تقرير قلق يساور منتجي الضفة من توسيع الاحتلال حظر الصادرات

...
رام الله – غزة/ رامي رمانة:

يساور القلق الشديد المصنعين والمنتجين في الضفة الغربية، من توسيع سلطات الاحتلال دائرة الحظر على المنتجات الفلسطينية في الوصول إلى السوق الإسرائيلية والخارجية، مشددين على ضرورة تنفيذ برامج حكومية داعمة للإنتاج الوطني وحمايته من المستورد.

وقال نائب رئيس اتحاد الحجر في الضفة الغربية نور الدين جرادات، إن التخوف يساور منتجي صناعة الحجر من منع صادراتهم إلى الأسواق الخارجية في إطار منع الاحتلال الصادرات الزراعية.

وبين جرادات لصحيفة "فلسطين": أن صناعة الحجر تساهم بنسبة 4.5% من الناتج القومي الإجمالي ومن ثم منعها أو عرقلتها تأثير سلبي على الاقتصاد الوطني.

وذكر أن قيمة الصادرات الفلسطينية من صناعة الحجر والرخام نحو 200 مليون دولار سنويًا، 80% يذهب للسوق الإسرائيلي، و10% لقطاع غزة و20% إلى الخارج خاصة الأردن، ودول الخليج، والصين ودول أوروبا.

وذكر أن صناعة الحجر تعتبر من أكثر الصناعات المشغلة للأيدي العاملة، إذ توفر نحو 40-50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

وتتركز صناعة الرخام والحجر، في كل من الخليل، وبيت لحم، ونابلس، وجنين.

وأكد أن الحجر الفلسطيني استطاع الدخول إلى 60 دولة حول العالم لتميزه بالجودة العالية ومواكبة مصانع الإنتاج أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا.

وقدر عدد المنشآت العاملة في صناعة الحجر والرخام في الضفة بنحو ألفي منشأة، تقدم منتجات لواجهات المنازل والمحال التجارية، وأعمال البلاط والديكور، وتركيب المطابخ وأحجار الزينة.

واعتبر جرادات أن صغر السوق الفلسطيني وحجم المنافسة العالية الذي يقلل من المردود المالي للسلعة من أبرز التحديات التي تواجه الصناعة.

كما عد ضعف الخطط والبرامج الوطنية المساعدة والداعمة لترويج سلعهم خارج فلسطين، وتوجيه الاستثمار نحو هذه الصناعة الرائدة من التحديات أيضًا.

وأضاف أن وجود معظم المقالع في مناطق (c) ومنع الاحتلال للفلسطينيين العمل فيها من أشد المعوقات.

وتتعدد ألوان الحجر الفلسطيني، ما بين الأبيض الأكثر شهرة، والأصفر "الكريمي" والأحمر، والمائل للزرقة.

من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد صناعة النسيج طارق الصوص، إن واقع صناعة النسيج في الضفة المحتلة متردي للغاية، إذ أن العديد من الورش والمصانع أغلقت أبوابها وسرحت عمالها وفي حال أوقف الاحتلال التعامل مع الضفة فإنه بلا شك سيصيب صناعة النسيج بضرر شديد.

وبين الصوص لصحيفة "فلسطين" أن المستورد الإسرائيلي، يعتمد على مصانع وشركات الضفة في تغطية احتياج سوقه المحلي والخارج، مستغلًا رخص الأيدي العاملة، وانخفاض تكاليف النقل.

وأكد أن صناعة النسيج المحلية تواجه منافسة غير متكافئة من المنتجات المستوردة، داعيًا الحكومة إلى توفير سياسة حمائية عادلة.

يجدر الإشارة إلى أن الاحتلال يمنع الصادرات الزراعية الفلسطينية الوصول إلى أسواقه والخارج، ردًا على ما اعتبره محاولة السلطة الانفكاك الاقتصادي.

من جانبه قال رئيس اتحاد الصناعات الخشبية وضاح بسيسو، إن شركات الضفة تورد إلى السوق الإسرائيلية قرابة 3 ملايين دولار من مبيعات الأخشاب شهريًّا، ومنعهم من التصدير خسارة كبيرة.

وأكد بسيسو لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يستخدم نفس الأسلوب الذي حارب به الصناعة في قطاع غزة مع الضفة وقال:" عندما فرض الاحتلال حصاره على غزة خسر الصناعات الخشبية وغيرها من الصناعات الأخرى الكثير، وأفقد المصدرين الأسواق في الضفة وإسرائيل والخارج، وبات المصنعون والتجار مثقلين بالديون، وملاحقين للأجهزة الأمنية".

وتشير أرقام حكومية معدلة، صدرت خلال وقت سابق من العام الجاري، أن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بلغ في 2018 (أحدث بيانات متوافرة)، نحو 16 مليار دولار.

في المقابل، بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي في 2018، نحو 370.8 مليار دولار أمريكي، وفق أرقام مكتب الإحصاء الإسرائيلي.

وبلغت حصة الاقتصاد الفلسطيني من الاقتصاد الإسرائيلي، من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018، 4.4 بالمئة، ما يؤشر إلى الفجوة بين الاقتصادين.

بينما يبلغ إجمالي الصادرات الفلسطينية إلى (إسرائيل) 875 مليون دولار في 2018، تشكل نسبتها 82% من إجمالي الصادرات الفلسطينية البالغة قرابة 1.06 مليار دولار.

بينما بلغت قيمة الواردات الفلسطينية من (إسرائيل)، 3.3 مليارات دولار في 2018، تشكل نسبتها قرابة 45 بالمئة من الواردات الفلسطينية من دول العالم البالغة 7.25 مليار دولار.