"الشعبية": اللقاءات التطبيعية برعاية السلطة طعنة غادرة في خاصرة النضال الوطني

...
رام الله - فلسطين أون لاين:

وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لقاءات التطبيع الجارية برعاية قيادة السلطة الفلسطينية، بأنها "خيانة صريحة لتضحيات شعبنا، وطعنة غادرة في خاصرة نضالنا الوطني".

ودعت، في بيان صحفي لها الثلاثاء، على لسان عضو لجنتها المركزية، إياد عوض الله، إلى حل ما يُسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، بالإضافة إلى وضع كل المطبعين في قوائم عار وملاحقتهم.

كما دعت للتصدي "للنهج السياسي الهابط لقيادة السلطة التي أسست هذه اللجنة وما زالت تمارس التطبيع دون أي خجل".

وأشار عوض الله في بيان، إلى أن المجتمع الإسرائيلي بكافة مكوناته يحمل ذات الفكرة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وأنه لا فرق بين معسكري اليسار واليمين الإسرائيلي".

وشدد على أن "كل من وطأ بأقدامه على أرضنا هو عدو محتل يمارس الإرهاب بحق شعبنا وقضيتنا، وأي محاولة من جانب السلطة لعقد لقاءات تطبيعية هي تشريع لهذا الاحتلال، وبمثابة تجميل صورة هذا الاحتلال البغيض".

واستنكر عوض الله استمرار تمسك السلطة الفلسطينية باتفاقية أوسلو وإفرازاتها وعدم وجود إرادة حقيقية بمغادرة مربع التسوية وبترجمة قرارات الإجماع الوطني على الأرض في إطار التحلل من هذه الاتفاقية ومخرجاتها، منبهاً إلى أن هذه الاتفاقيات فتحت الباب واسعاً أمام مشاريع تصفية قضيتنا، وشكلت منعطفاً خطيراً في مسيرتنا الوطنية.

والأحد، التقى قاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش، بوفد صحفي إسرائيلي في مطعم "كاسبر و جامبينز"، الواقع وسط رام الله، مما أثار سخطا فلسطينيا على مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا للقاء.

وحول الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية بما يتمثل بـ "صفقة القرن" المزعومة، أكد عوض الله على "ضرورة إعداد خطة مواجهة تعلي الصوت وتنتقد وتحارب كل الأنظمة العربية التي تهرول للتطبيع، وضرورة العمل على استنهاض الجماهير العربية في مواجهة هذه الأنظمة المتخاذلة والمتساوقة مع المخططات الصهيوأمريكية".

وفي ذات السياق أكد عوض الله على أن التصدي لصفقة القرن يكون من خلال الاعتماد على جماهير شعبنا الفلسطيني وتعبئتها وتحشيدها تحت رؤية وطنية موحدة، وإطلاق العنان أمامها لفتح كل ساحات الاشتباك والمواجهة مع العدو الصهيوني بمختلف أشكال المقاومة وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وحول مسيرات العودة واستمراريتها، لفت عوض الله إلى أنها انطلقت كمشروع نضالي في مواجهة صفقة القرن وإعلان ترمب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة موحدة للاحتلال، مؤكداً على أنها ستواصل فعالياتها حتى تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها.

وبشأن الفلسطيني الداخلي، أكد عوض الله، على ضرورة دعوة الرئيس محمود عباس للقاء وطني قيادي مقرر يضم الأمناء العامين للفصائل، وتحقيق المصالحة الفلسطينية وفق أسس سياسية وطنية سليمة، وإقرار إستراتيجية فلسطينية وطنية تحدد سبل المواجهة.

ولفت أن معيار جدية أي قيادة أو فصيل في مواجهة التحديات والمخاطر الراهنة في مدى استجابته لقرارات الإجماع الوطني وسبل مواجهة "صفقة القرن".