بعد مقتل 5 من جنودها

تحركات تركية مكثفة وتدمير 115 هدفا للنظام السوري

...
عربات عسكرية تركية في طريقها لمدينة إدلب السورية(الأناضول)

قالت وزارة الدفاع التركية إن قواتها قصفت 115 هدفا للنظام السوري، ودمرت 101 منها، ردا على هجوم أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك في شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة.

وذكرت الوزارة أن أنقرة ستواصل الرد على أي هجوم على قواتها الموجودة في مراكز تركية للمراقبة في أقصى شمال غرب سوريا.

وفي وقت سابق، قالت الوزارة إن قوات النظام السوري قتلت خمسة جنود أتراك من بين آلاف الجنود المنتشرين هناك، للمساعدة في وقف هجوم سوري لاستعادة آخر معقل لمقاتلي المعارضة في البلاد، بعد نحو تسع سنوات من الحرب.

وبثّ التلفزيون السوري صورا من محيط نقطة المراقبة التركية في منطقة إيكاردا جنوبي حلب، تظهر الغرف المخصصة للجنود الأتراك والتحصينات والمعدات العسكرية والأسلحة الثقيلة داخلها.

وتقع نقطة المراقبة التركية ضمن مناطق سيطرة النظام، عقب تقدم قواته وسيطرتها على عدة بلدات جنوبي حلب بينها بلدة العيس والزربة خلال الأيام الماضية.

تنديد بأشد العبارات

وعقد الناطق باسم الرئاسة إبراهيم قالين عقد اجتماعا مع الوفد الروسي برئاسة المبعوث الروسي إلى سوريا في القصر الجمهوري.

وندد بأشد العبارات بهجوم النظام السوري على نقطة عسكرية تركية، وشدد على الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف القوات التركية في إدلب، معتبرا أنها تنتهك روح اجتماعات أستانا بين الدول الضامنة.

وكان الوفد الروسي قد أنهى الجولة الثانية من المباحثات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين واستخباراتيين أتراك في أنقرة، من أجل وقف التصعيد العسكري المتسارع في محيط إدلب، والتوصل إلى تسوية مناسبة لكل الأطراف.

ومع استمرار التصعيد في سوريا، أعرب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، عن قلق بلاده من التصعيد العسكري في إدلب.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا توجد حتى الآن خطط محددة لعقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، لكنه قد يُعقد إذا دعت الحاجة لذلك.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران تجدد استعدادها الكامل لتسهيل الحوار بين سوريا وتركيا، وأضاف أن تصعيد التوتر في شمال سوريا لا يخدم سوى مصالح ما وصفه بالإرهاب ورعاته.

واعتبر ظريف أن تجنب سفك الدماء في الشمال السوري واحترام السيادة والأمن الإقليمي، أمر ضروري.

وفي السياق ذاته، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن الممثل الأميركي لشؤون سوريا المبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة السفير جيمس جيفري، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، استهلا اليوم زيارة إلى تركيا وألمانيا ومناطق في الشرق الأوسط، لم يحددها البيان.

وأوضح أن جيفري سيلتقي كبار المسؤولين في أنقرة لمناقشة الهجوم العسكري لقوات النظام على إدلب، إضافة إلى الوضع شمال شرق سوريا، فضلا عن جهود التحالف لضمان هزيمة تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

وأضاف البيان أن جيفري سيصل في 13 فبراير/شباط إلى ميونيخ لحضور المؤتمر الأمني، وسيعقد اجتماعات لمناقشة جهود تعزيز الاستقرار والأمن في سوريا وهزيمة تنظيم الدولة.

عملية عسكرية وتعزيزات تركية

 ومع استمرار التصعيد في الشمال السوري، قال مراسل الجزيرة إن تشن فصائل معارضة والجبهة الوطنية للتحرير عملية عسكرية بغطاء مدفعي تركي كثيف، ضد قوات النظام شرق إدلب.

ونقل عن مصادر في الجبهة قولها إنها استهدفت بقصف مدفعي مكثف قوات النظام في مدينة سراقب، على تقاطع الطرق الدولية "إم4" (M4)، و"إم5" (M5).

وأفادت مصادر صحافية على الحدود التركية السورية بأن الجيش التركي يواصل تعزيزاته في سوريا، وأرسل اليوم ثلاثمئة مركبة تضم مدرعات وقوات خاصة وذخائر، وأن هذه التعزيزات دخلت إلى الحدود السورية مع إجراءات أمنية مشددة.

وقال الناطق باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك إن التعزيزات العسكرية التي أرسلت إلى النقاط العسكرية في إدلب، هدفها إظهار إصرار وعزم تركيا على حماية وجودها هناك والحفاظ عليه.

المصدر / اسطنبول/ الأناضول: