%، وتدنٍّ في أجور العمال أو حصول العامل على جزء من الراتب الشهري وارتفاع نسبة الفقر لتصل إلى حوالي 80% ( في 2015 كانت حسب الأونروا 65%).
وأكد أن استمرار الوضع على هذا الشكل، المزيد من الضغط على اللاجئ داخل مخيماته، ومن الممكن أن يؤدي إلى كوارث الاجتماعية كالسرقة أو الاتجار بالمخدرات وتداعيات أمنية أخرى، مضيفا "من الممكن أن يكون هذا الضغط عاملا مساعدا أكثر للمزيد من تفريغ المخيمات من اللاجئين والبحث عن الوصول لدول أوربا".