في مدارس غزة.. فعاليات رافضة لصفقة ترامب التصفوية

...
غزة/ صفاء عاشور:

أنشطة وفعاليات مدرسية يشارك بها الطلبة في قطاع غزة رفضاً لصفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصفوية للقضية الفلسطينية، في إطار إيضاح خطورة هذه الخطوة الأمريكية، وأهمية تعريف الأجيال بها ومحاربتها.

عن ذلك تقول مديرة مدرسة مصعب بن عمير الأساسية للبنات، مها الوالي إنه منذ الإعلان عن صفقة ترامب التصفوية، كانت لدى الطالبات الرغبة القوية لتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات التي يمكن من خلالها الإعلان عن رفضهم لها.

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين" تضيف الوالي:" المدرسة اجتهدت في القيام بعدة فعاليات منها وقفة احتجاجية نفذتها الطالبات مع رفع الشعارات الرافضة والمنددة بهذه الصفقة، كما تم تجسيد خارطة فلسطين كاملة بأجساد الطالبات وهو تأكيد من قبلهن أنهن لن يقبلن إلا بفلسطين كاملة غير منقوصة".

وتضيف الوالي إن:" المدرسة خصصت وقتا معينا في إحدى الحصص الدراسية من أجل الحديث عن القرار ونتائجه وأبعاده والإجابة على تساؤلات الطالبات"، لافتةً إلى أن هذه الفعالية زادت من توعية الطالبات وقدرتهن على فهم ما يحصل حولهن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ككل وصفقة القرن بشكل خاص.

ومن بنود صفقة ترامب، عد مدينة القدس المحتلة بالكامل "عاصمة" مزعومة لـ(إسرائيل)، منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، الإبقاء على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة الاحتلال على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت.

وتشترط صفقة ترامب التصفوية على الفلسطينيين الاعتراف بما يسمى "يهودية" (إسرائيل)، وسحب سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي على أساس ذلك، للنظر في إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، بلا سيادة، على ما تبقى من أراضي الضفة والقطاع.

وتنبه مديرة مدرسة مصعب بن عمير، إلى أن استجابة طالبات المدرسة نحو المشاركة في هذه الفعاليات كانت قوية، كما أن المدرسة اتاحت لهن التعبير عن آرائهن من خلال فقرات الإذاعة المدرسية، مؤكدة أهمية القيام بمثل هذه الفعاليات لما لها من أثر على دعم القيم الوطنية وزيادة الوعي الوطني والديني الخاص بالقضية الفلسطينية.

توصيات وزارية

من جانبه يوضح المدير المكلف بالإدارة العامة للأنشطة التربوية في وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، أحمد أبو ندى أن الوزارة أوصت بتنظيم فعاليات للتفاعل ضد صفقة ترامب التصفوية، وتوعية الطلبة بحقوق الشعب الفلسطيني.

ويقول أبو ندى لصحيفة "فلسطين "إن:" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمل صفقة مشابهة لوعد بلفور عندما أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق"، مبينا أن "التربية والتعليم" بصدد إعداد تقرير شامل يضمن كل الفعاليات التي ستتم خلال الأيام والأسابيع القادمة.

ويوضح أن الوزارة ستعد نشرة توضيحية تعليقاً على صفقة ترامب، وتم توصية المدارس لتوعية الطلبة بالحق الفلسطيني بالأرض وعمل أنشطة خلال الإذاعة المدرسية والحديث عن خطورة صفقة  ترامب المذكورة، من جوانب مختلفة.

ويبين أنه يمكن تخصيص جزء من الحصص المدرسية للحديث والرد على أسئلة الطلبة بخصوصها، بالإضافة للعديد من الفعاليات والمهرجانات التي تقام من أجل توضيح الحق الفلسطيني.

ويختم أبو ندى حديثه بأن عمل الوزارة لهذه الأنشطة مستمر ولا تنتظر حدثا لتذكير الطلبة بحقوقهم الوطنية، بل إن الوزارة تقوم بهذا الأمر على مدار العام، ففي العام الماضي نفذت الوزارة أكثر من أربعة آلاف نشاط يذكر الطلبة بواجبهم نحو الوطن والمجتمع والذات.