وقفة تضامنية بغزة دعمًا للشيخ رائد صلاح ورفضًا لاعتقاله

...
عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد الجماضي في كلمة له أثناء الوقفة التضامنية (تصوير رمضان الأغا)
غزة/ آلاء الأفندي:

نظمت دائرة القدس في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وقفة تضامنية داعمة للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، ورافضة لمحاكمته واعتقاله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وشارك في الوقفة التضامنية التي نُظمت اليوم الأربعاء، أمام برج شوا حصري في مدينة غزة، فصائل وقوى العمل الوطني والإسلامي، وممثلين عن هيئات حقوقية وإنسانية وإعلامية، فيما رفع المشاركون صورًا للشيخ صلاح.

ويوم الاثنين الماضي، فرضت محاكم الاحتلال في مدينة حيفا حُكمًا السجن الفعلي 28 شهرًا على رئيس الحركة الإسلامية، المحظورة إسرائيليا، الشيخ صلاح، سيقضي منها مدة 17 شهرا أخرى ليتم محكوميته في السجن. 

وكانت محاكم الاحتلال أدانت الشيخ صلاح في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 بتهم "التحريض على ممارسة الإرهاب والعنف ودعم تنظيم إرهابي" وتأييد ودعم الحركة الإسلامية (الشمالية) التي كان رئيسا لها، وأخرجتها السلطات الإسرائيلية عن القانون.

وفي كلمة مسؤول دائرة القدس، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد الجماصي، قال إنّ الوقفة تأتي مع رجل من رجالات فلسطين، طالما وقف تضامنا مع الأقصى المبارك، وارتبط اسمه به حتى كان اسمه دوما "شيخ الأقصى".

وأدان الجماصي الحكم الصادر بحق الشيخ صلاح، عادًا إياه في نفس الوقت محاولة لتغييب الرموز الوطنية وطمس الهوية الفلسطينية لأهلنا في الداخل المحتل وخاصة المدافعين عن القدس والأقصى الذين يواجهون مخططات الاحتلال وجرائمه المستمرة.

وأضاف: "استهداف شيخ الأقصى رائد صلاح، هو استمرار لاستهداف المسجد الأقصى عبر مسلسل التهويد الممتد والاقتحام المستمر فضلًا عن هدم مساكن أهل القدس وابعاد قادتها ورموزها"، مشددًا على أن ذلك كله يأتي في إطار صفقة القرن وفرض سياسة الأمر الواقع الذي لن يسمح به شعبنا ومقاومته الباسلة. 

وأكد الجماصي أن اعتقال الشيخ صلاح منافي لكل المعايير الدولية والقانونية، وأنه مؤشر واضح على نظام الابرتايد الذي تقوده حكومة الاحتلال في كل مجالات الحياة والذي انعكس على قرارات المحاكم الاسرائيلية المسيسة.

وأكمل: "سيبقى صوت الحق الذي نادى به الشيخ صلاح نحميك يا أقصى لبيك يا أقصى يصدح في كل ضمائر الأحرار في العالم رغم قيد السجان وقرارات المحاكم الصهيونية العنصرية"، منبها إلى أن الشيخ صلاح بات رمزا وطنيا وهو يتوشح بمسمى شيخ الأقصى أمام سجله الوطني والاسلامي الحافل في مسيرة التضحية والفداء والدفاع عن القدس والأقصى.

كما وأكد الجماصي أن حكم الاحتلال "المسيس" تجاه الشيخ صلاح، يهدف لإبعاده عن الأقصى، وتغييبه عن المشهد الوطني في ظل تمرير "صفقة القرن"، مشددا على أن الحكم لن يوقف الشيخ صلاح عن إكمال مسيرته.

وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الشيخ صلاح، داعيًا في السياق الكل الوطني للالتفاف حول قضيته واستكمال مسيرته النضالية.

وشدد الجماصي على أن سياسة الاعتقال والابعاد التي تمارسها سلطات الاحتلال، تجاه قيادات ورموز العمل الوطني في القدس، لن تنجح في تفريغ المسجد الأقصى من المرابطين والمدافعين عنه.

وطالب المؤسسات الدولية والمدافعة عن حقوق الإنسان لوقفة جادة لرفض ومقاومة قرار سجن الشيخ صلاح، والمؤامرات التي تحاك ضد الأقصى.

كما وطالب الشعوب العربية والإسلامية بالنفير والضغط على صناع القرار في أوطانهم للتحرك الفاعل نصرة للقدس والأقصى ورفضا لاعتقال الشيخ صلاح.

وفي كلمة الفصائل خلال الوقفة، فأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، على أن الشيخ صلاح "رجل عز فيه الرجال"، ومهر نفسه وحياته دفاعًا عن القدس والمسجد الأقصى في مواجهة ما يحاك ضدهما.

وشدد حبيب على أن ما حُوكم به الشيخ صلاح في محاكم الاحتلال "حكم عنصري إجرامي من دولة اجرام وقادة إجرام"، مؤكدًا أن الاحتلال واهم في اعتقاده بأن الحكم بالسجن عن الشيخ سيبعده عن الأقصى والدفاع عنه.

وأضاف: "هذا الاعتقال مؤشر واضح على أن الكيان يمارس تكميم الأفواه والعنف والاضطهاد ضد من وقفوا ليدافعوا عن حقوق شعبنا".

ووجه حبيب التحية للشيخ صلاح ولكل المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

وفي كلمة المؤسسات الحقوقية، استنكر المحامي صلاح عبد العاطي، بشدة الأحكام الجائرة تجاه الشيخ صلاح، الهادفة لكبح الأصوات الحرة المدافعة عن حقوق ومقدسات شعبنا.

وأكد عبد العاطي أن الأحكام والقرارات تجاه الشيخ صلاح، تندرج في إطار سجل حافل من انعدام العدالة لجهاز قضاء الاحتلال، وتنطوي على مخالفات واضحة لمعايير المحاكمة العادلة.

كما وأكد أن سجن وابعاد الشيخ صلاح يأتي لمنعه من الدفاع عن المسجد الأقصى وحقوق شعبنا، فيما أن اتهامه بتهمتي التحريض على الارهاب ودعم تنظيم محظور، يمثل استمرار لترسان من القوانين الاسرائيلية التي تتعارض وأحكام مبادئ القوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان.