حبيب: الجهاز يعمل ضمن منظومة تطبيق "صفقة القرن"

مسؤول سابق يتوقع زيادة الدعم المالي الأمريكي لمخابرات السلطة

...
رام الله- غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

توقع مسؤول أمني سابق في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية زيادة الدعم المالي الأمريكي للجهاز؛ لضمان تمرير خطة التسوية الأمريكية دون انتفاضة فلسطينية ضد الخطة المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".

واستدل المدير السابق لجهاز المخابرات، فهمي شبانة، بتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، قبل أشهر، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بزيادة الدعم المالي لأجهزة أمن السلطة.

وقال شبانة لصحيفة "فلسطين" : "إن أجهزة أمن السلطة تعمل لصالح الاحتلال والمستوطنين، ضمن عملية "تجمّل الخيانة" بألفاظ التنسيق الأمني والالتزام بالاتفاقيات".

وأضاف: "انتهى زمن إعدام العملاء في ظل غياب قيادة وطنية شريفة، بل الأسوأ من ذلك أن العملاء يتغطرسون في ظل غياب الرادع، ووجود "قيادة السلطة التي تعد التنسيق الأمني مقدسا والعمل المقاوم خيانة".

وذكر أن وظيفة جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة، تعدت "التنسيق الأمني" لدرجة الاتصال المباشر مع ضباط مخابرات الاحتلال؛ لجمع المعلومات ورصد تحركات المواطنين والمقاومين.

واستطرد: في المقابل فإن الإسرائيليين لا يعطوننا أي معلومة عن أي مستوطن اعتدى على فلسطينيين، "بل يعدون ضباط السلطة ورئيسها مخبرين لهم".

ووصف جهاز المخابرات العامة بأنه "جهاز شرطة للاحتلال"، قائلا: "السلطة تدفع رواتب منتسبي هذا الجهاز وغيره من الأجهزة الأمنية ليخدموا الاحتلال لا شعبهم".

وعدّ شبانة التصريحات الأخيرة لمدير عام جهاز المخابرات السابق اللواء توفيق الطيراوي "أن انتهاء التنسيق الأمني يعني انتهاء السلطة"، تثبت أننا أمام خيارَيْن: "أن نكون جواسيس، أو نواجه الاحتلال".

من جهته، رأى المختص في الشؤون الأمنية إبراهيم حبيب أن "صفقة القرن" مطبقة ميدانيا بنسبة80 % على مرأى السلطة، لافتا إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي عن خطته بمنزلة "شرعنة الإجراءات الإسرائيلية أمام العالم فقط".

وتوقع حبيب أن تبقى أجهزة أمن السلطة تمارس دورها الوظيفي وفي مقدمته "التنسيق الأمني".

وقال حبيب لصحيفة "فلسطين": الأمن الوقائي والمخابرات العامة عنوان "التنسيق الأمني"، مستبعدا توقفه، واستدل بتصريحات قادة السلطة بضمان استمرار التنسيق مع الاحتلال.

وذكر أن التعاون الاستخباراتي لم يتوقف مع الاحتلال بل تعداه للتعاون مع المخابرات الأمريكية – كما بينت تصريحات رئيس السلطة أخيرا-  لمحاربة ما سمّاه "الإرهاب المحلي" الأمر الذي يثبت أن السلطة لن تغير مواقفها رغم قرارات المجلس المركزي.

وتابع حبيب: عمل جهاز المخابرات تعدى الوضع الداخلي للتعاون مع المخابرات الأمريكية، ما يعني أنها ستدعم هذا الجهاز في المرحلة المقبلة في إطار تطبيقها لـ"صفقة القرن"، وضمن منظومة أمنية متكاملة.