تقرير طفلك ذكي؟ .. وازن بين مستواه الدراسي وموهبته

...
غزة/ صفاء عاشور:

هل لديك طفل ذكي، عبقري، لديه الكثير من المهارات التي يمكن أن تجعل مستقبله باهرًا؟، إذا كان الأمر كذلك، فإنه يستدعي الانتباه، لأن هذه المواصفات توجب معرفة كيفية التعامل لحماية طفلك منها قبل أن تعلمه كيف يستفيد منها.

كثير من الأهل يقعون في حيرة في التعامل مع الطفل عندما يتعلق الأمر بتطوير دراسته من جانب وموهبته من جانب آخر، لنجد بعض الأهالي يتجاهلون الموهبة لاعتقادهم أن الدراسة والتفوق الأكاديمي مكسب له أولوية على الموهبة.

الاختصاصي الاجتماعي والنفسي د. درداح الشاعر يوضح أن الأطفال الذين تظهر لديهم الميول والمواهب الفذة هم على درجة عالية من التميز والإبداع، ويجب أن يوليهم الأهل معاملة خاصة ومميزة عن غيرهم.

ويؤكد لصحيفة "فلسطين" أن على الأسرة أن تكون واعية ومدركة لكيفية التعامل مع هذا الطفل، خاصة أنه ليس من الضروري أن يكون كل الأطفال الأذكياء ناجحين في دراستهم، بل بالعكس هم يحتاجون إلى رعاية خاصة حتى لا يصبح التفوق أو الذكاء الخارق سببًا في انطوائهم أو فشلهم في الدراسة.

وهنا –وفق إفادة الشاعر- يجب أن يؤدي الوالدان والمدرسة دورًا مهمًّا في تطوير قدرات الطفل الذكي التي قد تكون أول الطريق إلى عبقريته، ويشدد على أن من مسئولية الأسرة أن توفر لطفلها المتميز البيئة التي تساهم في تطوير طموحه واهتماماته ليكون متفوقًا على الأصعدة كافة.

ويضيف: "إن بعض الأهل يعتقدون أن النجاح والتفوق يكونان فقط في المجال الأكاديمي، وأن المجال الإبداعي والتميز لا معنى لهما خارج هذا الأمر، ولكن نحن مع أن يتفوق الطفل دراسيًّا، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تتاح له فرص التميز في مجالات أخرى".

وينبه الشاعر إلى أن دور الأسرة يكون المتابعة، والإشراف، والمراقبة، وأن يكون التوجيه نحو الموهبة لا ضدها، مستدركًا: "هناك بعض الأسر التي ليس لديها وعي وفهم لقدرات الأطفال، وتضغط عليه ظنًّا أن النجاح يكون في المجال المدرسي فقط".

ويلفت إلى أن تدخل الأسرة بفجاجة، ومحاولة منع الطفل من التعبير عن موهبته بوضع عراقيل مالية ومعنوية من أكبر الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها في حق تربية الطفل وفي حق نفسها؛ فهي تحرمه ونفسها الاستفادة من هذه الموهبة.

ويشير الشاعر إلى أن الموهبة إذا أبعدت الطفل عن الدراسة وأدت إلى تراجع مستواه التحصيلي، يجب على الأسرة التوجيه مع إعطاء أهمية ومتابعة للدراسة وموهبته على المستوى ذاته، وأن يكون دور الأسرة إشرافيًّا ورقابيًّا، ما يتطلب أن يكون لديها وعي وإدراك لكيفية التعامل مع الطفل في هذه الحالة.

ويحذر الأهل من التدخل في حياة الطفل اذا كان منجزًا متفوقًا في مجاله الدراسي ولديه موهبة تدعم هذا التميز، فيجب على الأسرة عدم التدخل إطلاقًا وعدم ممارسة أي لون من ألوان الضغوط المادية، أو النفسية أو الاجتماعية.

وأخيرًا، يشدد الشاعر على أنه يجب أن يُعطى الطفل الحرية في مجال الاطلاع الخارجي، وزيارة المؤسسات التي تدعم الموهبة، وتقديم المواد المادية التي تساعده على تطوير الموهبة التي لديه، والانفتاح على المجتمع، وليس البقاء داخل المنزل بين الكتب الدراسية.