"هيومن رايتس" تطالب بالضغط على بوتين لوقف "حمام الدم" في سوريا

...
غارات في مناطق سورية في ظل المعاركة المحتدمة بين المعارضة والنظام (رويتر)

ازدادت حدة المعارك بين المعارضة والنظام السوري في محافظتي حلب وإدلب، وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الأوروبيين بالضغط على روسيا لوضع حد للأزمة الإنسانية، بعدما أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محادثات مع نظيريه الأميركي والروسي.

واندلعت اشتباكات بين قوات المعارضة المدعومة بالمدفعية التركية وبين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا، عند بلدة ميزناز في ريف إدلب.

وتتواصل الاشتباكات في ريف حلب الغربي، وذكر ناشطون أن العشرات من عناصر النظام قتلوا في انفجار عربة مفخخة استهدفت موقعهم فجر اليوم.

وأعلنت الجبهة الوطنية (معارضة) أنها دمرت مدرعة بصاروخ مضاد للدروع وقتلت طاقمها، كما تصدت لمحاولة تقدم النظام في منطقتي الشيخ دامس وتل النار في ريف إدلب الجنوبي.

وسبق أن أكدت المعارضة استعادتها نقاطا خسرتها في منطقة الشيخ عقيل شمالي حلب، ومقتل وجرح العشرات في صفوف النظام.

في المقابل، أعلن النظام تمكنه اليوم من إنزال خمس طائرات مسيّرة إلكترونيا كانت تحاول استهداف مصفاة حمص. كما ذكرت وكالة أنباء النظام (سانا) أن مصفاة حمص وعددا من محطات الغاز تعرضت يوم 4 فبراير/شباط الجاري لهجمات من طائرات مسيرة أدت إلى نشوب حرائق ووقوع أضرار مادية.

أوروبا

وقال المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن "ما نحتاجه الآن بالنسبة للموضوع الإنساني للسكان في إدلب، وفي مسألة تجنّب أزمة لاجئين أخرى، هو الضغط بحزم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف ما يحدث".

وأضاف روث أن لدى الاتحاد الأوروبي عوامل التأثير على بوتين، فهو يريد رفع العقوبات المتعلقة بأوكرانيا وإنشاء علاقات اقتصادية طبيعية مع دول الاتحاد، معتبرا أنه حان الوقت لاستخدام هذه العوامل "إذا لم يشرع الرئيس بوتين في وقف حمام الدم بإدلب".

بدورها، قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور إن ما حدث في سوريا يجب أن يكون تحذيرا لأوروبا، معتبرة أن بؤس الشعب هناك وتأثير الصراع على أوروبا أظهر بوضوح شديد ما سيحدث إذا فشل الأوروبيون في التحرك.

من جهة أخرى، قال أردوغان في حديث تلفزيوني أمس إنه عقد محادثات إيجابية مع بوتين بشأن سوريا، مضيفا أن بلاده "ستتولى المهمة بنفسها" إذا لم يتراجع النظام السوري إلى الحدود التي ينص عليها اتفاق سوتشي بحلول أواخر الشهر الحالي، وذلك بعد مقتل 14 تركيا في هجمات للنظام بإدلب هذا الشهر.

كما قالت الرئاسة التركية في بيان إن أردوغان تبادل هاتفيا مع نظيره الأميركي دونالد ترامب "وجهات النظر بشأن سبل إنهاء الأزمة في إدلب دون أي تأخير".

وأرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته المنتشرة قبالة إدلب في ولاية هاتاي جنوبي تركيا، وهي تضم دبابات وعربات مصفحة ومدافع وذخائر. كما دخلت عشرون آلية عسكرية الأراضي السورية من معبر كفر لوسين.

وثبتت القوات التركية أمس السبت نقطتين عسكريتين لقواتها، الأولى في مدينة دارة عزة الشرقية بريف حلب، والأخرى على أطراف بلدة ترمانيين بريف إدلب الشمالي.

المصدر / اسطنبول/ فلسطين أون لاين: